Google Earth في عصر الذكاء الاصطناعي: هل نودّع حقيقة الخرائط الرقمية؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعلنت "غوغل" الأسبوع الماضي عن ميزة جديدة في "غوغل إيرث" تتيح للمستخدمين إنشاء صور مولدة بالذكاء الاصطناعي وإضافتها فوق أي موقع على خرائط الأقمار الاصطناعية. وروّجت الشركة للميزة باعتبارها أداة يمكن استخدامها لتصوّر المواقع التاريخية لأغراض تعليمية، أو عرض مشاريع عقارية قبل تنفيذها، أو حتى إعادة تصميم الأماكن المفضلة للمستخدمين.

لكن الميزة أثارت جدلاً واسعاً بعد ساعات فقط من إطلاقها، إذ بدأ المستخدمون في اختبار حدودها، ليكتشفوا أن القيود المفروضة عليها كانت محدودة للغاية.

لقطة شاشة من خرائط غوغل مع طبقة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي. (غوغل)

 

ونشر الباحث في الذكاء الاصطناعي هينك فان إس صوراً قال إنه أنشأها عبر الميزة، أظهرت لاجئين قرب الحدود المكسيكية، كما زعم أنه أضاف محطة نووية في إيران، قبل أن يتساءل عبر منصة "إكس": "ما الذي تفعله غوغل؟". كما أنشأ صورة تُظهر حفرة ناجمة عن قصف قرب مستشفى وهمي في غزة.

 

Tonight I typed just one sentence into Google Earth and put refugees near the Mexican border. Then I planted a nuclear plant in Iran. What on earth is Google doing? Check my latest post here: https://t.co/N0h6CVECqS pic.twitter.com/WSjdcEXWJx

— 𝚑𝚎𝚗𝚔 𝚟𝚊𝚗 𝚎𝚜𝚜 (@henkvaness) July 30, 2026


وأجرى صحفيون تجارب مماثلة، حيث تمكنوا بسهولة من اختيار موقع جغرافي وإدخال وصف نصي لإنشاء صورة، من بينها صورة تُظهر "لاجئين يتدفقون إلى نيويورك". ورغم أن الصورة لم تكن شديدة الواقعية، فإنها أثارت مخاوف بشأن إمكانية استخدامها في نشر معلومات مضللة.

 

تهديد لموثوقية الصور

تكتسب صور الأقمار الصناعية أهمية كبيرة لدى الصحفيين والباحثين والمحققين، خصوصاً في توثيق الأزمات في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وبرزت أهميتها عالمياً عام 2020 عندما استخدمت في تحقيق صحفي كشف مواقع معسكرات احتجاز الإيغور في الصين، ثم ازدادت قيمتها خلال الحرب في غزة، حيث ساعدت الصور الملتقطة من الفضاء في توثيق حجم الدمار الذي لحق بالمدن، وحتى في قرى جنوب لبنان. كما استُخدمت في السودان لرصد آثار الهجمات حول مدينة الفاشر .

ويرى منتقدو الميزة أن السماح بإضافة صور مولدة بالذكاء الاصطناعي فوق صور الأقمار الاصطناعية الحقيقية قد يقوض الثقة بهذا النوع من الأدلة البصرية، ويجعل التمييز بين الواقع والمحتوى المفبرك أكثر صعوبة.

وعلى إثر الانتقادات، قررت "غوغل" تعليق الميزة مؤقتاً لإضافة ضوابط أكثر صرامة، مع الإشارة إلى احتمال إعادة طرحها لاحقاً.

وقالت الشركة إنها تدرك أن المستخدمين يثقون في "غوغل إيرث" بوصفه مصدراً موثوقاً لعرض العالم، لكنها رصدت حالات لمحتوى مولد يبدو مخالفاً لسياساتها.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية