أكبر جمعية حقوقية تدين حملة التحريض ضد والدة الزفزافي وتجدد المطالبة بحرية معتقلي الريف
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حملة التشهير والتنمر والتحريض التي تعرضت لها والدة المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، على خلفية تعبيرها السلمي والإنساني عن معاناتها وآلامها المستمرة جراء استمرار اعتقال ابنها ورفاقه من معتقلي حراك الريف.
وقالت الجمعية في بيان لها إن السيدة زوليخة اختارت في عيد الأضحى ارتداء السواد ورفع العلم الأسود فوق سطح منزلها كتعبير رمزي عن الحزن والأسى الناجمين عن حرمانها من ابنها واستمرار معاناتها ومعاناة أسر المعتقلين، في ظل استثناء ناصر الزفزافي وعدد من رفاقه من مبادرات الإفراج التي شملت في مناسبات مختلفة بعض معتقلي الرأي والتعبير ومعتقلين آخرين.
وأكدت الجمعية الحقوقية أن سلوك والدة الزفزافي هو تعبير إنساني سلمي مشروع، وما تم نشره من إساءة وخطاب كراهية ضد أم تعاني ألم فراق ابنها الذي يقضي العيد بين قضبان السجن، يندرج ضمن خطاب التشهير والكراهية الذي يستوجب المساءلة القانونية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مبررا للتشهير أو الإساءة أو التحريض أو المس بالكرامة الإنسانية.
وأكدت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن حملات التشهير والتحريض والاستهداف التي تطال عائلات المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم أو أنشطتهم السلمية، تتعارض بشكل صارخ مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، معتبرة أن استهداف السيدة زوليخة بسبب دفاعها المشروع عن حق ابنها في الحرية وعن مطلب الإفراج عنه وعن رفاقه، يشكل انتهاكا لحقوقها الأساسية واعتداء على حق عائلات المعتقلين في التعبير السلمي عن معاناتها ومطالبها المشروعة، ويستوجب وضع حد لكل أشكال التحريض والكراهية والتشهير التي تمس بكرامة الأشخاص وأمنهم المعنوي.
وأعربت الجمعية عن تضامنها الكامل واللامشروط مع أم الزفزافي ومع كافة عائلات معتقلي حراك الريف الذين يواصلون تحمل تبعات الاعتقال، وآثاره الإنسانية والاجتماعية والنفسية، وأدانت بشدة حملات التشهير والإساءة والتحريض التي تدخل ضمن الاضطهاد السياسي، واعتبرت أن استهداف أمهات وعائلات المعتقلين بسبب مواقفهن أو مطالبهن الإنسانية يشكل مساسا بالكرامة الإنسانية وبالحقوق الأساسية المكفولة وطنياً ودوليا.
وجدد حقوقيو الجمعية مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر الزفزافي وكافة معتقلي حراك الريف، وجبر الأضرار التي لحقت بهم وبعائلاتهم والاستجابة لمطالب الحراك المشروعة.
كما طالبت الجمعية بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومعتقلي جيل زيد ووقف المتابعات ذات الخلفية السياسية أو بسبب التعبير عن الرأي أو المرتبطة بالمطالبة بالحقوق والحريات، وبممارسة الحقوق والحريات الأساسية.
وأشادت ذات الهيئة بمحامي هيئة الدفاع بمدينة طنجة “الذين تحركوا لرد الاعتبار لكرامة الام المغربية واحترام مشاعرها، ورفعوا دعوة ضد من أساءت للسيدة زليخة، واعتبار اللجوء للقضاء وإنصاف الضحايا ومعاقبة الجناة وإيقاف هذا المد من التشهير والإساءة، خطوة إيجابية للحد من ظاهرة خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.