أسفارٌ على ظهور الغربيين

يزعم البعض أنه لولا الاحتباس الحراري ما كان لموجة الحر هذه أن تجتاح أوروبا. أوروبا ليست جنة الله في الأرض وليست محظية من دون بقاع العالم. ثم لماذا ننكر دور أوروبا الأول في هذا الاحتباس؟ أليس منها انطلقت الثورة الصناعية قبل قرون، وعبرها تراكمت الانبعاثات الغازية التي أوصلت كوكبنا إلى هذه الحال العسيرة؟ ينبغي أن لا نتوارى وراء إصبعنا ونهرب من مواجهة الحقائق، وأولاها أن يتحمل المتسبِّب الضمان، ويعمل على إصلاح الضرر. لأن الإرادة الإلهية تتدخل لحماية المخلوقات من الأخطار التي تهدد الحياة التي أبدعها الله على هذه الغبراء.
منطقُ الاستعلاء باد على الفرنسيين أمام ظاهرة الحر هذه، والتي هي بعض مما كسبت أيديهم، وكأنهم يقولون: “إن الحر ليس له أن يأتي إلينا، نحن الأوربيين محظيون على الدوام دون باقي البشر بأجواء منعشة”! أتعجب حقا من غفلة هؤلاء عن حرِّ جهنم، كما غفل عنه المخلّفون: “فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ”.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post أسفارٌ على ظهور الغربيين appeared first on الشروق أونلاين.