"Labby" تجمع 10 ملايين دولار في أول استثمار خارجي بشركة سورية ناشئة
حصل تطبيق "Labby" السوري الشامل على استثمار بقيمة 10 ملايين دولار من مجموعة مستثمرين من السعودية والإمارات، في صفقة وصفها مسؤولون سوريون بأنها أول استثمار خارجي مباشر في شركة تقنية ناشئة في البلاد.
وأُعلن عن الصفقة خلال فعالية رسمية أقيمت في خان سليمان باشا بدمشق القديمة، برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، وبحضور الوزير عبد السلام هيكل وعدد من المستثمرين الإقليميين.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة على تأسيس شراكة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار في تطبيق "Labby"، بما يدعم تطوير المنصة وتوسيع خدماتها الرقمية وتعزيز بنيتها التحتية التقنية، إلى جانب تمويل خطط التوسع واستقطاب الكفاءات في السوق السورية.
وطورت الشركة تطبيقاً شاملاً من فئة "Super App"، يهدف إلى جمع مجموعة من الخدمات اليومية ضمن منصة رقمية واحدة، تبدأ بخدمات سيارات الأجرة وتوصيل الطعام، على أن تشمل لاحقاً توصيل الطلبات من متاجر البقالة والتجارة الإلكترونية وخدمات أخرى عند الطلب.
ومن المنتظر إطلاق التطبيق خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تسعى فيه الشركة إلى تبسيط حصول المستخدمين على الخدمات اليومية، وتوفير منصة موحدة تتيح طلب الخدمات وتتبعها وتنفيذ المعاملات المرتبطة بها رقمياً.
وقال محمود فوز مؤسس شركة "Labby" إن التطبيق سيكون الأول من نوعه في سوريا، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل خدمات سيارات الأجرة وتوصيل الطعام، قبل إضافة خدمات أخرى تدريجياً وفق احتياجات المستخدمين.
وأضاف أن الاستثمار الجديد يعد الأكبر في قطاع الشركات التقنية الناشئة في سوريا حتى الآن، معرباً عن أمله في أن يمهد الطريق أمام استثمارات أخرى في قطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال.
توسع مرتقب في السوق السورية
من جانبه، قال عامر الزعبي المستثمر في الشركة إن قرار الاستثمار جاء انطلاقاً من الثقة بالكفاءات السورية، ولا سيما العاملين في مجالات البرمجة وتطوير التطبيقات، إضافة إلى وجود فرص واعدة لنمو الاقتصاد الرقمي في البلاد.
وأوضح الزعبي أن اسم "Labby" مستوحى من مفهوم سرعة الاستجابة وتلبية احتياجات المستخدم، بما يعكس نموذج عمل التطبيق القائم على جمع الخدمات اليومية المختلفة داخل منصة واحدة.
بدوره، أكد عبد السلام هيكل وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري لوكالة "سانا": أن الصفقة تمثل محطة مهمة في مسار دعم الاقتصاد الرقمي، وتعكس تنامي ثقة المستثمرين الإقليميين بالسوق السورية وبقدرات الكفاءات المحلية.
وأشار إلى أن دور الشركات الناشئة لا يقل أهمية عن مشروعات البنية التحتية الرقمية الكبرى، إذ تسهم هذه الشركات في تطوير التطبيقات والخدمات التي تسهل حياة المواطنين وتسرّع إنجاز معاملاتهم اليومية.
وتأتي الصفقة بعد إطلاق وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية الأجندة الوطنية للشركات الناشئة في أبريل الماضي، بهدف تنظيم قطاع ريادة الأعمال وتهيئة بيئة تشريعية واستثمارية تساعد الشركات على التأسيس والتوسع، وتحويل الابتكارات التقنية إلى مشروعات اقتصادية توفر فرص عمل جديدة.