أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة ولبنان
ارتبط أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعلاقة وثيقة مع لبنان، وتُعدّ من أبرز العلاقات التي نسجها قائد عربي مع لبنان خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
يمكن تلخيص هذه العلاقة في خمس محطات رئيسية:
- دعم لبنان بعد حرب تموز 2006: بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله، كانت قطر من أوائل الدول العربية التي تعهدت بإعادة إعمار المناطق المدمرة في الجنوب. وقد موّلت إعادة بناء بلدات وقرى كاملة، ولا سيما في بنت جبيل وعيناتا وعيتا الشعب والخيام، فضلاً عن مشاريع للبنى التحتية والمدارس والمستشفيات، ما جعل الحضور القطري ملموساً على الأرض.
- رعاية اتفاق الدوحة عام 2008: تُعد هذه المحطة الأبرز في علاقة الشيخ حمد بلبنان. ففي ذروة الأزمة السياسية والأمنية التي أعقبت أحداث 7 أيار 2008، استضافت الدوحة حواراً بين القوى اللبنانية برعاية الأمير الشيخ حمد ورئيس الوزراء آنذاك الشيخ حمد بن جاسم، وانتهى إلى ما عُرف باتفاق الدوحة، الذي أنهى المواجهات الداخلية وأتاح انتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

- علاقات مع مختلف القوى اللبنانية: تميّز الشيخ حمد بأنه حافظ على قنوات اتصال مع معظم الأطراف اللبنانية، سواء قوى 14 آذار أو المعارضة آنذاك، وظل على تواصل مع قيادات من حزب الله.
- الزيارة التاريخية إلى الجنوب عام 2010: في تموز 2010 قام الشيخ حمد بزيارة رسمية إلى لبنان، ثم توجّه مع زوجته الشيخة موزا إلى جنوب لبنان، حيث زار بنت جبيل. وقد اعتُبرت الزيارة حدثاً استثنائياً، لأنها كانت أول زيارة يقوم بها زعيم عربي إلى تلك المنطقة بعد حرب 2006، وحظيت باستقبال شعبي ورسمي واسع.