أبوظبي تراهن على السياحة لتعزيز الاقتصاد غير النفطي وخطة للوصول إلى 39.3 مليون زائر بحلول 2030
تمضي إمارة أبوظبي في تعزيز موقعها على خريطة السياحة العالمية، مع اعتماد استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحويل القطاع السياحي إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط.
وأفادت منصة TTN – Travel & Tourism News Middle East في تقرير حديث بأن أبوظبي سجلت أداءً قوياً في قطاع السياحة، حيث بلغت نسبة إشغال الفنادق 64% خلال مايو/أيار 2026، بالتزامن مع ارتفاع عدد الرحلات الجوية بين أبوظبي والهند إلى أكثر من 300 رحلة أسبوعياً، أحد أهم الأسواق المصدّرة للسياح إلى الإمارة. كما أشارت إلى ارتفاع عدد نزلاء الفنادق الهنود بنسبة 22% خلال العام الماضي، ما يعكس توسع قاعدة الزوار الدوليين.
وأطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي استراتيجية السياحة 2030، التي تستهدف رفع عدد زوار الإمارة من نحو 24 مليون زائر في عام 2023 إلى 39.3 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030، بزيادة سنوية مستهدفة تبلغ نحو 7%. كما تهدف الخطة إلى رفع مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي إلى 90 مليار درهم إماراتي سنوياً، أي (نحو 24.5 مليار دولار).
وتسعى الاستراتيجية إلى خلق نحو 178 ألف فرصة عمل جديدة ضمن منظومة السياحة بحلول عام 2030، إلى جانب زيادة عدد الزوار الدوليين الذين يقضون ليلة واحدة في الإمارة من 3.8 ملايين زائر عام 2023 إلى نحو 7.2 ملايين زائر، ورفع الطاقة الفندقية من 34 ألف غرفة إلى 52 ألف غرفة لتلبية الطلب المتوقع.
ويستند النمو السياحي في أبوظبي إلى تنوع منتجاتها، بين السياحة الثقافية والترفيهية والرياضية وسياحة الأعمال، مع تطوير وجهات عالمية في جزيرتي ياس والسعديات، وتعزيز مكانة الإمارة كمركز للفعاليات الدولية والمعارض والمؤتمرات.
كما تستفيد أبوظبي من توسع شبكة النقل الجوي وتحسن الربط مع الأسواق العالمية، إضافة إلى الاستثمارات في قطاع الضيافة والمرافق الترفيهية، ما يدعم قدرتها على استقطاب مزيد من الزوار من مختلف أنحاء العالم. وتؤكد الإمارة استمرارها في تنفيذ أهدافها طويلة الأمد، إذ أشارت تصريحات مسؤولي قطاع السياحة إلى أن مسار استراتيجية 2030 لا يزال قائماً، مع الحفاظ على الأهداف المعلنة للوصول إلى 39.3 مليون زائر ورفع مساهمة القطاع إلى 90 مليار درهم.
ولا يقتصر أثر نمو السياحة على الفنادق والمطاعم فقط، بل يمتد إلى قطاعات الطيران والتجزئة والنقل والخدمات، ما يجعل القطاع أحد العناصر الأساسية في خطة أبوظبي لتعزيز الاقتصاد غير النفطي وزيادة قدرتها التنافسية عالمياً.