أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تطالب بالإفراج عن “مهدي بلاك ويند” ووقف التضييق على الأصوات المنتقدة
استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة توقيف “الرابور” المغربي مهدي اليوبي، المعروف فنيا باسم “بلاك ويند”، يوم 13 يوليوز الجاري، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، بعد أن كان قد تعرض لإجراء المنع من مغادرة التراب الوطني، ونبهت إلى أن السياق يثير مخاوف جدية، بشأن استمرار توظيف المتابعات القضائية والإجراءات التقييدية للمساس بحرية الرأي والتعبير.
وقالت الجمعية في بلاغ لها إن مهدي اليوبي، الذي كان ناشطا في حركة 20 فبراير، من الأصوات الشابة في ساحة الراب المغربي، حيث عُرف بأعماله التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، وتنتقد مظاهر التهميش والفساد وانتهاكات الحقوق والحريات.
واعتبرت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن اللجوء إلى الاعتقال، أو إلى تدابير من قبيل المنع من السفر بسبب التعبير الفني أو الآراء المنتقدة يشكل مساسا خطيرا بالحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي، وكذا المواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حرية التعبير وحرية التنقل.
وأكدت الجمعية الحقوقية أن الأصل هو الحرية، وأعربت عن خشيتها من أن يتم تقييدها بشكل تعسفي، بوضع الفنان الشاب رهن الاعتقال الاحتياطي، الذي يجب أن يظل إجراء استثنائيا، لا يُلجأ إليه إلا وفق شروط الضرورة القصوى التي يحددها القانون، وليس قاعدة عامة.
وطالب حقوقيو الجمعية بالإفراج الفوري عن “بلاك ويند”، ورفع كل الإجراءات والتدابير التعسفية المقيدة لحريته، بما في ذلك المنع من مغادرة التراب الوطني، معتبرين متابعة الفنانين والمبدعين، والصحافيين، والمدونين والنشطاء، بسبب آرائهم أو أعمالهم الإبداعية، انتهاكا صريحا للشرعة الدولية لحقوق الانسان، ولما ورد في الباب الثاني من الدستور، وجددوا تأكيدهم على مسؤولية الدولة في حماية حرية الرأي والتعبير، والضمير والوجدان ووقف كل مساس أو تجريم لهذه الحقوق.
ودعت الجمعية إلى وقف سياسة التضييق على الأصوات المنتقدة، وكل التعبيرات الابداعية والفنية والثقافية، واحترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، وضمان عدم توظيف القضاء والإجراءات الأمنية لتقييد الحقوق والحريات.