أميركا تضخ النفط الاستراتيجي في الأسواق العالمية... وتركيا أولى الوجهات الجديدة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

 

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين أنها ستقرض شركات طاقة 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، فيما أظهرت بيانات تتبّع السفن أن شحنات من هذا الاحتياطي بدأت تتجه إلى تركيا للمرة الأولى، إلى جانب وجهات أوروبية سابقة.

 

وجاءت هذه الخطوة في إطار اتفاقية وسّعتها الولايات المتحدة في آذار/ مارس الماضي مع أكثر من 30 دولة عضواً في وكالة الطاقة الدولية، تقضي بسحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية الجماعية، بهدف كبح ارتفاع أسعار النفط الذي أعقب إغلاق إيران مضيقَ هرمز خلال النزاع المسلح الدائر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وأشارت رويترز إلى أن تسع شركات، بينها إكسون موبيل وترافجورا وماراثون بتروليوم، اقترضت نحو 58 بالمئة فقط من 92.5 مليون برميل عرضتها وزارة الطاقة الأميركية للإقراض الشهر الماضي. وكانت الوزارة قد أقرضت نحو 80 مليون برميل في وقت سابق من هذا الربيع، ضمن هدف إجمالي يبلغ 172 مليون برميل.

 

وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن هذا النزاع تسبّب "بأكبر أزمة طاقة على الإطلاق"، مضيفاً في السابع من مايو أن الوكالة مستعدة لسحب كميات إضافية من الاحتياطيات إن استمر تعطّل الإمدادات. وأشار إلى أن الدول الأعضاء سحبت حتى الآن 20 بالمئة من الاحتياطيات المتاحة.

 

الشحنات تصل إلى تركيا

وعلى صعيد تدفق هذا النفط، كشفت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن السفينة نورث ستار (أفراماكس — علم يوناني) حمّلت نحو 680 ألف برميل من موقع الاحتياطي في برايان ماوند قرب سيواي بتكساس في نيسان/ أبريل الماضي، ويُتوقع أن ترسو في ميناء علي آغا التركي في منتصف أيار/ مايو الجاري.

 

وفي عملية مماثلة، حمّلت السفينة دي.إتش.تي أنتيلوب (علم هونغ كونغ) نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام العالي الكبريت من الموقع ذاته قبالة جالفيستون، عبر عملية نقل من سفينة إلى أخرى في أواخر نيسان/  أبريل، ومن المقرر أن تُفرغ حمولتها في تركيا بنهاية مايو. وكانت شحنات سابقة من الاحتياطي الأميركي قد توجّهت إلى إيطاليا وهولندا.

 

الدوافع الاقتصادية والسياسية

تعمل وزارة الطاقة على إقراض النفط للشركات التي ستسدّده مستقبلًا بنفط خام مع علاوات تصل إلى 24 بالمئة، مؤكدةً أن هذا النظام يحافظ على الأسواق مستقرة دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين. غير أن وراء هذا القرار دوافع سياسية داخلية واضحة؛ إذ تشير بيانات جمعية السيارات الأميركية إلى أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ 4.52 دولارات للغالون في الحادي عشر من مايو، وهو الأعلى منذ عام 2022، ما يمثل ضغطاً على الجمهوريين الساعين للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

 

وتحتوي الاحتياطيات الاستراتيجية الأميركية، المخزّنة في كهوف بأربعة مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا، على نحو 384 مليون برميل حالياً، أي أقل مما يستهلكه العالم في أربعة أيام.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية