«أطاك» تعتبر اعتقال مراد هبال حلقة جديدة من الترهيب وتطالب بالإفراج عنه وعن جميع معتقلي الرأي
استنكرت جمعية “أطاك المغرب” الاعتقال التعسفي الذي طال الناشط مراد هبال بمراكش، ومتابعته بتهمة “التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”، مع إيداعه بسجن الأوداية، وطالبت بسراحه وسراح كافة معتقلي الرأي.
وقالت مجموعة مراكش لجمعية أطاك في بلاغ لها إن المحكمة قررت في أولى جلسات المتابعة المنعقدة يوم الجمعة، تأجيل الجلسة إلى 12 غشت، مع استمرار اعتقاله احتياطيا بتهمة واهية.
واعتبرت “أطاك” أن هذا الاعتقال يأتي كحلقة جديدة من مسلسل القمع الممنهج الذي تمارسه الدولة منذ خريف 2025، في سياق تضييق ممنهج على حرية الرأي والتعبير والاحتجاج، والذي طال قبل ذلك الآلاف من شباب حراك “جيل زد” والصحفيين المستقلين والمدونين وفناني الراب، في محاولة يائسة لإسكات كل صوت يجرؤ على التساؤل وانتقاد السياسات المنتجة للفقر والاستغلال.
وقالت الجمعية إن مراد هبال من النشطاء المنحازين للحركات الاجتماعية الشعبية منذ 2011، حيث انخرط في حركة 20 فبراير والتضامن مع الحراك الشعبي بالريف وانخرط في حراك جيل زد، كما أنه ضمن مجموعة “مشجعي نادي الكوكب المراكشي Ultras Crazy Boys”.
وأفادت الجمعية أن الناشط جرى اقتياده للتحقيق بتهمة “التحريض” على خلفية تدوينات تضمنت تساؤلات مشروعة حول مصير المهاجرين والوفيات المسجلة خلال أحداث الهجرة الجماعية الأخيرة بسبتة، وحول مسؤولية الدولة في تدبير هذه الملفات في غياب أي تصريح رسمي.
واعتبرت أن هذه التهمة، تخفي رغبة الدولة في تحويل النقد إلى مادة للتجريم، وإسكات الأصوات المناهضة لسياساتها، وسجلت أن اعتقال الناشط مراد ليس واقعة معزولة، بل هو استمرار لمنطق القمع الذي توظفه الدولة تجاه كل مناضل ومناضلة يرفع صوته بالمطالب العادلة.
ونبهت إلى أن ما يجري هو محاولة لترهيب النشطاء وعبرهم أبناء وبنات الشعب المغربي، عوض الاستجابة للمطالب الشعبية العادلة. “كأن الدولة بذلك تريد أن تبلغ كل شاب مغربي أن ثمن السؤال والانتقاد هو الحبس والتكميم، في تعامل سلطوي قمعي ينم عن عجز الدولة العميق عن مواجهة الأسباب الجوهرية لأزمة الاحتقان الاجتماعي”.
واعتبرت “أطاك” هذا الاعتقال اعتداءً صارخاً على حرية الرأي والتعبير، وطالبت بالإفراج الفوري عن هبال، وإسقاط جميع التهم الملفقة والجائرة في حقه، مع وقف كل أشكال القمع والاعتقال والتضييق على الحريات الديمقراطية، والإفراج الفوري عن جميع معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلو حراك جيل زد ومعتقلو حراك الريف، ومعتقلو الرأي والتعبير.