7 أيار 2008: يوم أراد "حزب الله" تثبيت "انتصاره الإلهي" من حرب تموز في الداخل

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

7 أيار 2008: خرج "حزب الله" بسلاحه إلى شوارع بيروت لحماية شبكة اتصالاته غير الشرعية. ذلك اليوم الذي عدّه الحزب "يوما مجيدا"، كان خرابا على داخل لبنان، وعرّض مناطق فيه لهجوم مسلح، واعتداءات ودماء.

 

ببساطة، كان نموذجا مصغرا عن "حرب أهلية". في مثل هذا اليوم، اختصر الرئيس سعد الحريري الصورة بقوله: "7 أيار، اختار البعض السلاح بدل الحوار، فدفعت بيروت الثمن".
قبل 18 عاما، اهتزت شوارع العاصمة، ولا سيما منها المناطق السنية وصولا إلى الجبل، بعراضات القمصان السود خارج منطق الشرعية والسيادة.

أيّ دور لـ"حزب الله" في "اليوم الأليم"؟
بدأت القصة في 5 أيار 2008، وتحديدا من طاولة مجلس الوزراء. كانت الحكومة يومها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، قد اتخذت قرارين رأى فيهما الحزب "استهدافا مباشرا".
هكذا، أمكن القول إن "حزب الله" أدى دورا مركزيا، لا بل محرّكا وصانعا ليوم 7 أيار، الذي اعتُبر من أخطر المواجهات الداخلية المسلحة منذ انتهاء الحرب الاهلية عام 1990.

 

كيف وقعت الحوادث؟
اتخذ مجلس الوزراء قرارين: اعتبار شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب غير شرعية، وإقالة رئيس جهاز أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير بعدما اتهمه وليد جنبلاط بـ"التبعية لإيران"، عقب العثور على كاميرات في جوار مطار بيروت.

 

اشتعلت العاصمة. كان يُفترض أن "حزب الله" خرج منتصرا من حرب تموز 2006، علما أن شبكة اتصالاته المعروفة بـ"منظومة القيادة والسيطرة"، وصفها أمينه العام الراحل السيد حسن نصر الله بأنها "أحد أهم أسباب الانتصار"، فأتى "الإثبات الأول" على أن الحزب يوجّه سلاحه إلى الداخل، لا في وجه إسرائيل!

 

سريعا، أتى ردّ الحزب. أولا، أعلن إضراباً عاماً وتحركات احتجاجية مع حلفائه. ثانيا، انتقل إلى استخدام القوة المسلحة. ساعات، وكان "مقاتلوه" الذين يفترض أن يكونوا على الجبهة ضد إسرائيل ينتشرون في أجزاء واسعة من بيروت.

 

يومها، سرت معلومات عن أن عددا من "الحلفاء" ساندوهم، كعناصر من حركة "أمل" والحزب السوري القومي الاجتماعي. أما "التيار الوطني الحر"، فأدى آنذاك دوراً سياسياً وإعلامياً بارزاً كحليف سياسي لـ ⁠"حزب الله"، ضمن ما كان يعرف بـ"قوى المعارضة"، فوفّر الغطاء السياسي لـ"التحالف الشيعي-المسيحي" وعارض قرارات الحكومة.
في المحصلة، سيطر الحزب خلال ساعات على مقار تابعة لـ"تيار المستقبل" ووسائل إعلامه. وبالتوازي، شهدت مناطق في جبل لبنان اشتباكات، ولا سيما في الشويفات وعاليه.

 

من صباح ذاك الأربعاء 7 أيار  إلى 11 منه، استمرت الاشتباكات الميدانية، وأسفرت عن مقتل نحو 70 شخصا وإصابة العشرات. 

 

مشهد من 7 أيار.

 

التسلسل الزمني
• 5 أيار: حكومة السنيورة اتخذت القرارين.
• 7 أيار: بدء الإضراب، ثم تحولت التحركات إلى مواجهات مسلحة في مناطق من بيروت، وسيطر مقاتلو "حزب الله" على عدد من مقار "تيار المستقبل".
• من 8 إلى 10 أيار: امتدت الاشتباكات إلى مناطق أخرى، أبرزها جبل لبنان (الشويفات، عرمون، عاليه، بيصور...)، إضافة إلى مواجهات في طرابلس.
• 10 – 11 أيار: بدأ الجيش اللبناني يفرض انتشارا أوسع، وتراجعت حدة الاشتباكات. فأعلن "حزب الله" تسليم المواقع التي سيطر عليها إلى الجيش.
• 21 أيار: تُوّجت الجهود السياسية باتفاق الدوحة الذي أنهى الأزمة وأوقف تداعيات الأحداث.
ونتيجة الاتفاق، انتخب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وطويت الصفحة، وسُجّل 7 أيار يوما أسودَ في الحياة السياسية في لبنان، في كل مرة أراد "حزب الله" إبراز "بطشه" وإشهار سلاحه على الداخل!

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية