أسبوع الثقافة الكورية .. عروض تعكس تلاقح الإبداع بين سيول والرباط

شهد مسرح محمد الخامس بالعاصمة الرباط، مساء أمس  الأربعاء، تنظيم تظاهرة ثقافية كبرى حملت عنوان “أسبوع الثقافة الكورية 2026″، في مبادرة تهدف إلى تقريب الجمهور المغربي من غنى وتنوع الثقافة الكورية، من خلال برنامج فني يمزج بين التراث الكلاسيكي والتعبيرات المعاصرة.

هذه التظاهرة التي نظمتها سفارة جمهورية كوريا بالمغرب، فتحت باب الاكتشاف أمام الجمهور المغربي عبر فقرات فنية متنوعة أبرزت تقاليد كوريا واتجاهاتها الحديثة، في لقاء ثقافي يعكس عمق التعاون الثقافي بين البلدين.

انطلقت فعاليات اليوم الأول بحفل موسيقي مميز جمع بين الأوبرا الكلاسيكية والغناء التقليدي الكوري “غاغوك”، المعروف بجماليته اللحنية ورمزيته الثقافية، بمشاركة مغنين أوبراليين كوريين وعازفة بيانو كورية تقيم بمدينة ميلانو، في أداء لقي تفاعلا لافتا من الحضور.

كما شهد الحفل فقرة فنية خاصة جمعت موسيقيين مغاربة من المعهد الموسيقي والفن الكوريغرافي بسلا، الذين عزفوا على آلات تقليدية مثل العود والقانون والدربوكة، إلى جانب تينور مغربي، في تجربة موسيقية مشتركة مزجت بين النغم المغربي والكوري.

وقدم الفنانون مشهدا موسيقيا متناغما جمع بين الأغنية المغربية التراثية “بنت بلادي” والأغنية الكورية الحديثة “Soda Pop”، التي اشتهرت ضمن فيلم “K-pop Demon Hunters”، في توليفة فنية عكست تلاقح الثقافات وتنوع الإبداع الموسيقي.

وفي ختام سهرة اليوم الأول، أدى فنانون أوبراليون كوريون ومغاربة، إلى جانب عازفين على آلات تقليدية مغربية، أغنية “Arirang” الكورية الشهيرة، مقدمين لوحة فنية رمزية جسدت روح الصداقة والتقارب الثقافي بين الرباط وسيول.

وإلى جانب العروض الموسيقية، احتضنت جنبات المسرح فعاليات موازية شملت ألعابا تقليدية كورية، أتيحت للجمهور فرصة تجربتها، في أجواء تفاعلية جمعت بين الترفيه والاكتشاف الثقافي.

وفي تصريح لهسبريس، قال سفير جمهورية كوريا بالمغرب، يونجين يون، إن تنظيم هذا الأسبوع الثقافي يعكس عمق التعاون والتفاهم المتبادلين بين البلدين، مبرزا أن التظاهرة تشكل مناسبة لتعزيز جسور الصداقة بين الشعبين المغربي والكوري.

وأضاف السفير أن البرمجة اعتمدت على مزج فني بين موسيقيين مغاربة وكوريين، حيث شارك فنانون مغاربة يعزفون على آلات تقليدية في أداء مشترك مع فنانين كوريين، في تجسيد حي لروح الانسجام الثقافي.

وشدد الدبلوماسي الكوري، في تصريحه، على أن اختياره ارتداء الزي التقليدي المغربي خلال هذه المناسبة يحمل رمزية خاصة، تعبيرا عن التقدير للثقافة المغربية، مضيفا أن زوجته ارتدت بدورها الزي الكوري التقليدي، في مشهد يعكس، حسب تعبيره، روح التقارب والتفاهم بين البلدين.

من جهتها، أوضحت هييبين أوه، المسؤولة عن الشؤون الثقافية والاقتصادية بالسفارة الكورية المنسقة العامة للتظاهرة، أن أسبوع الثقافة الكورية يمتد على يومين، ويجمع بين عروض موسيقية وأوبرا، إلى جانب عروض أخرى مرتقبة في اليوم الثاني تشمل عرض الأزياء التقليدية “الهانبوك” وفقرات من موسيقى الكيبوب.

وأضافت المسؤولة ذاتها، في تصريح لهسبريس، أنها فوجئت بالإقبال الكبير للجمهور المغربي على هذا الحدث، مشيرة إلى أن التذاكر نفدت في وقت قياسي لم يتجاوز ثلاث ساعات، بمعدل 1500 تسجيل لكل يوم، وهو ما يعكس، بحسب قولها، الاهتمام المتزايد بالثقافة الكورية في المغرب، ويؤكد نجاح هذه المبادرة في تعزيز التقارب الثقافي بين البلدين.

The post أسبوع الثقافة الكورية .. عروض تعكس تلاقح الإبداع بين سيول والرباط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress