أحمد الشرع يريد مقاضاة والده بسبب تمجيده نظام بشار الأسد؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في إطار ما أثاره والد الرئيس السوري الكاتب حسين الشرع من جدل أخيراً بسبب تصريحاته عن أهالي دير الزور, ادّعت حسابات في فايسبوك أن "الرئيس أحمد الشرع يريد مقاضاة والده لتمجيده نظام بشار الأسد". لكن البحث كشف أن هذا الادعاء غير صحيح. FactCheck#   


"النّهار" دقّقت من أجلكم


جاء في الخبر (من دون تدخل): "الرئيس السوري أحمد الشرع يريد مقاضاة والده. ويوجه وزير العدل السوري مظهر الويس إحدى المحاكم لعدم تسجيل قضية بحق والد الرئيس السوري حسين الشرع، وفقاً للائحة دعوى تقدم بها الرئيس السوري نفسه ضد والده بتهمة تمجيد النظام السابق".


الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)


الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

وتشير الصيغة التي انتشر بها الخبر، في مضمونها، إلى أن وزير العدل يتدخل مباشرة في عمل المحكمة أو النيابة العامة، ويطلب منها عدم تسجيل الدعوى القضائية. وهذا يعني أن الوزير يحمي والد الرئيس من أي محاكمة أو إحراج قانوني. وهو ما قد يفسر أنه حماية عائلية أو محاولة لمنع فضيحة سياسية، بخاصة أن الدعوى كانت تتهم والد الرئيس بـ"تمجيد النظام السابق".


ومن شأن هذا الادعاء أن يثير شكوكاً كبيرة حول استقلالية القضاء في سوريا، ويوحي بأن هناك "خطوطاً حمراء" حول عائلة الرئيس.



لكنّ هذا الخبر المتناقل غير صحيح.


فقد راجعنا حساب وزارة العدل السورية, وأجرينا بحثاً بكلمات مفتاحية في محرك البحث غوغل, ولم يظهر البحث أي خبر مماثل منشور لدى أي مصدر يمكن الوثوق به أو يتمتع بالصدقية.

 

في الواقع، ينحصر انتشار هذا الخبر في صفحات وحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي اعتادت نشر أخبار من "مصادر مجهولة"، وبيّن تدقيق "النّهار" في عدد منها أنها غير صحيحة.  


نتيجة البحث عن الخبر في محرك غوغل

 

 

تصريحات والد أحمد الشرع تثير الجدل

وقد أثار حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، موجة جدل كبيرة في سوريا بعد تصريحات أدلى بها في مقابلة تلفزيونية على بودكاست "منصات الشرق"، وقارن فيها بين "تحضر الشوايا" وأهالي دير الزور، ووصفهم بـ"الهمج" و"الأقل تحضراً"، معتبراً أن "الشوايا أفضل منهم بكثير".

 

 

السيد حسين الشرع هو فقط والد رئيس الجمهورية، ولا يعني ذلك أنه منصب، هذا رأيه بأهلنا بالدير وهو خاص به ولا يمثل إلا نفسه وكل من يتفق معه pic.twitter.com/wMji63R7SR

— ahmad (@ahmadL_F) May 19, 2026



وأدت هذه التصريحات إلى غضب شعبي في محافظة دير الزور، وخروج وقفات احتجاجية مطالبة بالاعتذار، مع تداول واسع لمقطع الشرع على وسائل التواصل الاجتماعي. 

 


ورد الرئيس أحمد الشرع باعتذار سريع وعلني، وأجرى اتصالاً هاتفياً بمحافظ دير الزور زياد العايش وعدد من وجهاء المحافظة. وقال وفق ما ورد في فيديو المكالمة: "الله يعلم إنه الكلام جرحني قبل ما يجرح أهل الدير... أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على راسنا". 


وأكد أنه سيزور المحافظة قريباً لإطلاق مشاريع تنموية.




من جهته، أوضح حسين الشرع أن تصريحاته أخرجت من سياقها، وأنها كانت تتحدث عن التفاوت بين المدن والأرياف عموماً بسبب السياسات السابقة، وليس إساءة مباشرة لأهالي دير الزور.

 

منشور حسين الشرع في الفايسبوك في 19 ايار 2026

 

 

وفي وقت أثارت هذه الحادثة جدلاً حول "الخطاب المناطقي" في سوريا الجديدة، اختبرت قدرة الرئيس على احتواء الأزمات الاجتماعية. ويرى مراقبون أن الاعتذار السريع يعكس نهجاً مختلفاً عن النظام السابق، لكنه يبرز أيضاً حساسية الملفات العشائرية والمناطقية في المرحلة الانتقالية.

 

ماذا نعرف عن حسين الشرع؟

هو من مواليد 1943 أو 1944، أكاديمي وباحث اقتصادي سوري متخصص بمجال النفط، وكاتب ذو توجه قومي عربي ناصري


ولد في قرية فيق في هضبة الجولان السوري، وتأثر بالفكر الناصري منذ المرحلة الثانوية، وشارك في تظاهرات طلابية ضد الانفصال عن مصر عام 1961. 


اعتقل مرات عدة بسبب نشاطه السياسي ضد حزب البعث، مما اضطره إلى الفرار إلى الأردن، ثم إلى العراق، حيث أكمل دراسته الجامعية في كلية الاقتصاد بجامعة بغداد.


عمل في مجال النفط، وشغل مناصب في وزارة النفط السعودية، وعاش فترة في الرياض، حيث ولد ابنه أحمد عام 1982. 


عاد إلى سوريا عام 1989 وسكن في حي المزة بدمشق. وخلال الثورة السورية، اضطر إلى مغادرة البلاد إلى مصر، قبل أن يعود بعد سقوط نظام بشار الأسد.

 

أحمد الشرع يمنع والده من إجراء المقابلات الصحافية بعد تصريحاته عن أهالي دير الزور؟ النهار تتحقق FactCheck

 

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية