أمهات يتخلين عن فلذات أكبادهن بعد الطلاق

الحضانة، هي حق رعاية الطفل وتربيته، بعد الطلاق، أو التفريق. وهي تعتمد وتستوجب الثقة والتربية والملاطفة. وبالتالي، فإن أحق الناس بها أقومهم وأكثرهم اتصافا بتلك السمات. وهي الأم. لكن، على غير المعتاد، قد تتنازل الأم، وتفر فرار الأسد، أحيانا، من حقها في هذه الحضانة. وهي الظاهرة التي زاد انتشارها في الأعوام الأخيرة، خاصة مع تدني الظروف الاجتماعية والاقتصادية، لغالبية المطلقات. فصرن يعجزن عن الإيفاء بمتطلبات أولادهن المادية، وحتى التربوية أحيانا، ما يدفع بفريق كبير منهن إلى التخلي عن حضانة أبنائهن.
هل الحضانة حق للحاضن أم حق عليه. هذا الإشكال، كثيرا ما يطرح في ظل تهرب وتنصل الكثير ممن تجب لهم أو عليهم حضانة الطفل بعد طلاق والديه. وأسوأ ما في الأمر، أن تكون الأم هي الحاضن المتخلي عن حضانته. فالظاهرة صارت منتشرة بشكل ملحوظ، في الأعوام الأخيرة. المفاهيم تبدلت، والظروف الاقتصادية الصعبة غدت تضرب بظلالها على كل المعايير والرواسخ القيمية والأخلاقية، بل وحتى الفطرية. فالأمومة غريزة حماية للطفل ورعاية له. لكن، أن تخالف الأم فطرتها، وتتخلى عن طفلها أو تتقاذفه مع غيره ممن تجب لهم أو عليهم الحضانة، كالأب مثلا، فهذا ما لا يستوعبه عقل عاقل، إذ، إلى حد الآن، مازال كل من يعرف قصة السيدة منال، يستغرب ويستهجن كيف أنها استطاعت أن تتخلى عن حضانة ابنها الوحيد، لطليقها، وتسافر إلى دبي، دون إخطاره بذلك، سعيا وراء تحقيق أحلام مادية، عجزت عن تحصيلها هنا.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post أمهات يتخلين عن فلذات أكبادهن بعد الطلاق appeared first on الشروق أونلاين.