أزمة تهز “الذراع النقابي” لحزب الاستقلال وسط اتهامات بالاختلالات
كشف مصدر قيادي على مستوى جهاز المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، أن “الأعضاء الذين يطالبون بعقد دورة استثنائية للمجلس العام في أقرب الآجال، قرروا رص الصف وعدم التراجع بتاتا إلى حين إعلان الكاتب العام، النعم ميارة، الاستجابة لهذا المطلب بلا أي إمكانية أخرى للتفاوض أو النقاش خارج هذا المسار”.
وأضاف المصدر ذاته، الذي كان من الموقعين على بلاغ تم تعميمه، في حديثه إلى جريدة هسبريس، أن “الكاتب العام في وضع لا يحتمل خيارين، بما أن الخيار الوحيد هو عقد دورة المجلس العام لمعرفة الحيثيات الكاملة بشأن تدبير مالية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وما أثير من تساؤلات بشأن بعض الأصول والممتلكات”.
وأعلن أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة مقاطعتهم اجتماع المكتب التنفيذي المقرر اليوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، مؤكدين للرأي العام الوطني، ولعموم مناضلات ومناضلي الاتحاد، “الشروع في التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام، وفقا لمقتضيات القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون مصداقية” المنظمة النقابية.
واحتج الأعضاء الموقعون على البلاغ، من دون تضمين أسمائهم، على “غياب التوضيحات الرسمية الكافية، واستمرار بعض مظاهر التدبير الانفرادي في مرحلة تستدعي أعلى درجات الحكمة والمسؤولية”. وقالوا: “كنا ننتظر من الكاتب العام، النعم ميارة، التفاعل الإيجابي مع دعوتنا الصريحة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتبديد كل لبس، وترتيب المسؤوليات، وتنوير الرأي العام”.
وأضافوا: “سجلنا بكل أسف عدم التفاعل مع هذا المطلب المشروع، إلى جانب محاولات التشكيك في مسطرة تبليغ المراسلة بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من طرف مدير المقر المركزي، وممارسة الضغط لسحب بعض التوقيعات، ورمي ادعاءات لا حجة عليها في حق بعض موقعي المراسلة التنظيمية (من قبيل: التغرير، التآمر، التزوير…)”.
وانتقد هؤلاء النقابيون “إدخال نقاش تنظيمي داخلي للاتحاد في تأويلات ذات طابع سياسي، دون تقديم توضيحات موضوعية بشأن القضايا المثارة، وهو ما من شأنه تعميق الغموض والإساءة إلى صورة الاتحاد وتاريخه النضالي، الذي نخلد هذه السنة ذكراه السادسة والستين”.
واستفسرت جريدة هسبريس أحد الموقعين على البلاغ حول ما إذا كانت هذه التحركات تحيل إلى رغبة في إسقاط القيادة، فردّ بأن “المرحلة تتطلب أساسا ربط المسؤولية بالمحاسبة، أي من خلال عقد اجتماع استثنائي للمجلس العام”، معتبرا أن “الشبهات الرائجة حول بيع العقارات والمقرات وغير ذلك تتطلب توضيحات داخلية لا غنى عنها من أجل التفكير في المضي قدما”.
وشدد القيادي النقابي نفسه، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، على أن “شروط المرور أو القفز على هذا النقاش الداخلي غير متوفرة حاليا، ولذلك فالتعبئة مستمرة في انتظار ما ستقوم به القيادة، خصوصا في ظل ضرورة ما سبق وأشرنا إليه بخصوص عقد دورة المجلس بصفته الهيئة التقريرية التي يعمل المكتب التنفيذي على تنفيذ مقرراتها، وذلك قبل دورة أبريل التنظيمية”.
ورفض مصدر هسبريس التسليم بتأويلات رائجة حول ما إذا كان الأمر يتعلق بـ”عملية انقلاب هادئة” في الذراع النقابية لحزب الاستقلال، معتبرا أن “الأساسي هو تقديم الحقائق والمعطيات الكاملة حفاظا على مصداقية الاتحاد وإرثه النضالي”، خالصا إلى أن “أعضاء المكتب التنفيذي الغاضبين ينتظرون ما سيقدمه الكاتب العام داخل المجلس العام، وبالطبع والقطع ليس خارجه”.
The post أزمة تهز “الذراع النقابي” لحزب الاستقلال وسط اتهامات بالاختلالات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.