أسواق الخليج تتباين في الربع الأول من 2026.. وبورصة مسقط الأفضل أداءً
كشفت بيانات صندوق النقد العربي عن تباين واضح في أداء أسواق المال الخليجية خلال الربع الأول من 2026، في ظل ارتفاع التقلبات الإقليمية وتنامي الحذر في الأسواق، ما دفع عدداً من البورصات الخليجية إلى تسجيل تراجعات فصلية رغم استمرار المكاسب السنوية في بعضها.
وأظهرت النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية أن المؤشر المركب لصندوق النقد العربي ارتفع بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مدعوماً بأداء عدد من الأسواق الخليجية والعربية الرئيسية، وفي مقدمها السوق المالية السعودية وبورصة قطر وبورصة مسقط.
لكن الأداء الفصلي أظهر استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين مع ارتفاع التقلبات في الأسواق الإقليمية، خصوصاً في البورصات الأكثر ارتباطاً بحركة السيولة والاستثمار المؤسسي.
وتعكس البيانات استمرار التفاوت في أداء الأسواق الخليجية خلال الربع الأول، وساعدت متانة بعض الاقتصادات الخليجية واستمرار الإنفاق الحكومي في الحد من تراجعات أوسع، خصوصاً في السعودية وقطر وسلطنة عمان.
السعودية تتماسك رغم التراجع السنوي
سجلت السوق المالية السعودية ارتفاعاً فصلياً بنسبة 4.25% خلال الربع الأول من 2026، ليرتفع المؤشر إلى 547.3 نقطة في نهاية آذار/مارس 2026، مقارنة مع 525 نقطة في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025.
ورغم هذا التحسن الفصلي، بقي المؤشر منخفضاً بنسبة 2.3% مقارنة مع آذار/مارس 2025.
وأظهرت بيانات القيمة السوقية أن السوق السعودية كانت من أبرز الأسواق الداعمة للرسملة الإجمالية للبورصات العربية، مسجلة نموّاً فصلياً في القيمة السوقية بنسبة 6.6%، مع مساهمة إيجابية في إجمالي التغيرات السوقية العربية.
ويعكس أداء السوق السعودية استمرار تماسك أكبر أسواق المنطقة من حيث السيولة والقيمة السوقية خلال فترة اتسمت بارتفاع التقلبات.
ضغوط على دبي وأبوظبي
في المقابل، سجلت أسواق الإمارات تراجعات فصلية خلال الربع الأول.
فقد تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 4.77% مقارنة بنهاية كانون الأول/ديسمبر 2025، ليصل إلى 451.3 نقطة في آذار/مارس 2026، رغم تسجيله نمواً سنوياً بنسبة 4.44% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وانخفضت القيمة السوقية لسوق دبي المالية بنسبة 9.62% على أساس فصلي، أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فسجلت تراجعاً فصلياً بنسبة 1.58% ليبلغ مؤشرها 149.8 نقطة في نهاية آذار/مارس 2026، رغم تحقيقها ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.04%. وتراجعت القيمة السوقية لسوق أبوظبي بنسبة 11.87% خلال الربع الأول.
ويعكس هذا الأداء استمرار حساسية الأسواق الإماراتية لارتفاع التقلبات وتغيّر توجهات المستثمرين خلال الفترة.
قطر والكويت والبحرين
أظهرت البيانات السنوية استمرار الأداء الإيجابي لبورصة قطر، التي سجلت نمواً سنوياً بنسبة 11.31% خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
في المقابل، سجلت بورصة الكويت نمواً سنوياً محدوداً بلغ 2.52%، بينما تراجع مؤشر البحرين بنسبة 1.55% على أساس سنوي.
وعلى مستوى القيمة السوقية الفصلية، انخفضت بورصة قطر بنسبة 5.82%، بينما تراجعت بورصة الكويت بنسبة 0.62%، وسجلت بورصة البحرين انخفاضاً بنسبة 4.94%.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار التباين بين الأداء السنوي والأداء الفصلي في عدد من أسواق الخليج خلال الفترة.
مسقط تتصدّر الأداء الخليجي
برزت بورصة مسقط باعتبارها السوق الخليجية الأفضل أداءً خلال الربع الأول من 2026.
كذلك حققت بورصة مسقط نمواً في القيمة السوقية بنسبة 0.37% على أساس فصلي، لتكون من الأسواق الخليجية القليلة التي سجلت ارتفاعاً في الرسملة السوقية خلال الفترة.