أميركا تدقق في جامعات بشأن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وممارسات القبول
استهدفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس المزيد من الجامعات بسبب قضايا مثل العرق والتنوع في عمليات القبول والمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، في أحدث حملة قمع تشنها الحكومة الاتحادية ضد المؤسسات التعليمية الأميركية.
وقالت وزارة التعليم إنَّها تحقق مع جامعة سان هوزيه الحكومية بولاية كاليفورنيا وجامعة سان فرانسيسكو الحكومية بشأن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.
وذكرت الوزارة أنها تلقت شكاوى بشأن الجامعتين تتهمهما بالتقاعس عن التعامل مع اتهامات بمعاداة السامية داخل الحرم الجامعي. وأشارت إلى تقارير عن سلوك عدائي تجاه الطلاب اليهود، وظهور "كتابات معادية للسامية" على الجدران، ومظاهرات مؤيدة للفلسطينيين قالت إنها عطلت الدراسة.
ونددت الجامعتان بجميع أشكال التمييز وبمعاداة السامية والإسلاموفوبيا.
وتزعم إدارة ترامب أن المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين معادون للسامية وداعمون للمتطرفين.
ويقول المتظاهرون، ومن بينهم بعض الجماعات اليهودية، إنَّ الحكومة تصور بشكل خاطئ انتقاد الهجوم الإسرائيلي على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية على أنه معاداة للسامية، وتصف الدفاع عن حقوق الفلسطينيين بأنه دعم للتطرف.

من ناحية أخرى، قالت وزارة العدل إنَّ ترتيبات القبول في كلية الحقوق بجامعة ديوك متحيزة لصالح المتقدمين من السود والدول اللاتينية، مشيرةً إلى نتائج تحقيق أجرته السلطات الاتحادية.
وأوضحت وزارة العدل أن كلية الحقوق "ركزت على التنوع العرقي في عملية القبول" وأن "المرشح من السود أو الدول اللاتينية يتمتع باحتمالية أعلى بكثير للقبول في كلية الحقوق بجامعة ديوك مقارنة بالمرشح الأبيض أو الآسيوي الذي يحمل المؤهلات الأكاديمية نفسها".
وقالت الوزارة إنَّها تسعى إلى التوصل إلى اتفاق تسوية طوعي.
من ناحيتها، قالت الجامعة: "تلتزم جامعة ديوك بالامتثال للقانون وستواصل ذلك بطريقة تتوافق مع مهمتنا الأكاديمية"، مضيفةً أنها تراجع رسالة وزارة العدل.
وكانت وزارة العدل قد وجهت الاتهامات نفسها هذا العام بشأن ممارسات القبول في كليات الطب بجامعتي كاليفورنيا وييل اللتين قالتا إنَّ ممارساتهما تستند إلى الجدارة.
ووقع ترامب أوامر لإلغاء أهداف التنوع التي يصورها على أنها منافية للجدارة وتمييزية ضد البيض والرجال. ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إنَّ ممارسات التنوع تعالج أوجه عدم المساواة التي عانت منها الفئات المهمشة على مدى عقود.
واستهدف ترامب الجامعات بالتحقيقات والتهديدات بتعليق التمويل بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ومبادرات التنوع وبرامج المناخ، مما أثار مخاوف حيال ممارسة حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة والحرية الأكاديمية.