أداء متين وربحية قياسية يميزان نتائج "مناجم" في المغرب وباقي إفريقيا

بأعلى “مستوى أرباح” في تاريخ المجموعة الرائدة في الاستغلال المنجمي في المغرب وإفريقيا أنهَت “مناجم” السنة المالية 2025، فيما أكد عماد التومي، رئيسها ومديرها العام، أنها “نتائج متميزة للغاية بكل المقاييس”، وأضاف: “تعد هذه الحصيلة ثمرة للإستراتيجية الطموحة التي أطلقناها منذ بضع سنوات (2020–2025)، وبدأنا نقطف ثمارها اليوم”.

جاء ذلك نتيجةَ “أداء متميز” مدفوع بالانطلاقة الناجحة لمشروعَيْ “تيزيرت” في المغرب و”بوتو” في السنغال، ما ساهم في دينامية “ارتفاع ملحوظ في النتيجة الصافية (حصة المجموعة) في ظل سوق مُواتٍ وأداء تشغيلي متين”.

وفي عرض مطول أمام وسائل الإعلام استعرض التومي، خلال ندوة صحافية عقدت بالدار البيضاء مساء أمس الثلاثاء، تفاصيلَ وتفسيرات “الأداء التاريخي” للمجموعة المنجمية المغربية المسجل برسم السنة المنقضية، إذ أنهَتْها بـ”نتيجة صافية” (حصة المجموعة) بلغت 3.002 مليارات درهم، مقابل 620 مليون درهم فقط السنة المالية 2024؛ وهو ما توج سنة استثنائية بنمو فاق 384 في المائة، أو زيادة صافية قدرها 2382 مليون درهم.

كما شهدت المؤشرات المالية لمجموعة “مناجم” خلال السنة المالية المنتهية في 31 دجنبر 2025 “طفرة قياسية تعكس نجاح توجهاتها الإستراتيجية وتوسّعها القاري”، وفق ما أوضحه عرضُ رئيسها ومديرها العام.

واستهل رقم المعاملات هذا المسار التصاعدي بتجاوز عتبة الـ 10 مليارات درهم، محققاً 13.694 مليون درهم، بنمو نسبته 55 في المائة مقارنة بـ 8859 مليون درهم المسجلة سنة 2024، ما يمثل “زيادة مطلقة” قدرها 4835 مليون درهم.

الكفاءة التشغيلية تتحسّن

بالموازاة مع “نمو المبيعات” سجلت “الكفاءة التشغيلية للمجموعة” تحسناً لافتاً، إذ قفز فائض الاستغلال الخام (EBE) بنسبة بلغت 125 في المائة، لينتقل من 2,652 مليون درهم إلى 5,982 مليون درهم. هذا الارتفاع القوي، الذي بلغت قيمته 3,330 مليون درهم، أدى بشكل مباشر إلى تعزيز نتيجة الاستغلال التي تضاعفت بنسبة 210%، لتستقر عند 3,993 مليون درهم بعدما كانت في حدود 1,288 مليون درهم فقط السنة المنصرمة.

وتعكس هذه النتائج المترابطة، بحسب التومي، “قدرة المجموعة على تحويل نمو رقم المعاملات إلى أرباح صافية قوية بفضل التحكم في التكاليف والتشغيل الناجح للمشاريع الكبرى”، مع تشغيل ناجح لمنجم “تيزيرت” (إقليم تارودانت) ومنجم مشروع الذهب “بوتو” (Boto) في السنغال، ومشروع النحاس “تيزيرت” (Tizert) في المغرب، مع “البدء في تسويق الإنتاج منذ الربع الأخير من السنة”.

وعن “التطورات التشغيلية والآفاق المستقبلية” عدّ عماد التومي سنة 2025 “محطة هيكلية” في تنفيذ إستراتيجية المجموعة خماسية السنوات، إذ تميزت بـ”مشاريع قيد الإنجاز”، فقد تَواصَلت أشغال بناء مشروع “سُلفات الكوبالت” ومشروع “غاز تندرارة” (المرحلة الأولى)، مع “توقعات ببدء التشغيل سنة 2026” الجارية.

كما تم إبرام اتفاقية جديدة مع شركة “Norin Mining” للتنازل عن حصة إضافية بنسبة 45 من رأس مال المشروع المشترك الذي يمتلك مشروع الذهب “غابغابا-بلوك 15” في السودان، التي وصلت إلى مرحلة “رهن استكمال الشروط”.

التوجهات الإستراتيجية 2030

بالحديث عن “آفاق عام 2030” أورد التومي في تصريح على هامش الندوة ذاتها: “نَعتزم الحفاظ على المكونات ونقاط القوة ذاتها التي صنعت نجاح إستراتيجيتنا السابقة وأثبتت فاعليَّتها”، مؤكدا أنه “يأتي في مقدمة ذلك الاستمرار في تطوير المشاريع المنجمية الكبرى، على غرار مشروع ‘تيزيرت’ (Tizert)، ومشروع ‘بوتو’ (Boto) لإنتاج الذهب في السنغال”.

وأوضح مدير عام المجموعة المنجمية والتعدينية، التابعة لصندوق “المدى” الاستثماري، أن “التركيز جارٍ أيضا على المعادن الإستراتيجية الحيوية التي تلعب دوراً في الانتقال الطاقي”، وقال: “سنواصل تركيزنا على المعادن الواعدة والمطلوبة مستقبلاً، إذ سنحافظ على مكانة الذهب والفضة كمعدنين أساسيين، نظراً لقيمتهما المستمرة رغم تقلبات الأسواق. وبالإضافة إلى ذلك سنَنْفتح على المعادن الجديدة، وهي المعادن الحيويّة المرتبطة بالانتقال الطاقي، مثل النحاس و’الكوبالت’؛ وفي مرحلة لاحقة الأتربة النادرة والمنغنيز”.

كما أشار المتحدث نفسه، ضمن التصريح الإعلامي ذاته، إلى دينامية الانتقال نحو الصناعات التحويلية (التكرير)، موردا: “في أفق عام 2030 يتجلّى طموحنا في تجاوز مرحلة التطوير المنجمي التقليدي للعبور نحو الصناعات التحويلية وتكرير منتجاتنا”، وزاد: “هدفنا–في مجموعة مناجم– لا يقتصر فقط على الاستكشاف والتنقيب والاستخراج، بل نطمح إلى تكرير هذه المعادن الحيوية لتوجيهها نحو صناعة السيارات، والتحول الكهربائي، والتقنيات عالية القيمة. ويمثل هذا التوجه المحور الأخير والأساسي في رؤيتنا الإستراتيجية لعام 2030”.

جدير بالذكر أن “مناجم” تعد فاعلاً رئيسياً في مستقبل الطاقة في إفريقيا، وهي مجموعة منجمية قارية تعمل منذ أكثر من 90 عاماً، بمحفظة استثمارية تُوازِن بين الذهب ومعادن الانتقال الطاقي، والغاز الطبيعي، وتعمل في 7 دول إفريقية بـ 5000 شخص.

The post أداء متين وربحية قياسية يميزان نتائج "مناجم" في المغرب وباقي إفريقيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress