أسباب تنظيمية تؤجل لقاء بين الحركة الأمازيغية ومجلس حقوق الإنسان
قالت مصادر أمازيغية متطابقة إن اللقاء، الذي كان مرتقبا مع رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية (18 يونيو)، “لم ينعقد بعد اعتذار الجهة الرسمية؛ نظرا إلى عدم تعيين أمين عام للمجلس بعد، إلى جانب الالتزامات المرتبطة بافتتاح الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وهي أسباب حالت دون عقد اللقاء في الوقت المحدد”.
وأكدت المصادر ذاتها لهسبريس أن “مسؤولا من داخل ديوان آمنة بوعياش أخبر الفعاليات الأمازيغية، التي كانت تتولى التنسيق بأنه يتعين توجيه مراسلة رسمية مكتوبة تحدد مضامين اللقاء قبل التاريخ المقترح للاجتماع بثلاثة أسابيع على الأقل”؛ وذلك “حتى يتمكن المجلس، من جانبه، من إعداد العناصر التي ستشكل موضوع التداول خلال اللقاء”، موردا أنه “من حيث المبدأ، لا تعارض المؤسسة الدستورية عقد هذا الاجتماع مع هذه الديناميات الجمعوية”.
وقال عبد الواحد درويش، أحد أبرز الوجوه الأمازيغية التي كانت تقود هذه المبادرة، إن تحديات أخرى برزت من الجانب الأمازيغي تمثلت في عدم التوصل بجميع المذكرات المسطرة، رغم جاهزيتها، ولا سيما المذكرات المتعلقة بالأمازيغية في القطاع التعليمي، وأخرى تتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة، وتركز على ضرورة مراعاة خصوصياتهم اللغوية واحتياجاتهم المرتبطة بالإعاقة عند إعمال الحقوق اللغوية.
وأشار درويش، ضمن معطيات قدمها لجريدة هسبريس، إلى أن “الأشخاص في وضعية إعاقة قد يواجهون صعوبات إضافية تحول دون التعبير بلغتهم الأصلية أو الاستفادة من الخدمات بها، وتختلف هذه الصعوبات باختلاف نوع الإعاقة وظروفها”، موردا أن “هذه التحديات تتضاعف بالنسبة للنساء في وضعية إعاقة؛ بالنظر إلى ما يعترضهن من عوائق مركبة، وهو ما يقتضي اعتماد مقاربة تراعي تقاطع الإعاقة والنوع الاجتماعي والحقوق اللغوية، بما يضمن الاستجابة لمتطلباتهن الخاصة وتمكينهن من الولوج المنصف إلى الخدمات والحقوق”.
وأوضح الفاعل الأمازيغي كذلك أن “مذكرة الأمازيغية في الأحزاب السياسية أيضا تم تحضيرها مع أنه لم يتم تسليم نسختها النهائية بعد”، موردا أن “من بين المذكرات التي تم تحضيرها مذكرة مطلبية رسمية تتعلق بوضعية أعوان الأمازيغية داخل الإدارات العمومية، وكذا في قطاعي العدالة والإعلام والتواصل”.
وتابع رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك قائلا: “كانت هناك أسباب موضوعية من الجانبين تقرر على إثرها تأجيل النظر في عقد الاجتماع دون تحديد موعد معين له، على أن تتولى الفعاليات الجمعوية توجيه مراسلة رسمية تطلب عقده في سياق قريب”، معتبرا أن “ثلة من الأحداث ستكون محطة مفصلية للعودة إلى هذا الموضوع”.
وكشف درويش أن “الديناميات الأمازيغية اليوم تتجه نحو تنظيم المؤتمر الوطني الأمازيغي الأول، الذي سيكون محطة للاحتفاء بخطاب أجدير التاريخي وتقييم أكثر من خمسة وعشرين عاما من مسار الأمازيغية. وحينها، سيتم وضع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في صلب هذا النقاش، خاصة أن السياق سيكون مرتبطا بدخول سياسي تطبعه رؤية حكومية جديدة في أكتوبر المقبل”.
The post أسباب تنظيمية تؤجل لقاء بين الحركة الأمازيغية ومجلس حقوق الإنسان appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.