آخر كلمات محمد الفايد عن وفاة نجله دودي والأميرة ديانا
رحل رجل الأعمال المصري محمد الفايد وهو متمسك بقناعة لم تتغير حتى أيامه الأخيرة، مفادها أن وفاة نجله دودي والأميرة ديانا لم تكن مجرد حادث سير مأساوي، بل قضية تستحق إعادة فتح التحقيق.
وكشف موقع "Radar Online" أن الفايد اطّلع، قبل وفاته، على معلومات جديدة تضمنت مزاعم لسائق قال إنه شهد اللحظات التي سبقت الحادث المميت في باريس، ما أعاد إحياء الجدل حول واحدة من أكثر القضايا غموضاً وإثارة للجدل في التاريخ الحديث، وأعاد إلى الفايد أملاً أخيراً في كشف ما كان يصفه بـ"الحقيقة الكاملة".

وكان قطب متاجر "هارودز" قد توفي في آب/أغسطس 2023 عن عمر ناهز الـ 94 عاماً، قبل أن تُوجَّه إليه بعد وفاته اتهامات متعددة بالاعتداءات الجنسية. وقبل رحيله، كسر صمته للمرة الأخيرة متحدثاً عن الألم الذي رافقه منذ وفاة دودي والأميرة ديانا.
محمد الفايد: كان يريد إعادة فتح القضية
جاءت تصريحات الفايد قبيل صدور كتاب "Diana: Case Solved"، الذي يتناول ملابسات الحادث.
وفي إطار إعداد الكتاب، تمكّن الصحافيون من العثور على لي فان ثانه، السائق الذي يُزعم أن سيارته لامست سيارة الأميرة ديانا قبل لحظات من الحادث المميت في باريس.
وفي مقابلته الأولى منذ وفاة ديانا، قال ثانه إنه تلقى أوامر من السلطات بعدم التحدث عن الحادث.
وعندما نُقلت هذه المزاعم إلى محمد الفايد، ردّ عبر متحدث باسمه قائلاً: "أولاً، يشكر (محمد) لكم إتاحة هذه الفرصة للحديث مجدداً عن هذا الموضوع، وللأسلوب اللطيف والمتعاطف الذي صيغت به دعوتكم. ثانياً، يأمل أن يتسنى له الاعتذار عن إجراء المقابلة بنفس القدر من اللباقة، من دون أن يسبب أي إساءة".

وأضاف المتحدث: "الحقيقة أن السيد محمد الفايد يفضّل قضاء وقته الثمين مع عائلته، ولذلك لا يرغب في إجراء المزيد من المقابلات بشأن هذا الموضوع المؤلم للغاية بالنسبة إليه ولجميع أفراد أسرته".
وكشف مصدر مطلع أن الفايد كان في حالة صحية متدهورة ولم يعد قادراً على إجراء مقابلة مطولة قبل وفاته، لكنه صُدم بمزاعم لي فان ثانه.
وأضاف المصدر: "ظل محمد مقتنعاً بأن وفاة دودي وديانا كانت نتيجة مؤامرة، إلا أن تصريحات ثانه في تلك المرحلة المتأخرة من حياته أعادت إليه كل مشاعر الألم، وقد توفي وهو يتمنى إعادة فتح القضية".
دعوات جديدة لإعادة التحقيق
من جهته، قال مايكل دي كول، المتحدث السابق باسم محمد الفايد ومدير الشؤون العامة السابق في "هارودز"، إن رجل الأعمال كان بحاجة إلى الاطلاع على الأدلة المتعلقة بمزاعم ثانه، داعياً إلى إحالتها إلى السلطات البريطانية والفرنسية ضمن طلب رسمي لإعادة فتح التحقيق باعتباره قضية باردة.
وأضاف: "من الضروري للغاية إيصال هذه المعلومات إلى جهة قضائية مختصة. وإذا أُبلغت بها الشرطة الفرنسية أو البريطانية، فقد تكون هناك إمكانية لأن يجري طمسها".
وتابع: "لكن أولاً يجب أن يطّلع محمد الفايد عليها، ثم يجب أن تصل إلى السلطات المختصة. وإذا كان هذا الرجل مستعداً للإدلاء بإفادة خطية تحت القسم حول ما حدث له قبل واحد وعشرين أو اثنين وعشرين عاماً، فسيكون بإمكان جهات أخرى تقييم الخطوات التالية".
وأضاف دي كول: "هذه المعلومات تشكل - من حيث المبدأ - سبباً يستدعي إجراء مراجعة شاملة جديدة لما حدث، لأنه إذا كانت هذه الوقائع صحيحة، فما الذي كان يجري أيضاً؟".

وكان محمد الفايد يعتقد أن أفراداً من العائلة المالكة البريطانية تواطأوا مع جهاز الاستخبارات البريطاني لقتل الأميرة ديانا، لأنه لم يكن يرغب في انضمام شخص من أصول مصرية إلى العائلة المالكة.
ومنذ وفاة الفايد، تقدّمت أكثر من 200 امرأة باتهامات ضدّه شملت الاعتداء الجنسي ومحاولة الاغتصاب والاغتصاب، وقلن إن هذه الوقائع حدثت خلال فترة ملكيته لمتاجر "هارودز".