آيت العربي: قانون المحاماة الجديد سيجعل المحامين “يخافون” الترافع في القضايا الحساسة

أكد رشيد آيت العربي، المحامي بهيئة القنيطرة، أن ما تعانيه مهنة المحاماة من محاولات استهداف متكررة، بهدف إضعافها وتقويض أدوارها داخل المجتمع، لن يلحق الضرر بالمحامين فقط، بل سيتعداهم ليطال مكونات المجتمع كافة.

وأوضح آيت العربي، في تدوينة على حسابه الشخصي بـ”فيسبوك”، أن وجود محاماة حرة وقوية ومستقلة، إلى جانب قضاء حر ونزيه ومستقل، يقودان حتما نحو عدالة قوية يستفيد منها المجتمع، وتتعزز بها أسس دولة الحق والقانون، مشيراً إلى أن إضعاف هاتين المؤسستين سيؤثر سلبا على جودة العدالة في البلاد وجدوى القوانين.

 

واعتبر المتحدث أن اكتفاء مكونات المجتمع بموقف المتفرج أمام حملات الاستهداف الممنهج والمتواصل لمهنة المحاماة على الأصعدة كافة، وآخرها تصويت مجلس النواب على مشروع القانون المنظم للمهنة، سيجعل الجميع يندم على هذا الموقف السلبي أو التواطؤ الصامت.

وأضاف: “عندما سنصطدم مستقبلا بواقع محاماة ضعيفة ومحامين غير قادرين على الصدح بكلمة الحق في مواجهة الظلم، ومحامين خائفين من فتح أفواههم أو رفع أصواتهم في وجه مختلف الخروقات التي تطال الحقوق والحريات، أو عندما نجد قضايا حساسة لا يستطيع أي محامٍ النيابة فيها عن المواطن خوفا ورعبا من بعض الخصوم أصحاب القوة والنفوذ، أو حتى في مواجهة بعض السلط أو الأجهزة داخل الدولة، آنذاك سيندم الجميع على موقف الصمت هذا، وترك المحامين وحدهم في مواجهة تغول سلط الدولة، وفي وقت لن ينفع فيه الندم”.

وشدد آيت العربي على أن المحاماة، كالقضاء، شأن مجتمعي وليست شأنا خاصا بفئة أو قطاع مهني، مبرزا أنه إذا كانت العلاقة بين المحامين وموكليهم تحتاج إلى ترميم بعض جوانبها حفاظا على حقوق والتزامات الطرفين معا، فإنه في المقابل يتعين صون المرتكزات الأساسية لمهنة المحاماة، وفي مقدمتها الاستقلالية والحصانة باعتبارهما العمود الفقري لهذه المهنة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم