أبراج بشرية في شوارع مصر بعد عودة المنتخب من المونديال؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

المتداول: مشاهد تظهر، وفقاً للمزاعم، "عشرات المصريين يشكلون بأجسادهم أبراجاً أو أهرامات بشرية عالية"، في وقت عاد المنتخب المصري لكرة القدم إلى مصر، في ختام مشواره الغير مسبوق في كأس العالم 2026. 

 

الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.

 

الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

 

 

فيديوان قيد التداول تتشابه فيهما المشاهد. فقد شكل عشرات الاشخاص برجاً او هرماً شاهقاً رُفع في اعلاه العلم المصري، بينما تجمع حوله مئات هاتفين، ملوحين بأيديهم. وقد انتشر المقطعان أخيرا بكثافة في حسابات مع تعليقات، مثل "يقولون كيف بنى المصريون الأهرامات؟"، وايضا "يا مصر بتعمليها ازاي"، و"أبناء الفراعنة يصنعون هرمهم الخاص من الأخوة والترابط". 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

حقيقة المشاهد

مع انتشار هذه المشاهد على نطاق واسع، تساءل مستخدمون عن صحتها، وما اذا كانت حقيقية، بينما توصّل مستخدمون كثر الى انها مولدة بالذكاء الاصطناعي. 

 

وكانوا محقين. هذه المشاهد زائفة، خيالية.

 

*الفيديو الاول: 

تضمن العديد من المؤشرات الى الذكاء الاصطناعي: شاشات الهواتف بدت سوداء خلال التصوير، في شكل غير منطقي. اياد واصابع مشوهة، وملامح وجوه غير واضحة، إضافة إلى حركات متطابقة ومتزامنة بشكل مكرر وروبوتي. ويظهر "البرج البشري" الشاهق وهو يميل ويتأرجح بزوايا حادة للغاية من دون أي ارتكاز منطقي أو سقوط، وهو أمر مستحيل هندسياً وفيزيائياً للبشر في الواقع عند هذا الارتفاع الشاهق.

 

مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي اشرنا اليها بالاحمر

 

وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation وAI OR NOT انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 98.3%، وفقا للموقع الاول. 

 

نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف

 

 

*الفيديو الثاني: 

نعثر عليه منشورا في حساب قناة "إيجيبتون Egyptoon" في الفايسبوك، في  13 تموز 2025، مع تعليق: "يا مصر بتعمليها ازاي؟!". 

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب قناة إيجيبتون Egyptoon في الفايسبوك في 13 تموز 2026

 

ومع ان "ايجيبتون" لم تحدد ماهية هذا المقطع، الا انه تضمن بدوره مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي: فقد ظهرت الحشود كأنها كتلة واحدة قامت بحركات آلية، بينما تحركت أياد في شكل غير طبيعي. 

 

وتوصل تحليل الفيديو بواسطة Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، الى انه "توجد علامة SynthID المائية الرقمية المدمجة في البيانات البصرية للفيديو بأكمله (بين الثواني 0:00 و0:18)، وهي التقنية المطوّرة من غوغل ومالكي أدوات التوليد لوسم المحتوى البصري الذي تم إنشاؤه أو تعديله بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي".

 

تحليل Gemini للفيديو

 

نتيجة تحليل الفيديو المتناقل بواسطة Hive moderation

 

وإيجيبتون هي "أول وأكبر قناة كارتون مصرية للشباب على يوتيوب، تتناول القضايا الاجتماعية والأحداث الجارية في مصر والوطن العربي بشكل فكاهي ساخر في أعمال رسوم متحركة قصيرة تُنشر أسبوعيا"، وفقا لما تعرّف القناة بنفسها

 

 

التعريف بإيجيبتون في موقع القناة

 

وتبيّن جولة في حساباتها انها تنشر رسوما متحركة، اضافة الى مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي. 

 

وسبق ان نشرت "النهار" مقالة تدقيق بشأن أحد مقاطع القناة، بعد انتشاره بمزاعم خاطئة. 

 

فيل في شوارع مصر... ما حقيقة الفيديو المتداول؟ النهار FactCheck 

 

 

مونديال 2026: استقبال الأبطال لمنتخب مصر بعد انجازه غير المسبوق

الجمعة 10 تموز، حظي المنتخب المصري لكرة القدم باستقبال الأبطال لدى عودته إلى البلاد وتوافد آلاف المشجعين لتحية مشواره غير المسبوق في كأس العالم لكرة القدم، حيث انتهت المغامرة عند ثمن النهائي بالخسارة أمام الأرجنتين حاملة اللقب، على ما أوردت وكالة "فرانس برس". 

وبدا "الفراعنة" في طريقهم لتجريد ليونيل ميسي ورفاقه من اللقب العالمي بعدما تقدموا عليهم بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 79، قبل أن يقلب العملاق الأميركي الجنوبي الطاولة ويخرج منتصرا 3-2 بهدف في الوقت بدلا من ضائع.


واجتاحت موجة من الأعلام الحمراء والبيضاء والسوداء محيط المطار، حيث انتظر آلاف المشجعين انطلاق موكب الحافلة عبر المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

وارتدى كثير من المشجعين قمصانا تحمل اسم القائد محمد صلاح الذي غادر أخيرا نادي ليفربول الإنكليزي، فيما رفع آخرون لافتات تشكر المنتخب.

وعلى وقع الطبول والأناشيد الوطنية، احتفى الجمهور بأبطاله الذين منحوا مصر فوزها الأول على الإطلاق في المونديال، ومن ثم التأهل للمرة الأولى إلى الدور الإقصائي والفوز فيه للمرة الأولى ايضا، قبل أن تنتهي المغامرة غير المسبوقة عند ثمن النهائي.


وعند مغادرة المطار، رافق مئات المشجعين حافلة المنتخب، راكضين إلى جانبها حتى غابت عن الأنظار على الطرق المحاطة بالصحراء عند أطراف المدينة.

 

وفي اليوم التالي، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري، ومنحهم كأس الجدارة وأوسمة تكريمية، تقديراً لما قدموه من أداء "بطولي ومستوى فني رفيع" خلال بطولة كأس العالم 2026. والتقط معهم صورة تذكارية

 

 

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "مصريين شكلوا بأجسادهم أبراجاً أو أهرامات بشرية عالية"، في وقت عاد المنتخب المصري لكرة القدم الى مصر. في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. 


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية