“أطاك المغرب” تطالب بالإفراج عن معتقلي قلعة السراغنة وإزالة مقلع الحجارة

أعربت جمعية “أطاك” المغرب عن تضامنها المطلق مع ساكنة منطقة “أولاد الرامي” بإقليم قلعة السراغنة، في معركتها الرافضة لإقامة مقلع لتكسير الحجارة وسط أراضيها الفلاحية. وجددت الجمعية مطالبتها بوقف المشروع الذي لا يبعد سوى 300 متر عن التجمعات السكنية والمدرسة، داعية إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية هذا الملف.

وأكدت مجموعة مراكش لجمعية “أطاك” أن الساكنة تخوض “معركة وجودية” دفاعاً عن الأرض والماء والصحة والكرامة، ضد مشروع تم الترويج له في البداية كـ”ضيعة فلاحية”، قبل أن يتضح أنه محطة صناعية مدمرة يديرها برلماني ورئيس جماعة ومحامٍ بهيئة مراكش؛ وهو ما اعتبرته الجمعية “نموذجاً صارخاً لتحالف السلطة ورأس المال”.

 

وأشار البيان الحقوقي إلى أن الساكنة شرعت في احتجاجات سلمية منذ فبراير 2024، عبر وقفات وعرائض مطلبية، قبل أن تتدخل القوات العمومية في 24 مارس المنصرم لفتح طريق بالقوة؛ مما أسفر عن إصابات واعتقال 5 أشخاص، بينهم طفل قاصر اعتُقل أثناء رعيه للغنم، وأستاذان ثبتت براءتهما بشهادات حضور في أماكن أخرى. واعتبرت الجمعية هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً لحقوق الدفاع والعدالة، مما يثير تساؤلات جدية حول ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي تفاعلها مع دعوة عامل الإقليم للحوار، شددت الجمعية على ضرورة ربط الوعود بالتنفيذ الفوري، مؤكدة أن أي حوار لا يترجم بخطوات عملية ملموسة— تبدأ بإزالة المقلع وإطلاق سراح المعتقلين ورفع المتابعات— سيظل مجرد “مناورة لربح الوقت”، مستحضرة تجارب سابقة أثبتت أن لا قيمة لوعود دون أفعال تعيد الاعتبار للمتضررين.

وأدانت “أطاك” ما وصفته بـ”القمع” والاعتقالات التعسفية والخروقات المسطرية التي مست العدالة الاجتماعية، مطالبة بالإزالة الفورية والنهائية للمشروع لكونه “جريمة بيئية” تهدد السيادة الغذائية والصحة العامة. واختتمت الجمعية بدعوة القوى الحية لمساندة المعتقلين الذين يمثلون اليوم الخميس أمام القضاء، معتبرة أن النضال من أجل إزالة المقلع هو نضال من أجل الحياة الكريمة لكل المغاربة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم