أزمة الديزل عالميا تتفاقم بسبب حرب إيران… الإمدادات تتراجع والأسعار تتجاوز البنزين
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الديزل بات يشكّل أزمة اقتصادية عالمية أكبر من البنزين، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أدّت إلى اضطراب حاد في إمدادات النفط عالميا.
وبحسب التقرير، ارتفعت أسعار الديزل بشكل أسرع من البنزين منذ اندلاع الحرب، إذ زادت بنحو 45% مقارنة بـ35% للبنزين، وسط توقعات بأن تتجاوز الأسعار 5.80 دولارات للغالون خلال هذا الشهر، في حين يبلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.30 دولارات.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى محدودية إمدادات الديزل عالميا حتى قبل الحرب، ما جعل الأسواق أكثر هشاشة عند تراجع صادرات دول الخليج، التي تُعد من أبرز المنتجين لهذا النوع من الوقود، خصوصا أن جزءا كبيرا من نفطها مخصّص لإنتاج الديزل ووقود الطائرات.
وأشار التقرير إلى أن دولًا مثل الصين قلّصت صادرات الوقود لتأمين احتياجاتها الداخلية، فيما لا تملك دول أخرى القدرة الكافية لتعويض النقص، رغم زيادة صادرات الولايات المتحدة.
وتبرز خطورة الأزمة في أن الديزل يُعد عصب الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الشاحنات والمعدات الثقيلة والزراعة، على عكس البنزين الذي يمكن للمستهلكين تقليل استخدامه بسهولة نسبية.
وحذّر التقرير من أن عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق وقتا طويلا، حتى في حال تراجع التوترات، بسبب حجم الخلل في سلاسل الإمداد وصعوبة تعويض النقص سريعا.