“أطاك” تستنكر قمع احتجاجات عمال “سيكوم سيكوميك” وتطالب بجبر ضررهم
نددت جمعية “أطاك المغرب” بقمع الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال “سيكوم سيكوميك” يوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، لمنعهم من وصول مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وما رافقه من حصار واعتداء ات جسدية ولفظية طالت العاملات والعمال والمتضامنين معهم، ما خلف إصابات في صفوف المحتجات.
وأوضحت “أطاك المغرب” أن هذا التصعيد الميداني يأتي في سياق أزمة ممتدة تعيشها الشغيلة المعنية منذ خمس سنوات، وتضمّنت اعتصامًا مفتوحًا دام لسنتين في ظروف قاسية، وذلك بسبب “التجاهل المستمر” من السلطات والوزارة الوصية للمطالب العمالية المرفوعة.
وأكدت “أطاك”، أن اللجوء إلى المقاربة الأمنية في مواجهة مطالب اجتماعية يمثل انحيازًا لمصالح الرأسمال على حساب الحقوق الشغلية، وحماية لأرباب العمل المتورطين في الانتهاكات مقابل التضييق على الاحتجاج السلمي وكرامة الشغيلة، ولا سيما النساء العاملات.
وعبرت عن تضامنها الكامل واللامشروط مع العاملين والعاملات، مدينة بشدة المقاربة الأمنية وأشكال الاعتداء الجسدي واللفظي والترهيب التي طالت المحتجين والجهات المتضامنة معهم.
وحملت الهيئة الحقوقية، السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للمحتجين وعن تداعيات هذا التدخل، مجددة رفضها القاطع لاستمرار سياسة التسويف والتجاهل التي تطيل معاناة الأسر، ومطالبة بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة وجبر الضرر الناجم عن هذه الأزمة، مع شجبها لضرب الحق في التنظيم والاحتجاج السلمي.
وشددت الجمعية على أن ملف “سيكوم سيكوميك” ليس مجرد قضية فئوية معزولة، بل هو نتاج مباشر للسياسات النيوليبرالية التي تقدم مصالح الرأس مال على حقوق الطبقة العاملة، مما يجعل النضال من أجل إنصافهم جزءًا لا يتجزأ من الدفاع عن العدالة الاجتماعية. وأكدت الهيئة عزمها الاستمرار في الانخراط الكامل في كافة الأشكال النضالية المقبلة، والتنسيق مع مختلف الهيئات النقابية والحقوقية والديمقراطية لدعم هذه المعركة حتى تحقيق كافة الحقوق وصون مكاسب الشغيلة.
ويخوض عمال وعاملات شركة “سيكوم سيكوميك” احتجاجات مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات، تنديدا بسياسة “التشريد والتجويع” الممارسة من طرف صاحب الشركة، وبغية انتزاع حقوقهم العادلة والمشروعة أمام ممارسات غير قانونية؛ تتمثل في عدم صرف مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ دجنبر 2016 (رغم اقتطاع مساهمات الأجراء)، وتوقيف تسديد واجبات التغطية الصحية.