أجسام غامضة فوق تل أبيب وسلاح سري إيراني؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يوثق، وفقاً للمزاعم، "ظهور أجسام غامضة فوق تل أبيب، نتيجة استخدام إيران سلاحا سريا".
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تبدو كرتان حمراوان وهما تحلقان على علو منخفض فوق موقع ليلا. وقد انتشرت هذه المشاهد في حسابات خلال الساعات الماضية مع تعليق (من دون تدخل): "ظهور أجسام مرعبة في تل ابيب، يتداول انها من القدرات الايرانية التي لم تعلن عنها، ومن المحتمل أن نشاهد قوة ايران الحقيقية الليلة".
ضهور اجسام مرعبه في تل ابيب يتداول احد قدرات الايرانية التي لم تعلن عنها، من المحتمل سنشاهد قوة ايران الحقيقية الليلة👇. pic.twitter.com/c19Pp8fsdV
— ريم الصنعاني (@r0_oem) June 1, 2026

حقيقة الفيديو
لكن الاعتقاد ان هذه المشاهد حقيقية اعتقاد خاطئ.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا أولا في حساب archive.available@ في تيك توك، في 31 ايار 2026، مع تعليق: "كرة ضوئية تتحرك في طبقة السحب الليلة. تم تسجيل الحالة الرقم 127. هل سبق أن رأى أحد شيئًا مماثلاً؟".
وأرفق الحساب المقطع بوسوم عدة، مثل UFO، اي أجسام طائرة مجهولة، غير مُفسَّر، مُصوَّر بالكاميرا، والقضية 127.
@archive.available Orb moving through the cloud layer tonight. CASE 127 logged. Has anyone seen something like this before? #ufo #uap #unexplained #caughtoncamera #Case127 ♬ original sound - Archive Available

ولم يحدّد حساب archive.available@ ماهية هذا المقطع. لكن جولة فيه تبين ان مشاهد الكرات وأشعة الليزر الحمراء والأضواء الغريبة في السماء تكرّرت بأشكال وأحجام مختلفة في المقاطع، بما عزّز شكوكنا في أنها خيالية، مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وتوصّل فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل aivideodetector وmatrix.tencent، الى انه مولد على الأرجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 97.65%، وفقا للموقع الثاني.

ترامب يقول إنّ المحادثات مع طهران "مستمرّة بوتيرة سريعة" بعد تهديد إيراني بـ"فتح جبهات جديدة"
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين، أنّ المحادثات مع إيران "مستمرة بوتيرة سريعة"، وذلك بعدما بدت مهدّدة بالانهيار مع تلويح الحرس الثوري بـ"فتح جبهات جديدة" ما لم توقف إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وأوردت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية علّقت تبادل الرسائل والمباحثات مع واشنطن حول التفاهم لوقف الحرب، بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
ولم يصدر أي تأكيد رسمي إيراني بهذا الشأن، غير أنّ ترامب أكد في منشور على منصته تروث سوشال، أنّ "المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وفي ما يتعلّق بالجبهة اللبنانية، قال إنّ إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف الهجمات، مشيرا إلى أنّ "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل".
وكان ترامب قال في وقت سابق في مكالمة هاتفية مع شبكة "ان بي سي نيوز"، إنّه لم يُبلّغ بقرار إيران تعليق التفاوض.
وأضاف "أعتقد أنّه لا بأس إذا انتهوا من التفاوض... من المناسب قول ذلك، لأنهم يفاوضون بشكل أفضل ممّا يقاتلون... ولكنهم لم يبلّغونا بذلك". وأكد أنّ "ذلك لا يعني أنّنا سنذهب ونبدأ في إلقاء القنابل في كل مكان هناك. سنبقي على الحصار".
وتطالب طهران منذ بدء المحادثات التي تتوسط فيها إسلام آباد، بأن يشمل أي تفاهم مع واشنطن إنهاء الحرب في لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب البلاد، فيما ينفذ حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية في أراضيه وأهداف في شمال الدولة العبرية.
وصعّدت إسرائيل في الأيام الماضية من عملياتها، وهددت الاثنين باستئناف قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المدعوم من طهران. وبقيت هذه المنطقة في منأى إلى حد كبير عن الهجمات منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان، رغم أن هذا الاتفاق لم يُحترم عمليا.
وفي مواجهة هذا التصعيد، هدّد جهاز استخبارات الحرس الثوري بـ"فتح جبهات جديدة"، قائلا إن تجاوز إسرائيل "الخطوط الحمر" في لبنان يعني "خوض حرب مباشرة وفرض كلفة على أمن إيران القومي وعلى المقاومة الإسلامية"، مضيفا أن "من يزرع الريح، يحصد العاصفة".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "أجساما غامضة شوهدت فوق تل ابيب نتيجة استخدام ايران سلاحا سريا"، وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي.