آسفي تسرع الحماية من الفيضانات

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر رسمي مطلع في السلطات المحلية بآسفي بأن متوسط نسبة إنجاز مشاريع تأهيل البنيات التحتية المتعلقة بالحماية من الفيضانات والوقاية من مخاطرها بإقليم آسفي قد قارب الـ 30 في المائة في مجملها، بشكل يعكس التدبير المتسارع للمشاريع الميدانية الرامية إلى “تأمين السافلة والعالية” والمراكز المهددة بالسيول في الإقليم، في أعقاب فاجعة دجنبر من السنة الفائتة.

وفي سياق هذه الجهود الاستباقية، احتضن مقر عمالة إقليم آسفي، أمس الثلاثاء 26 ماي الجاري، اجتماعا للجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، ترأسه عامل إقليم آسفي، وحضره أعضاء اللجنة الإقليمية للأمن ومختلف المصالح التقنية المعنية، إلى جانب باقي المتدخلين في مجال الوقاية والتدخل وتدبير المخاطر.

وأطّر المصدر المطلع عينه هذا الاجتماع في سياق “الاستعدادات الاستباقية لمواجهة المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية وما قد ينجم عنها من فيضانات وسيول”، وتنزيلا لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 الصادر في 15 جمادى الأولى 1445 (الموافق لـ 29 نونبر) المتعلق بتطبيق مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الذي يحدد كيفيات وإجراءات الحماية والوقاية من الفيضانات وتدبير الأخطار المرتبطة بها.

وقد خُصص اللقاء لـ”تدارس التدابير الوقائية لضمان تدخل ناجع وفعال في حالة وقوع طوارئ”، إلى جانب الوقوف على مدى تقدم الدراسات والأشغال، وكذا تفعيل الآليات الحديثة التي يتيحها المرسوم، مثل “أطلس المناطق المهددة” وأنظمة الرصد والمراقبة والإنذار المبكر.

وبالتفصيل استعرض اللقاء الإقليمي نفسه “تقدّم الأشغال في المشاريع الطرقية والحضرية الحيوية المرتبطة بمنظومة الحماية والتأهيل”.

وأكد مصدر هسبريس أن مشاريع حيوية بمتوسط إنجاز بلغ 25 في المائة تتعلق، على الخصوص، بـ “تأهيل شارع الحسن الثاني”، و”تأهيل شارع مولاي يوسف مع إعادة تهيئة المدخل الشمالي للمدينة العتيقة”. كما جرى “تأهيل مدخل مدينة آسفي عبر طريق دار سي عيسى” و”إعادة تأهيل طريق ميناء آسفي وتأهيل طريق الشاطئ”، بنسبة الإنجاز نفسها.

وبخصوص مشاريع الواجهات والمداخل الرئيسية، فقد وصلت “متوسط إنجاز بلغ 30 في المائة”، من خلال تأهيل شارع بئر أنزران، بما يشمل “تأهيل الواجهات، تكسية الأرضية، وتركيب السقيفة”.

وحسب المعطيات المتوفرة لهسبريس عقب الاجتماع، فإن الأخير أجرى “تقييما شاملا للوضعية المائية والميدانية” عبر سلسلة من العروض المتخصصة، قدّمها مسؤولون بوكالتَي “الحوض المائي لأم الربيع” و”تانسيفت”، من خلال معطيات ومؤشرات الوضعية الحالية للتساقطات والمخزون المائي ومستويات المياه بالسدود والأودية، بالإضافة إلى “الإجراءات المتخذة لتتبع تطور الوضعية الميدانية” عبر تعزيز أنظمة الرصد والمراقبة والإنذار المبكر بالاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة.

بدورها، عدّدت مصالح الوقاية المدنية “مختلف التدابير الوقائية والتدخلات الاستباقية المعتمدة لمواجهة مخاطر الفيضانات وتأمين الأرواح والممتلكات” بإقليم آسفي، وذلك تجنبا لتكرار فاجعة الفيضانات المفاجئة والسيول الجارفة التي ضربت مدينة آسفي في شهر دجنبر 2025 مخلفة حصيلة مأساوية بوفاة 37 شخصا، لتصبح واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي شهدتها المدينة.

وفي السياق ذاته، ركّز عرضٌ قدمته الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي، خلال اللقاء المذكور، على “وضعية تقدم الأشغال والتدخلات المنجزة”، والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وتأمين سلامة الشبكات والتجهيزات الأساسية في حالات الطوارئ، بحسب ما أفاد به مصدر الجريدة.

The post آسفي تسرع الحماية من الفيضانات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress