أزمة التعويضات تفجر غضب “المتصرفين التربويين” بإنزكان وتلوح بشل المؤسسات التعليمية

يتجه ملف أطر الإدارة التربوية بإقليم إنزكان آيت ملول نحو مزيد من التصعيد، بعد إعلان التنسيق النقابي الرباعي والجمعوي للإدارة التربوية عن خوض محطة احتجاجية جديدة؛ تنديدا بما وصفه بـ”سياسة الاستغباء والاستخفاف” التي تنهجها الجهات المسؤولة في التعاطي مع مطالب هذه الفئة المهنية.

وجاء هذا التصعيد عقب الوقفة الإنذارية التي نظمها أطر الإدارة التربوية، يوم الثلاثاء، أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإنزكان آيت ملول، والتي تزامنت مع زيارة إدريس واحي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، وعبد الرحمان الراجي، المدير الإقليمي، لمركز امتحان الثانوية التأهلية “البقالي”؛ حيث عبّر المحتجون عن استيائهم من استمرار التأخر في صرف التعويضات عن الأعباء الإضافية، وعدم الوفاء بالالتزامات المتفق بشأنها على المستوى المركزي.

 

وأكد التنسيق النقابي في بيانه، الذي يضم مختلف الهيئات النقابية الممثلة للمتصرفين التربويين، أن الوقفة الاحتجاجية عكست حجم التذمر المتنامي في صفوف أطر الإدارة التربوية، في ظل ما اعتبره تجاهلا لمطالب مشروعة ترتبط بتحسين أوضاعهم المهنية والإدارية والمالية.

وأشاد البيان النقابي بالمشاركة الواسعة التي عرفتها الوقفة الإنذارية، معتبرا أنها تجسد وحدة أطر الإدارة التربوية وتشبثها بحقوقها ومطالبها، كما أدان بشدة ما وصفه بـ”سياسة التماطل والتسويف” التي تطبع تدبير ملف التعويضات عن الأعباء الإضافية لفائدة المتصرفين التربويين والمتصرفات التربويات بالإقليم.

وسجل التنسيق النقابي رفضه لأي صيغة أو إجراء يخالف ما تم الاتفاق عليه مع المصالح المركزية للوزارة، معبرا عن استغرابه من استمرار تأخر صرف مستحقات “منحة الريادة” الخاصة بالموسم الدراسي 2024-2025، إضافة إلى تعويضات “الدعم الممتد” المتعلقة بثلاثة مواسم دراسية متتالية هي: 2023-2024، و2024-2025، و2025-2026.

وفي سياق تحميل المسؤوليات، حمّل البيان النقابي المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم؛ نتيجة استمرار حالة الاحتقان خلال فترة حساسة تتزامن مع نهاية الموسم الدراسي والاستعداد للاستحقاقات التربوية والإدارية المرتبطة به.

كما طالب التنسيق النقابي الجهات المركزية والجهوية بتتبع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها لفائدة المتصرفين التربويين، داعيا الوزارة الوصية إلى توجيه مختلف مصالحها الإقليمية والجهوية نحو التسريع بصرف التعويضات المستحقة واحترام الآجال القانونية والإدارية المعمول بها.

وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلن التنسيق النقابي والجمعوي للمتصرفين التربويين بإنزكان آيت ملول تنظيم اعتصام إنذاري أمام مقر المديرية الإقليمية يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحا، داعيا كافة المتصرفين والمتصرفات التربويين، بمختلف مهامهم ومسؤولياتهم داخل المؤسسات التعليمية، إلى الانخراط المكثف في هذه المحطة النضالية.

ويأتي هذا التصعيد في ظرفية دقيقة يشهدها قطاع التربية والتكوين، حيث تتزايد المطالب المرتبطة بتحسين أوضاع الموارد البشرية وضمان تحفيزها، في وقت تعتبر فيه أطر الإدارة التربوية أحد الأعمدة الأساسية لإنجاح الإصلاحات التربوية وتدبير المؤسسات التعليمية. غير أن استمرار تأخر صرف المستحقات المالية -وفق ما تؤكده الهيئات الممثلة لها- يهدد بتوسيع دائرة الاحتقان ويفتح الباب أمام مزيد من الأشكال الاحتجاجية خلال الأسابيع المقبلة بسبب ما وصفته بـ”التسويف وعدم الالتزام بالوعود”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم