أرقام أبريل تكشف: الإنتاج الصناعي السعودي ينكمش في خضم الاضطرابات الإقليمية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كشفت بيانات أولية أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء السعودية "غاستات" عن تراجع الرقم القياسي لكمّيات الإنتاج الصناعي بنسبة 19.1% خلال نيسان/أبريل 2026، مقارنةً بالشهر ذاته من عام 2025. وعلى أساس شهري، انخفض المؤشر بنسبة 6.8% مقارنةً بآذار/مارس 2026.

 

وتأتي هذه البيانات في سياق اضطرابات إقليمية حادة في الممرات الملاحية الخليجية خلال آذار/مارس ونيسان/أبريل نتيجة حرب إيران. غير أن البيانات الرسمية لا تشير إلى علاقة سببية مباشرة بين الصراع والأرقام المسجلة، إذ يُرجّح أن تداخل عوامل عدة، منها قرارات إنتاج أوبك+ ومتغيرات هيكلية في الطلب، أسهم أيضاً في تفسير هذا الأداء.

 

قطاع التعدين: التراجع الأكبر

كان قطاع التعدين واستغلال المحاجر، الذي يعكس في جوهره النشاط النفطي، صاحب أكبر خسارة قطاعية، إذ تراجع مؤشره 29.9% على أساس سنوي، و9.3% على أساس شهري في نيسان/أبريل. وقد انعكس ذلك مباشرةً على مؤشر الأنشطة النفطية الذي هبط 27.8% مقارنةً بأبريل 2025.

 

 

الصناعة التحويلية تتأثر بالتكرير والكيماويات

تراجع مؤشر الصناعة التحويلية 6.1% على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض حاد في قطاعَي صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 18.7%، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 4.2%. وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر الصناعة التحويلية 4.8%، مدفوعاً بانخفاض التكرير 6.1% والكيماويات 9.7%.

 

في المقابل، أظهرت قطاعات تحويلية أخرى مرونة لافتة؛ فقد ارتفع إنتاج الفلزات القاعدية 10.4% سنوياً، ومنتجات المعادن اللافلزية 5.7%، والورق ومنتجاته 2.8%، والأثاث 2.1%.

 

الكهرباء والمياه: استثناء يعكس ثبات الطلب المحلي

على النقيض من بقية القطاعات، ارتفع مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء 20.8% سنوياً، و4.5% شهرياً. وارتفع مؤشر إمدادات المياه والصرف الصحّي وإدارة النفايات 8.8% سنوياً، و4.7% شهرياً. وتشير هذه الأرقام إلى ثبات الطلب المحلي على الخدمات الأساسية، بمعزل عن تراجعات القطاع الصناعي الأوسع.

 

القطاع غير النفطي يحافظ على نموّ إيجابي

تكشف البيانات عن ثنائية واضحة في الاقتصاد الصناعي السعودي؛ فبينما انكمش مؤشر الأنشطة النفطية 27.8% سنوياً، ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية 2.1%، في دلالة على احتفاظ مسار التنويع الاقتصادي بزخم نسبي. وعلى أساس شهري، تراجع كلا المؤشرين: النفطي بنسبة 8.7%، وغير النفطي بنسبة 3.2% مقارنةً بآذار/مارس.

 

ثقة الأعمال تتعافى تدريجاً

على صعيد منفصل، أظهر مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الذي لا يشمل الأنشطة النفطية، تعافياً في أيار/مايو 2026، مسجلاً 55.6 نقطة مقارنةً بـ54.5 نقطة في نيسان/أبريل، بارتفاع شهري نسبته 2.1%.

وكان المؤشر قد بلغ أدنى مستوياته، وفق السلسلة الزمنية المتاحة، عند 52.1 نقطة في آذار/مارس 2026، قبل أن يبدأ مسار التعافي التدريجي. وقد شمل هذا التعافي قطاعات الصناعة والخدمات والتشييد على حدٍ سواء.

 

خمس حقائق رئيسية

  • الرقم القياسي للإنتاج الصناعي: -19.1% سنوياً و-6.8% شهرياً في نيسان/أبريل 2026، وفق بيانات أولية من غاستات.
  • قطاع التعدين، النفطي أساساً: -29.9% سنوياً، في أكبر خسارة قطاعية ضمن المؤشر.
  • الأنشطة غير النفطية: +2.1% سنوياً، بما يعكس صموداً نسبياً لمسار التنويع.
  • الكهرباء والغاز: +20.8% سنوياً، مسجلةً أفضل أداء ضمن المؤشر.
  • مؤشر ثقة الأعمال، الذي لا يشمل النفط، ارتفع إلى 55.6 نقطة في مايو، بعد هبوطه إلى 52.1 نقطة في مارس، وفق البيانات المتاحة منذ 2023.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية