ألفا شخص وصلوا إلى سبتة في أسبوعين أغلبهم قاصرون.. وحاكم المدينة يطالب بـ”طوارئ وطنية”

نشرت صحيفة “إلموندو” الإسبانية أن حاكم سبتة المحتلة خوان فيفاس طالب الحكومة المركزية في مدريد بتفعيل خطة “الطوارئ الوطنية” لمعالجة ضغوط الهجرة المتزايدة.

وأوضحت الجريدة أن فيفاس دعا إلى تعزيز قوات الأمن، وتوفير تمويل إضافي لمرافق الاستقبال، وإنشاء قيادة موحدة للتنسيق، وزيادة القدرة على إدارة وصول القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم.

 

وأشارت أن مئات المهاجرين سبحوا إلى سبتة رغم انتشار الطائرات المسيّرة وأنظمة الليزر والكاميرات الحرارية، أغلبهم من القاصرين، وقد عُثر على أربع جثث على ساحل المدينة ذات الحكم الذاتي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأضافت أنه تم تكثيف العمليات على الحدود البحرية لسبتة خاصة بعد غروب الشمس، ومع انخفاض عدد المصطافين على شاطئ تراخال، حيث يبدأ انتشار المراقبة الدائمة وتحلق طائرة مسيّرة باستمرار فوق الحدود البحرية بين سبتة والمغرب باحثةً عن أشخاص في الماء، وعندما ترصد سباحًا، يُحدد نظام ليزر مثبت على اليابسة موقعه لتسهيل تتبعه من الشاطئ، بينما تبقى زوارق دوريات الحرس المدني منتشرة في المياه الإسبانية. وعلى الجانب الآخر من الحدود، تُواصل البحرية الملكية المغربية وقوات الدرك عملياتها الدائمة.

وعرضت الجريدة تقريرا سلط الضوء حول الأوضاع في سبتة بعد ارتفاع موجات الهجرة من المغرب، مشيرة أن وصول المهاجرين يتركز في الليل بالخصوص، يقفز معظمهم إلى البحر من شواطئ الفنيدق، بهدف الالتفاف حول حاجز الأمواج الحدودي في تاراجال والوصول إلى سبتة سباحةً.

وأبرزت أنه في أقل من أسبوعين، تمكن نحو ألفي شخص من الوصول إلى سبتة بهذه الطريقة، وهو أعلى مستوى لضغط الهجرة يُسجل في المدينة منذ أزمة ماي 2021. ورغم أن الأعداد أقل من ذلك الوقت، حين عبر نحو 14 ألف شخص الحدود في أربعة أيام فقط، إلا أن الوضع العملي مختلف، فالحدود البرية لا تزال مغلقة، وجميع عمليات الدخول تقريبًا تتم عن طريق البحر.

ولفتت إلى أن مركز استقبال المهاجرين المؤقت، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الرسمية 512 سريرا، يستقبل حاليًا 727 شخصًا، معظمهم من أصول شمال أفريقية، وفي المنطقة المحيطة به، لا يزال مهاجرون آخرون لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى المركز، وقد أقاموا مخيمات صغيرة مؤقتة باستخدام البطانيات والكرتون والأغطية البلاستيكية والشراشف للوقاية من الشمس، وهم متفرقون في أنحاء المنطقة بانتظار مكان لهم.

وأشارت أن 500 قاصر أجنبي وصلوا إلى سبتة خلال هذه الموجة من الهجرة، مما استدعى تخصيص موارد إضافية لرعايتهم، ومن بين الذين دخلوا سبتة في الأيام العشرة الماضية 18 امرأة مغربية، وهو عدد غير معتاد لهذا النوع من الدخول البحري.

وبحسب الجريدة يتزامن ازدياد محاولات الدخول إلى سبتة مع ارتفاع عدد الوفيات على الطريق البحري المؤدي إلى المدينة، ففي أقل من 24 ساعة، تم انتشال أربع جثث من مواقع متفرقة على طول ساحل سبتة، حيث ظهرت الجثة الأولى صباح الأربعاء في منطقة بينيو، ثم عُثر على جثتين أخريين في وقت لاحق من اليوم نفسه، وفي الساعات الأولى من صباح الخميس، انتشلت فرق الإنقاذ جثة رابعة، وبذلك، يرتفع عدد الجثث التي تم انتشالها على ساحل سبتة منذ بداية العام إلى 31 جثة. وتشمل هذه الأرقام فقط الجثث التي عثرت عليها فرق الإنقاذ وانتشلتها من البحر أو من ساحل سبتة.

ويتزامن ضغط الهجرة مع وضع قانوني غير مسبوق فقد أصدر حكمٌ حديثٌ للمحكمة العليا يُلزم باتباع إجراءات إدارية فردية لمن يدخلون سبتة عن طريق البحر.

وأثار هذا الحكم ردود فعل من منظمات مهنية داخل قوات الأمن الحكومية، حيث حذّر الاتحاد الموحد للشرطة (SUP) من أن هذا الحكم سيزيد من عبء العمل على الحدود التي تُعاني أصلاً من ضغط هجرة شديد، ويرى الاتحاد أن كل تدخل سيتطلب فتح ملف إداري فردي، وتحديد هوية كل شخص، وتقديم المساعدة القانونية، وتوفير مترجم عند الضرورة، بالإضافة إلى معالجة أي طلبات للحماية الدولية قد تُقدّم. ويطالب كل من اتحاد المهاجرون في سبتة (AUGC) واتحاد المهاجرين في سبتة (SUP) بتعزيز الموارد البشرية والمادية لمواجهة الوضع الذي يتزامن مع أكبر زيادة في عدد الوافدين بحراً إلى سبتة منذ أزمة ماي 2021.

اقرأ المقال كاملاً على لكم