أفتاتي يهاجم وزير التعليم: جيء به للإسهام في “كارتيلات الافتراس” وتضارب المصالح يلاحقه

وجه عبد العزيز أفتاتي، البرلماني السابق عن حزب “العدالة والتنمية”، نقدا لاذعا لحكومة عزيز أخنوش، وخصّ بالذكر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة.

وقال أفتاتي، في تدوينة على حسابه الشخصي بـ”فيسبوك”، إنه “تم الإتيان بوزير التعليم قصد الإسهام النشط في كارتيلات الافتراس (الماكرو-ريعية)، ومنها كارتيل الصحة”، وذلك على خلفية ما راج حول استفادته من صفقات بملايين الدراهم عبر “زميله في الحزب” الذي يسير قطاع الصحة، فيما اعتبره أفتاتي “تضاربا واضحا للمصالح”.

واستغرب البرلماني السابق من اتهام الوزير برادة للتلاميذ والمدرسة المغربية بـ”إنتاج العنف”، مؤكدا أن هذه الاتهامات تتطلب ردا واسعا من أولياء التلاميذ ورؤساء الجمعيات المهتمة بالشأن التربوي.

وانتقد أفتاتي كيل الوزير اتهامات لوزراء سابقين تعاقبوا على القطاع، خاصة المنتمين لحزب العدالة والتنمية والوزير الراحل محمد الوفا، الذي “يشهد الجميع بما قدمه من خدمات لإعادة الاعتبار للتعليم”. وأضاف أفتاتي أن الوزير “لا يجرؤ على اتهام زملائه من مدرسة (خدام الدولة) ممن مروا بالقطاع، وعلى رأسهم محمد حصاد، وشكيب بنموسى، ورشيد بلمختار”.

وتابع أفتاتي متحديا الوزير: “أتحداه أن يعود للموضوع بالعلم والأرقام والمعطيات والمؤشرات لإثبات مسؤولية العدالة والتنمية في الهدر؛ وبالطبع لن يجرؤ ولن يستطيع لأسباب كثيرة”.

وفي سياق ذي صلة، أشار أفتاتي إلى أن مندوبية التخطيط أفادت بارتفاع “مؤشر جيني” (مؤشر قياس الفوارق الاجتماعية) إلى 40.5% سنة 2022، متحديا وزير التعليم أن يتجرأ على نشر تفاصيل “التطور المرعب والمتستر عليه” لهذا المؤشر بعد سنة 2022، أي في سنوات 2023 و2024 و2025، ومقارنته علناً بمستوياته المسجلة بين عامي 2011 و2021.

وشدد أفتاتي على أن وزير التعليم مطالب بنشر كافة الأرقام المرتبطة بالقطاع، والحصيلة الحقيقية بالمؤشرات المعتمدة في الدراسات المقارنة، بدلاً مما وصفه بـ”زيف النفخ في الأرقام” لمدارس الريادة المزعومة.

وختم تدوينته بالتأكيد على أن التعليم قطاع “مفصلي” في القضاء على الفوارق، معتبرا أن “مؤشر جيني يفضح الحكومة التي تحمل قناعة طبقية راسخة بالحكم عبر الفوارق والفساد والافتراس”، وأضاف: “لا يمكن أن ينتج عن حصيلة حكومة أخنوش سوى الظلم والغلاء والمآسي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم