أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تدين عمليات الهدم والترحيل القسري للساكنة دون توفير بدائل لائقة
عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تنديدها القوي بكل عمليات الهدم والترحيل القسري، التي تستهدف عددا من السكان في عدة مدن، دون توفير تعويض مسبق أو بدائل لائقة، وإدانتها لتلك السياسات التي تفضل التحضير لكأس العالم على حساب حقوق المواطنين والمواطنات وكرامتهم.
وشجبت الجمعية في بيان لمكتبها المركزي، الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات محليًا رغم تراجعها عالميًا، وما يرافق ذلك من غلاء فاحش في المواد الغذائية، خصوصًا الخضر واللحوم، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين/ات ويزيد من معاناتهم اليومية، محملة الدولة مسؤولية هذا الوضع، ومطالبة بتدخل فوري وفعال لتسقيف الأسعار، وتشديد المراقبة، ووضع إجراءات حقيقية لحماية القدرة الشرائية.
وأدانت تكريس مشروع قانون مهنة المحاماة، في صيغته الأخيرة، لنفس الاختلالات الجوهرية التي سبق رفضها من الجسم المهني، رغم الأشكال النضالية غير المسبوقة التي خاضها المحامون دفاعاً عن استقلالية مهنتهم وحصانتها؛ وهو ما يعد تعبيرا صارخا عن تجاهل تام للإرادة المهنية، وتحدياً سافراً لمقومات مهنة قائمة على الحرية والاستقلال، وغيابا واضحا لأية إرادة حقيقية للإصلاح، مقابل الإصرار على تمرير مقتضيات تراجعية تمس جوهر رسالة الدفاع ودورها في حماية الحقوق والحريات.
وأعربت الجمعية أيضا عن استنكارها للحملات التشهيرية المنحطة والمشينة لأصحابها، التي تتعرض لها خلود المختاري، زوجة الصحفي سليمان الريسوني، والتي تمس بكرامتها وسمعتها، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تستعمل كوسيلة للضغط على الأصوات المنتقدة والمعارضة، دون أن تسارع الجهات المكلفة بصيانة حقوق وحريات المواطنات والمواطنين إلى التدخل كما في ملفات عديدة.
وسجلت انشغالها من استمرار اعتصام الطلبة والطالبات القنيطرة احتجاجا على قرار طردهم التعسفي من الجامعة على خلفية احتجاجاتهم النقابية المشروعة، معبرة عن إدانتها الشديدة لهذا القرار الجائر، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإرجاعهم إلى مقاعد الدراسة وضمان حقهم في الاحتجاج السلمي. وأكدت الجمعية تضامنها مع فرانشيسكا ألبانيزي التي تتعرض بشكل مستمر للتهديد والمضايقات، والتي امتدت لتطال أفراد عائلتها، معتبراة ذلك استهدافاً مرفوضاً لكل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛ وإدانتها للمضايقات والمتابعات التي تستهدف عدداً من الناشطات الحقوقيات والصحافيات التونسيات، مطالبة بوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية التعبير والعمل الحقوقي. ونددت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب بقانون “إعدام الأسرى” الذي يندرج ضمن سياسة الإبادة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، مستنكرة الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، جراء استمرار العدوان والحصار، وما خلفه ذلك من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما وثقه تقرير منظمة أطباء بلا حدود، داعية المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لوقف هذه الجرائم وضمان حماية المدنيين.