"أحكي وفي فمي تراب" لزهير هواري... عندما تكون الكتابة إكسير الحياة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

نديم نجدي

 

"احكي وفي فمي تراب الكلام..." لزهير هواري، هي أكثر من رواية واقل من مذكرات. إنها في منزلة شخص قرر أن يبوح، ليُفرج عما في خزان ذاكرته الطافحة بالآم كثيرة، وأفراح قليلة . أراد أن يسرد خيبته الوجودية، العصية في أصلها على أي تبويب أو تأريخ . نيّته أن يزيد مخاض مرارته في حياة لم تنصفه على الاطلاق . لعلها سيرة للمرارة جسدتها حياة انسان لاذ إلى الاحلام ليتغلّب على أوجاعه في واقع مليء بالنقصان والرذيلة. انتفض على الشيء الرابض على صدورنا بصورة واجب أو ضرورة .. رافضا التسويات والمهادنات ، وكل ما يستمرئه الرياء والتمظهر والخديعة. وببساطة اختار أن يحلم .. وإذا كان لا بد من فدية ، قرر أن يدفع ثمن تمرّده على طاعة الجماعة ، آملًا باغتراف الكمال ، دفعة واحدة ، كمنّة عطاء صاف من أي اعوجاج يجبرنا على مصالحة الفساد ، بمثل ما يدفعنا إلى أن نصير غير أنفسنا، عندما نحوَّر الحقيقة ونلوّنها بحسب مقتضيات مصلحتنا للتفوّه بما لا نؤمن به، كما التودّد إلى ما لا نطيقه.

 

يخرج القاريء بانطباع أولي من أنه في حضرة كتاب هجين من السيرة والتأمل والتطهّر لرجل انخرط في السياسة بعدّة لا تخدم غرض الترقّي في السياسة. لأنه يختزن حساسية مفرطة، فجّرها في كلمات عازما أن يقوّلها كل ما خطر على بال طفل متحرر من المحرمات. يحكي زهير كما لو أنه لم يخضع لتدجينات الممنوع والمحرم. ولا أدري إن كان مسحورا بالكوميديا الآلهية لدانتي، حين شرع في القسم الأول من كتابه في نسج تراجيديته الآلهية الخاصة بإنسان، نشأ في كنف عائلة ريفية مؤمنة بأن الثواب والعقاب هما ما بعد الحياة، وهما من يحدد قيمة عيشنا. وقد تصل إلى درجة الرهاب الخالص ، مما ينتظرنا ما بعد الموت. لنحيا بفعل هذا التهديد الأبدي خوفا مزمنا، وقلقا دائما من زلة الخطأ عند أي انسان. لن يستحيل ملاكا...!

 

 تتخيل روح زهير هائمة في الفضاء الوسيط بين عالم الرذيلة وعالم النقاء، وهي تحوم بين عالمين. هوذا البرزخ ... لا " تغادر الروح جسدي إلى أمكنة لا نعرفها ..."ص 14 – 15 . يستنطق جوّانياته بنفسٍ صوفيّ على طريقة دانتي، لكي يجسم لنا متخيله الإسلامي عمّا يمكن أن ينتظر المؤمن بعد الموت. وهنا أجاد بدقة وصف ما أحسّ به إنسانٌ علّمه إسلامه التحوّط من شيطان اللذة والفرح، لمّا كانت اللّذة في تجريب الخطأ وفي الامتثال لجنوح الغريزة، بعكس إملاءات الاستقامة التربويّة.

 

حاكى زهير تصوّره لما يمكن أن يحصل معه بعد الموت. كيف يُسأل ، وماذا يجيب على استجواب ملائكة متمرّسين بكشف الخدع في ألاعيب التديّن، عند شيخ علّم الناس الخنوع لسلطته كوكيل حصري عن الآمر الناهي، محوّلًا استجواب الملائكة في قبره المفترض إلى منصّة لمحاكمة أدعياء الدين ومنتحلي الصفة، صفة الوكالة الحصرية عن إلهٍ أرحم في حقيقته مما ينسب إليه، مما يُساق عن عذاب القبر لمخلوقات ضعيفة، ضعف عجزها عن الإمساك بمصيرها.

 

قرّر أن يكتب اعترافاته، لكن" فمن أين لي بقلم وأوراق ومكتب أو متكأ أتكئ عليه... وأنا ممدّد كالميت في مساحة ضيقة؟ وقدرت أنه لن يتسنى لي أن أغادر قبري وأتوجه نحو المكتبة القريبة فأحصل منها على حاجاتي من الأوراق والأقلام..." ص 18 -19 .

 

بانت حسرته من قلة حيلته على توفير ما أحبّه زهير في حياته، ما دأب على فعله لعقودٍ وهو يكتب ويكتب .. ومن ثم يكتب ، كي يقول ما لا يسمعه سوى بعض القراء المصابين مثله بلعنة الكتابة ، إلى أن بدت الكتابة بمثابة إكسير حياة،  وهو في قبره بمثل ما يمكن أن يميته انعدامها في عيشه.

 

 تراه منذورا للكتابة، يتوسّلها أملًا في محاربة الشرّ والإمساك بالمستحيل، لما اختارها مهنة، لا كوسيلة تعبير إنما كحلم تغيير. رآه يتبدد شيئا فشيئا أمام نظراته المتعبة. أحبطته الهزيمة بعد أن أدرك بأنّه ليس محورًا للكون. ولا هو بقادر على إيقاف عقارب الزمن، ولا على منع شروق الشمس وغروبها عن سواه... بعد أن أدرك بأنّه جزء صغير وتفصيل ضئيل من دفق صيرورة هائلة ، تتجّه إلى مالا تبغي سوى تغذية نفسها بنفسها على طريقة نيتشه . إنه لاعتراف مكدِّرعند كلّ من خًبِر بأن الحياة أوسع من نظرته... وأرحب من معتقده، وهي دفاقة بما جعل زهير يستفيق على نكزات الحكمة الماثلة في قوله : " لم أوقف حربًا أو أحقق سلاما . ولم أبتكر ما يحافظ على البيئة ... أنا مجرّد نكرة صودف أنني نشات وعشت ومتّ في هذا المكان ..." ص 19 .

 

إنها لثيمة وجودية عند انسان مرهف الحساسية إلى درجة نكران الذات، كي تتعلّم الأجيال القادمة درسا مستحيلا، طالما أنه لا يمكن الإعتبار إلا من خطأ التجريب. فإذا صح قول هيغل من أن التاريخ يعلّمنا درسا واحدا أنّه لا يوجد من تعلّم من التاريخ؛ هذا يعني أنه كالنفخ في قربة مثقوبة،  القول: احذروا وانتبهوا وتعلموا من تجربتي . فالحلم لن يستحيل واقعا. والواقع لن يصير على مقاس أحلامنا. ولكي لا تعانوا " الخسران المضاعف" مثلي ، جربوا .. لكن احذروا من صدمة تلاشي الأحلام ، واحترسوا من أن تبقوا أسرى أحلاما جميلة لكنها خاسرة، تسلخكم عن واقع هو من يتحكّم في نمط عيشكم الحالم بما لن يتحقّق ابدا.

 

إنه لرهيب شعور الإنسان الحي بما يمكن أن يواجهه بعد موته. فالحوار الافتراضي الذي أجراه زهير مع نفسه ومع غيره في العالم الآخر؛  ينم عن أرق أمرئ قرر أن يحارب خوفه بالاعتراف بخوفه، علّه يمسك بالأبدية من خلال الكتابة التي توسلها لإستئناس دهاليز الذات وأروقة الروح لإظهار ما يخاف من ذكره المالكون والمقتدرون. 

 

كما كلّ الساعين إلى الاستحواذ على شيء يلهيهم عن الحقيقة التي يعيد زهير تذكيرنا بها، يستحضرها، كما لو أنّ حوار العتمة الأبدية تحت التراب، يجري في مقهى المودكا. والمهابة في عتمة القبر لا تقل عن مهابة الاحتساب والاحتراس من أيّ آخر يسلخنا عن أنفسنا ، كي نرضي ظنه بنا... ! مع فارق جوهري يتمثّل بالصراحة الموجبة عند من لا يستدرّ منفعة ، ولا مكسب من حوار فجّ، يجريه زهير بصدق السؤال عما يعبّر عن جبلة إنسان متوجّس من أن يفقد القلم والورقة " ليس بيدي قلم او ورقة اسطر عليها ما أريد قوله"ص 23.

 

يفكر هنا بأنّ عزلته الأبدية تتمّ بالوسيلة نفسها لمحاربة عزلته وهو حي. يبدو أنه منذور لمحاربة عزلته من خلال الكتابة التي يخاف انعدامها. ذلك أنّ الثيمة التي تتكرّر في الفصل الأول تدور حول خوفه من فقدان شروط الكتابة وأدواتها بعد موته...!!!

 

لا يخاف خسارة الأصدقاء ولا المقربين. خوفه من  تجريده من مبرّر كينونته ككاتب. يشاهد الآن بأمّ العين انكفاء الكلمة لصالح الصورة . يتراجع التصوّر وينكفئ أمام التجسّد الماثل بثقله الآن والهنا...!

 

فالخوف على الكتابة لهو إسقاط على ما يعانيه زهير في حياته، من أفول مرحلة شكّلت فيها الكلمة عماد المعرفة، لما اقترنت بالأحلام التي أخذت بدورها تتلاشى لصالح الحضور الرهيب في صورة شاشات، أحالت الواقع إلى عالم افتراضي، ينذر بأفول الإنسان الحالم بالأشياء الأجمل، من إمبريالية ذاك الشيء المهيمن على أحاسيسنا، على تصورنا لعالم صار منمذجا ومنمّطا في أزرار حاسوبنا.

 

وتعلو الصرخة لردع الإنسان عن تدمير نفسه المنساقة بحمّى الإستهلاك المريع الذي يقوّض خاصيّة تفرده عن الكائنات الأخرى بالخيال، الذي به يجترح حلولا ويبتكر اختراعات. يستكمل زهير في الفصل الثاني سرد تصوّره لخيوط أحداث متشابكة، مهَّد لبعثرتها ، عبر حالة " الضباب الكثيف هائما على غير هدى ..." ص 27 . كي يعفي قلمه من الإلتزام المنهجي في كتابة أراد فيها أن يفضفض عن جوّانياته غير الممنهجة، حيث لا يمكن للانطباعات النفسية والانفعالات السيكولوجية أن تبوَّب بالوضوح الذي تقتضيه الأعمال العلمية. لذا نراه يحكي ما يبدو أقرب إلى هذيان شخصي يريد أن يتطهّر من منغصاته، و"أنا في عزلتي ، لا تردني سوى أخبار مرض أو موت أصدقاء ومعارف... أستعرض ما أعرفه عنهم ومن ثم استغرق في مشاغلي"ص 29  الأرجح عبر الكتابة . لهذا تراه يدوِّن الأحداث الضخمة بعيونه ، بانطباعاته، وبكل ما يدفعنا إلى الظن بأنه أراد لكتابه أن يتحوّل إلى مدونة تاريخية، تستفيد منها أجيال لاحقة. أجيال لم تعانِ من وباء الكورونا، ولم تعايش أهوال انفجار المرفأ. أقحمنا في تفاصيل كثيرة عن رحيل رفاقه تباعًا. كان يتلقى خبرهم عبر مكالمة غير منتظرة ، فيعمد إلى محاربة فزعه من أن يكون هو التالي خبراِ ، عبر استكمال العمل في السياسة.

 

 يهرب إليها ليتلهّى عن الحقيقة الماثلة في هيئته أمام المرآة . فالتجاعيد والضجر وخفوت الرغبة، كلّها اشارات تنذر بما يجب على كلّ شخص أن يتهيأ له بلا ندم على أي شيء أراد أن يفعله ولم يفعله.. ينتمي مكتوب زهير إلى ما نحسبه انطباعات مهمّة، عمّا يعد صغائر لا تهمّ . وهذا أسلوب فينومينولوجي في كلّ السرديات والمذكّرات التي تنحو إلى التطهر .. ما لم يُفكر فيه ، باعتباره أصل كلّ تفكير.

 

يهمّشّ الصغائر المهمة، كي  تتصدّر ما نظنّه كبائر أهم، ليست هي كذلك في المنظور الظواهرتي الذي قد يحوّل التلاسن مع الزوجة عاصمة على ضمّة البقدونس أهمّ من إنفجار العاصمة بيروت. صفحات الكتاب تستحوذ على تجربته في منظمة العمل الشيوعي خلال الحرب الأهلية وما بعدها . ولا نحتاج هنا إلى اصطناع رابط قائم بين ما كان يحلم به طفل تربى على محاربة إبليس أثناء زجّه في مدرسة داخلية ( أزهر لبنان)، مع ما آل إليه انتماؤه الشيوعي الحالم بعدالة اجتماعية وسياسية، خالية من شياطين الرأسمالية . فالحلم واحد بوجهيه ظاهره متناقض وباطنه متماثل في العلّة البنيوية التي دفعت بصبي فقير في ضيعة نائية إلى القبض على الحقيقة الميتافيزيقية (غير الدينية )، عبر الإلتحاق بشيوعية تجاري موضة المدنية الرائجة في ستينياّت وسبعينيات القرن الماضي.

 

 

ومن الطبيعي أن تصير الحرب اللبنانية في عيون شيوعي مثله لا زال مصرًا على عدم التخلي عما بدأه في صباه، ممسوسة ببعض التبريرات التي تعفي المرتكب من المسؤولية عما أُرغم على ارتكابه . فهذا دأب المنتمين إلى كل تجربة مريرة ، قضمت العمر وقوّضت أسس الوطن من أجل الوطن. ورغم المراجعة التي يثمّنها زهير لأمينه العام ، إلا أنها بقيت مكبوحة بالأواصر البنيوية لتراث فكري وسياسي يساري، جعلت من نقد الشيوعيين لتجربتهم في الحرب، كما لو أنها فصل مقطوع عن فصول استكمالهم للتجربة المنقودة نفسها. ولا ننسى وفاءه في تذكر رفاقه الراحلين بغتة، يحدثنا عنهم بتشويق يجعلنا نتحسّر على عدم معرفتنا بأشخاص من طينة غريبة عن السواد الأعمّ لمسستهلكين عصر ، لا يشبه قيمهم  ولا أحلامهم ولا غيريتهم . شكلت تجربتته الصحفية في مجلة " بيروت المساء" صنو حياته، إلى أن تخال أنها أكله وشربه ولباسه وتدخينه. مع كلّ تفاصيل يومياته المهمة والرتيبة ؛ معجونة بذهن صحافي يحكي كما لو أنه بدون الجريدة. يستفيض في وصف ما يهم وما لا يهمّ ، التزاما بأمانة نقل الصورة، رغم أن هذا قد يورطه في مآخذ كثيرة، أهمها الاسترسال في شرح لا يسترعي متلقٍّ ، قد لا يأبه لانكساره "بعد أن أبلغت أبو خالد بقراري عدم مواصلة التفرّغ ، صرت أذهب مبكرا إلى مكتب المجلة.. اكتشفت في تلك الأيام التي تتالت كم أنّ هذا الدور (كصحافي) الذي مارسته أصبح من مكونات فئة دمي" ص 132.

 

يعدّ كتاب " أحكي وفي فمي تراب الكلام" شاهد على مرحلة مليئة بالأحداث الأليمة والاحلام الشافية، كما التطلعات إلى ما يصبو إليه شخص اختزل في سيرته مرحلة تاريخية محتدمة ، نقلت لبنان من طور إلى طور، بما يمكن اتخاذها وثيقة للتعرّف على ما كان يجري في الحرب، ومن خلال تجربة يساري  منغمس في الحرب على اليمين اللبناني.

 

يعزو زهير ورطته في العمل الصحافي إلى صدمته "المرة الأولى التي شاهدت فيها صحيفة كان عمري 5 سنوات، أحضر المعلم مجلة " المصور" المصرية، وعلى صفحاتها حرب السويس أو العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ... تجمّعنا من حوله ورأينا صور الحرب والدمار والحرائق والقتل" ص 151 . يردّنا من بعدها إلى مرحلة تحصيله الأكاديمي في جامعة الأزهر ، ليعرّفنا على خطوات حبوه الكتابي ، في أول نص أرسله بالبريد إلى مجلة "الحرية" "من دون أن يضع عليه عنوانه في القاهرة ( ص 157 ). وذلك لتفادي الملاحقات التي يتعرض لها كل من يشارك في التظاهرات والتحشيد والتنديد بالحالة التي أعقبت وفاة الزعيم عبد الناصر.

 

رغم أن مرحلة تحصيله العلمي في مصر كطالب، تستحق أن يُفرد لها عمل خاص بذاته . يجب ألا يدمج مع غيره، كي نتعرف على ما طُمس من حقائق مندسة في تفاصيل مقصية ، استطاع زهير أن ينقلها بعدسة تجوال طالب خائف من أن يُرحَّل إلى وطنه إن عبَّر عن رأيه. فأن تبقى الذاكرة حية في نقل أحداث منسية ، كتبها من موقعه كصحافي، تنقلّ بين أكثر من صحيفة  ليكتشف أنه " ما تزال على هامش دولاب الصحافة اليومية .. وأنت لست أكثر من مراقب". ص 169 .

 

لكن أكثر ما أثار حسدي ، مقابلة زهير الصحافي لسلطان باشا الأطرش. ولو تسنى لي مصافحة ذاك "الرجل فارع الطول بشرواله الأسود وقميص أبيض تغطيه صدارة سوداء مطرزة باللون الذهبي، وعلى رسه طربوش أحمر تحيقه كوفية بيضاء" ص 176 ، لكنت خزنت انطباعي عنه وخمرته، لأعيد حياكة قصة الزعيم التاريخي من خلال سردية مسليّة تنطوي على مرامي بيداغوجية وأهداف سياسية تصب في المنحى الذي يعاد فيه صناعة الشخصيات التاريخية ، خدمة للحاضر والمستقبل ... وصولا إلى تجربته في جريدة "السفير" لـ 15 سنة. وعند هذا يختلط على القارئ عما اذا كان يحكي زهير قصة "السفير" أو قصته مع "السفير" التي سرّب من على صفحاتها ، كدره من أحواله الخاصة ومن هزائمه وانكساراته، من الآمه وافراحه التي كان أهمها مصادفة تعرّفه، على زوجته عاصمة التي اصطادها من نافذة رغبتها بالكتابة "عاصمة تريد أن تكتب" ص 188.

 

ختم زهير كتابه من حيث بدأه في اعتراف مدوّن على متن كتاب أراد منه الغفران أو الإدانة ، لا يهم طالما أنه نقل تجربته إلينا، ليس بدافع تبرير ارتكاباته أو أخطائه، إنما ليترك لنا مكتوبه وصية على ما يمكن أن تتفاداه الأجيال اللاحقة، التي يجب أن تعتبر من التجارب التاريخية التي لم يتعلم منها أحد...!

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية