أكثر من مئة قتيل وألف جريح بعد أقوى زلزال في فنزويلا منذ 1900

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

قتل 164 شخصاً على الأقل وأصيب حوالى ألف جراء زلزال مزدوج هو الأقوى في فنزويلا منذ 1900 دفع السلطات الى إعلان حالة الطوارئ.

وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز في حصيلة محدثّة، اليوم الخميس، عن مقتل 164 شخصاً على الأقلّ وإصابة حوالى ألف، بعد حصيلة أولى أفادت فيها عن سقوط نحو 32 قتيلاً و700 جريجاً.

وكانت رودريغيز أعلنت حالة الطوارئ، كما أُغلق مطار العاصمة الذي تعرض لأضرار جسيمة بحسب رودريغيز.


#Analysis#

وقع الزلزال الأول بقوة 7,2 درجات في الساعة 18,04 (22,04 بتوقيت غرينتش) على عمق 21,9 كلم، على مسافة حوالى 200 كلم من كراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7,5 درجات وعمق 10 كلم على مسافة 45 كلم، أعقبته حوالى ثلاثين هزة ارتدادية، وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو اس جي سي).



أضرار في كراكاس. (أ ف ب)


وذكرت الهيئة الأميركية أنّ "الحدث كان زلزالاً مزدوجاً" وهو "كارثة يتوقع أن تكون تبعاتها جسيمة"، مرجحة "أن تكون حصيلة الوفيات مرتفعة وأن تكون الأضرار واسعة النطاق".

وذكرت الهيئة أنّ هذا أقوى زلزال يضرب فنزويلا خلال أكثر من قرن، منذ أن سجلت في 29 تشرين الأول/أكتوبر 1900 زلزالا بقوّة 7,7 درجات قبالة سواحل شمال شرق كراكاس، تسبّب في "أضرار كبيرة".


"حسّ التضامن" 
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر شبكته "تروث سوشال" أنّ "الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة وقادرة على تقديم مساعدتها" لفنزويلا، مضيفاً "أصدرت تعليمات إلى جميع وكالات حكومتنا لتكون جاهزة للتحرك بسرعة".

وأضاف ترامب الذي أعادت بلاده العلاقات الديبلوماسية مع كراكاس بعد القبض على رئيسها نيكولاس مادورو في كانون الثاني/يناير خلال عملية نفذتها قوات خاصة أميركية، "سنكون إلى جانب أصدقائنا الجدد العظيمين".


 




وفي وقت لاحق الخميس، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ الولايات المتحدة "سترسل فوراً" فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا.

وكتب روبيو الذي يقوم بجولة خليجية، في منشور على إكس "تقف أميركا إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة وبإيعاز من الرئيس ترامب، سترسل وزارة الخارجية فورا فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا".


The United States extends our deepest condolences to the people of Venezuela following the devastating earthquakes.

Our hearts are with all those who have lost loved ones, those injured, and the courageous rescue workers working tirelessly in the aftermath.

America stands…

— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) June 25, 2026




وأكّد لاحقاً خلال مؤتمر صحافي في المنامة "سنوفر استجابة تشمل كل أجهزة الحكومة. ستكون كبيرة، سريعة، وفاعلة".

وأفادت الرئاسة الفنزويلية عن مكالمة هاتفية بين روبيو ورودريغيز التي أشادت بـ"حسّ التضامن مع فنزويلا خلال هذه الفترة العصيبة".

وأعلنت بلدان كثيرة، أبرزها الهند والصين وإيران، استعدادها تقديم المساعدة، فيما أعربت دول عدّة في أميركا اللاتينية عن تضامنها مع كراكاس بالرغم من الاختلافات السياسية.

وقدّم الاتحاد الأوروبي من جهته المساعدة.

وقالت ألمانيا إنها مستعدة لإرسال ست طائرات عسكرية لمساعدة فنزويلا، فيما عرضت فرنسا إيفاد فريق من 85 مسعفا متخصصا في عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض وأعلنت إسبانيا نيتها إرسال 54 جنديا من وحدة الطوارئ التابعة للجيش وهولندا عزمها إيفاد فريق من المسعفين.

وأفادت سويسرا من جهتها عن نيّتها إرسال 80 مسعفا و18 طنّا من المساعدات في أقرب مهلة.


أضرار في كراكاس. (أ ف ب)

وكشفت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة في خطاب موجّه إلى الأمة أن فريقاً من المسعفين المتخصصين تتولّى الأمم المتحدة تنسيقه هو في طريقه إلى فنزويلا.

وطلب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو من السكان مغادرة منازلهم، مضيفا أنه تم قطع إمدادات الغاز عن العديد من المباني كإجراء احترازي.

وقال "لقد تضررت بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز".

انقطاع الكهرباء 
وفي شوارع لا غوايرا حيث انهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة، بحسب مراسلة وكالة "فرانس برس"، يحاول السكان المنكوبون تدبير أمورهم للعثور على ناجين.

وقالت امرأة فقدت ابنتها إثر انهيار مبنى من 12 طابقاً "هناك أحياء تحت الأنقاض ولا أحد يأتي لإسعافهم".

وهرع العديد من الأشخاص المذعورين إلى شوارع كراكاس حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية.

وأُفيد عن انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث يغطي حطام الزجاج العديد من الشوارع.

بحث عن ضحايا في مبنى منهار عقب زلزال ضرب كاراكاس (أ ف ب)


إغلاق المطار 

وأعلنت رودريغيز مساء الأربعاء إغلاق مطار مايكيتيا الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب "أضرار جسيمة في البنية التحتية".

وشُعِر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وتحديداً في العاصمة بوغوتا رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم.

ووفقاً للوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث، "لا يوجد خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية