“أطاك”: الأوضاع المعيشية تتفاقم بشكل خطير وتحرير الأسعار حول قطاعات حيوية لمجالات للجشع والاحتكار

قالت جمعية “أطاك” إن أوضاع المعيشة بالمغرب تتفاقم بشكل خطير، حيث تواصل الأسعار ارتفاعها بوتيرة تضرب القدرة الشرائية لعموم المغاربة، فتحرير الأسعار حول قطاعات حيوية إلى مجالات مفتوحة لجشع المضاربين، وأصبح المواطنون يواجهون هذه الاحتكارات في غياب رقابة فعلية لحماية المستهلكين.

وأكدت الجمعية في بيان لها، أن قطاع المحروقات يعد نموذجًا صارخًا لهذه الاختيارات، حيث أدى تحرير الأسعار إلى تسليم هذا القطاع الاستراتيجي للوبيات قوية تحتكر الاستيراد والتخزين والتوزيع، وراكمت أرباحًا خيالية، أما الكلفة فيؤديها المواطنون من جيوبهم مباشرة في محطات البنزين، أو في الغلاء المعمم لأسعار المواد والخدمات.

 

وانتقدت عمليات الترحيل القسري ونزع الملكيات وهدم الأحياء الشعبية، في إطار إعادة هيكلة المجال لفائدة الرأسمال العقاري والسياحي، خصوصًا في المدن المعنية بمشاريع المونديال، حيث تُستعمل مفاهيم “المصلحة العامة” و“التأهيل الحضري” كغطاء لسياسات إقصائية تمس الحق في السكن والأرض، وتؤدي إلى تهجير آلاف الأسر دون رضاهم او تعويضهم بما يناسب خسارتهم.

وأضافت “لم يقتصر مجال الهجوم على الإصلاحات الاقتصادية والمجالية المضرة بالسكان، بل تعمق هجوم الدولة في مجالات أساسية مرتبطة بالجامعة المغربية والتعليم والصحة العموميتين، والحق في الشغل القار واللائق، والاستحواذ على أراضي السكان بحجة المصلحة العامة، مما أدى الى انتشار البطالة وتوسع دائرة الفقر”.

واستنكرت الجمعية ما وصفته تعميم الدولة للقمع عبر التضييق على الحريات العامة والرقمية، واستمرار محاكمات النشطاء والمحتجين، لثنيهم عن النضال ولتتمكن من تمرير مشاريعها السالفة الذكر، تم اعتقال المئات من مناضلي ومناضلات الحراكات الشعبية مرورا بالصحفيين/ت والمدونين/ت والطلاب والطالبات الذين تم طرد بعضهم من الجامعة كما حصل مؤخرا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

وشددت على أن هذا الوضع يفرض توحيد نضالات كل المتضررين والمتضررات من التوجه الاقتصادي والاجتماعي القائم، وتعزيز التضامن بين مختلف الفئات المتضررة، وبناء جبهة اجتماعية واسعة، من أجل بناء بدائل اقتصادية واجتماعية وبيئية تقطع مع الخضوع للمؤسسات المالية الدولية، وتقوم على السيادة الشعبية، والسيادة الغذائية والطاقية، والعدالة الاجتماعية، والعدالة الجبائية والمجالية، وحماية الحقوق الأساسية.

وأعربت الجمعية عن رفضها لتحويل كأس العالم 2030 إلى أداة لزيادة المديونية وإعادة هيكلة المجال، الذي يعني تشريد السكان لفائدة الرأسمال العقاري، واعطاء الأولوية للاستثمارات في الحاجيات الاجتماعية الأساسية، داعية إلى التراجع الفوري عن تحرير أسعار المحروقات، وإحداث آلية عمومية لتسقيف الأسعار ومراقبتها، مع فتح ملف أرباح اللوبيات ومحاسبتها.

وطالبت يفرض ضرائب تصاعدية حقيقية على الأرباح الكبرى والثروات الكبيرة، ومراجعة النظام الضريبي بما يضمن العدالة الجبائية بدل تحميل العبء للأجراء والفئات الشعبية، ووضع حد لهيمنة الاحتكار والمضاربة عبر تقوية أجهزة الرقابة، وضمان الشفافية في سلاسل الإنتاج والاستيراد والتوزيع، ووقف عمليات الهدم والترحيل القسري ونزع الملكيات، وضمان الحق في السكن اللائق داخل نفس المجالات، مع تعويض عادل للمتضررين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، ومعتقلي/ات الحركات الاجتماعية والاحتجاجات الشعبية، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف وجيل “زد”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم