أسواق العيون تسجل وفرة المواشي

ترأس عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الخميس، اجتماعا وطنيا عبر تقنية التناظر المرئي خُصص لتتبع وضعية تموين أسواق الأغنام والماعز ورصد تطور العرض والطلب؛ في إطار الاستعدادات الجارية لعيد الأضحى المبارك.

وجرى الوقوف، في هذا الاجتماع الذي شارك فيه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى جانب الولاة والعمال والمديرين الجهويين والإقليميين للفلاحة وممثلي القطاعات المعنية، على مختلف المؤشرات المرتبطة بوضعية التموين على الصعيد الوطني.

وعلى المستوى الجهوي، ترأس عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، اجتماعا بمقر الولاية، بحضور مختلف المتدخلين، لمواكبة أشغال الاجتماع الوطني وتقييم وضعية تموين الأسواق بالجهة.

وخلال هذا اللقاء، جرى استعراض المعطيات المرتبطة بعرض الأضاحي على مستوى الجهة، حيث أكدت المديرية الجهوية للفلاحة أن العرض المتوفر من الأغنام والماعز يفوق الطلب المسجل؛ وهو ما يجسد استقرارا نسبيا على مستوى التموين.

وأوضحت المديرية أن القطيع الموجه إلى الأضحية يتجاوز 60 ألف رأس، ويشمل القطيع المحلي إلى جانب رؤوس ماشية وافدة من جهات أخرى، مع التأكيد على احترام الشروط الصحية المعتمدة ومواصلة عمليات المراقبة والتتبع من طرف المصالح المختصة.

كما شدد الاجتماع على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومواصلة التتبع اليومي لوضعية الأسواق ونقط البيع، مع اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة؛ وفي مقدمتها منع البيع خارج الأسواق المعتمدة، بما يضمن حسن سير العملية وتأمين شروط السلامة الصحية للقطيع الوطني خلال هذه المناسبة.

وفرة قياسية

تعليقا على الموضوع، قال عبد الرحمن العمري، المدير الجهوي للفلاحة بجهة العيون الساقية الحمراء، إن الاجتماع الذي ترأسه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عبر تقنية التناظر المرئي خُصص لتتبع وضعية تموين أسواق الأغنام والماعز ورصد تطور العرض والطلب، في إطار الاستعدادات الجارية لعيد الأضحى المبارك.

وأضاف العمري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا الاجتماع يندرج ضمن مقاربة وطنية تروم تتبع وضعية التموين بشكل دقيق ومنتظم.

وأبرز المدير الجهوي للفلاحة بجهة العيون الساقية الحمراء أن التنسيق بين مختلف المتدخلين يهدف إلى ضمان وفرة العرض واستقرار السوق خلال هذه المناسبة الدينية، مع تتبع مستمر لمؤشرات العرض والطلب على الصعيدين الوطني والجهوي.

وأكد المسؤول ذاته أن وضعية التموين على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء تبعث على الارتياح، في ظل تسجيل عرض يفوق الطلب بشكل واضح، حيث يتجاوز القطيع الموجه للأضحية 60 ألف رأس من الأغنام والماعز؛ ما يعكس دينامية إيجابية في تزويد الأسواق المحلية.

وبخصوص مراقبة جودة القطيع، أوضح العمري أن المصالح المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تواصل عمليات المراقبة والتتبع الميداني للماشية؛ بما في ذلك مراقبة الأعلاف ومياه التوريد، لضمان احترام المعايير الصحية المعتمدة وسلامة القطيع الموجه إلى الاستهلاك خلال عيد الأضحى.

وتابع المدير الجهوي للفلاحة بجهة العيون الساقية الحمراء قائلا: إن السلطات المحلية والجهوية باشرت أيضا إجراءات تنظيمية صارمة؛ من بينها منع بيع الأغنام والماعز خارج الأسواق المعتمدة، بهدف ضبط عمليات التسويق وضمان شفافية المعاملات التجارية داخل الفضاءات المنظمة.

واستدرك المصرح لهسبريس أن هذه الإجراءات التنظيمية تندرج في إطار تعزيز انسيابية التوزيع، ومحاربة أية ممارسات عشوائية قد تؤثر على توازن السوق أو على شروط السلامة الصحية.

وخلص عبد الرحمن العمري إلى أن المؤشرات الحالية تعكس استقرارا إيجابيا في سوق المواشي بالجهة، سواء من حيث الوفرة أو الجودة أو الأسعار، مع استمرار التعبئة الميدانية لضمان مرور فترة عيد الأضحى في أفضل الظروف التنظيمية والصحية الممكنة.

أثمان مستقرة

في سياق ميداني متصل، عاينت جريدة هسبريس الإلكترونية خلال جولة بعدد من أسواق مدينة العيون، عاصمة الأقاليم الجنوبية، وفرة ملحوظة في مختلف أصناف المواشي، خاصة الماعز والأغنام من سلالتي الصردي والبركي، وسط إقبال متفاوت من لدن المواطنين على الماعز، في وقت لوحظت فيه محدودية واضحة في قطيع الإبل، الذي سجل هذه السنة ندرة نسبية انعكست على ارتفاع أسعاره بشكل مهول مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي هذا الصدد، أكد أحد الكسابة بسوق الغنم النموذجي بمدينة العيون أن سوق المواشي يعرف خلال هذه السنة دينامية مهمة مرتبطة بوفرة العرض واستقرارا نسبيا في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أن التحضيرات لعيد الأضحى جرت في سياق اتسم بتدفق مهم للقطعان وتنوع في الأصناف المعروضة؛ ما انعكس بشكل مباشر على توازن السوق وتوفر الاختيارات أمام الزبائن والمهنيين على حد سواء.

وأوضح المتحدث، ضمن إفادة لهسبريس، أن صنف الصردي يحافظ على مكانته كأحد أكثر السلالات جودة وإقبالا في السوق، حيث تتراوح أسعاره حاليا ما بين 78 و82 درهما للكيلوغرام الواحد؛ وهو ما اعتبره مؤشرا على استقرار مقبول في ظل ارتفاع كلفة التربية والنقل والظروف المناخية التي أثرت خلال الفترات السابقة على كلفة الإنتاج.

وأضاف أن صنف البركي، الذي يشهد طلبا متزايدا في الأقاليم الجنوبية، يسجل بدوره مستويات سعرية تتراوح بين 75 و77 درهما للكيلوغرام الواحد، مع إقبال متوازن من لدن الزبائن الباحثين عن سلالات ذات جودة متوسطة وسعر أكثر قبولا.

ولفت الكساب ذاته إلى أن هذه السنة عرفت تراجعا نسبيا في أسعار الماعز، حيث لا يتجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 75 درهما؛ وهو ما يعكس وفرة في العرض وتحسنا في سلاسل التزويد القادمة من مختلف المناطق.

ولفت الكساب عينه إلى أن هذا الانخفاض يسهم في تنشيط الحركة التجارية داخل الأسواق النموذجية، ويمنح هامشا أوسع للمستهلكين في اختيار الأضاحي وفق قدراتهم الشرائية، في ظل مراقبة متواصلة لوضعية السوق مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

حري بالذكر أن مصالح ولاية جهة العيون الساقية الحمراء كثّفت، خلال هذه الأيام، إجراءاتها لمحاصرة ظاهرة بيع رؤوس الماشية المخصصة للنحر بمناسبة عيد الأضحى المقبل داخل محلات و”كراجات” تقع وسط التجمعات السكنية، بعدما كانت هذه الممارسات تثير استياء واسعا في صفوف السكان بعدد من أحياء المدينة.

The post أسواق العيون تسجل وفرة المواشي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress