53 ألف بناية مهددة بالانهيار بالمغرب

أكد أديب بن براهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أن المباني الآيلة للسقوط بالمغرب تعد معضلة كبيرة، على اعتبار أنها تمس ضمانات السلامة العامة وتضع الموروث المعماري والحضاري على مستوى المدن العتيقة في خطر.

وأفاد بن براهيم خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بجرد 53 ألفا و728 بناية آيلة للسقوط على المستوى الوطني، موضحا أنه تم إرساء إطار مرجعي قائم على الاستباقية والإدماج والنجاعة والالتقائية، بهدف تجنب مشاكل هذا النوع من المباني.

ولفت بن براهيم إلى تفعيل اتفاقية نموذجية على مستوى جهة الرباط ــ سلا ــ القنيطرة، بتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة المالية وولاية الجهة، وذلك في إطار دعم الجهود التي تتم في هذا الجانب.

في سياق متصل، تحدث المسؤول الحكومي ذاته عن جودة السكن الاجتماعي بالمغرب، قائلا إن “هذا البرنامج، الذي انتهت مدته، كان قد خضع لمجموعة من الترتيبات والمقتضيات الإجرائية، بما فيها إلزام المنعش العقاري بالحصول على شهادة المطابقة، التي تُجهزها منظومة محلية تتأكد من احترام جميع الشروط المطلوبة”.

وذكر كاتب الدولة المكلف بالإسكان أن دفتر التحملات المعمول به وقتها كان يلزم بتشييد غرفتين في الشقق التي تبلغ مساحتها 62 مترا مربعا، وثلاث غرف بالنسبة للشقق التي تزيد مساحتها على 79 مترا مربعا، مضيفا: “كان الهدف من ذلك ضمان توفير وحدات سكنية لائقة وصالحة للسكن”.

وزاد: “الدراسات التي أجريت في هذا الصدد أبرزت أن 68 في المائة من المساكن تم إنجازها في مواقع ذات جاذبية حضرية، وتتميز بقربها من وسائل النقل العمومي ومختلف المرافق الحياتية اليومية”.

كما شدد على أن “المساطر موجودة بجميع القطاعات، غير أن تنزيلها عادة ما يوجب على كل طرف تحمل مسؤوليته. ويجب علينا العمل على محاربة العقليات التي لا تلتزم بهذه المساطر، ترسيخا للثقة في أي برنامج”، مفيدا بأن “برنامج دعم السكن في صيغته الحالية يعطي الحرية للأسر من أجل اختيار محل إقامتها بعناية”.

وأكدت زهرة محسن، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أن “عددا من الإشكالات البنيوية ما تزال تطبع قطاع السكن الاجتماعي، على رأسها ضعف جودة الوحدات السكنية رغم التضحيات المالية الكبيرة التي تقدمها الأسر من خلال الاقتراض طويل الأمد واستنزاف مدخراتها المحدودة”.

وأشارت المستشارة البرلمانية، ضمن تعقيب لها، إلى أن “العديد من الأسر تجد نفسها أمام مساكن تبدو في حالة جيدة عند التسليم، غير أن عيوبا متعددة سرعان ما تظهر بعد أشهر قليلة، من قبيل التشققات والتسربات المائية وضعف العزل بين الشقق، مما يؤثر على شروط الراحة والخصوصية وجودة العيش”.

كما لفتت إلى أن “الاختلالات المسجلة تشمل أيضا غياب المرافق العمومية والبنيات التحتية الأساسية والفضاءات الترفيهية والخضراء في عدد من المشاريع السكنية الجديدة”، موردة أن “بعض الأحياء تحولت إلى مجرد مراقد تفتقر إلى المدارس والمراكز الصحية والمساحات الخضراء”.

ونبّهت زهرة محسن إلى أن “الحق في السكن اللائق لا يمكن أن يتحقق بمنطق السوق وحده، بل يتطلب سياسة عمومية متوازنة تضع البعد الاجتماعي في صلب الاختيارات العمرانية والسكنية، وتربط بين الجودة والقدرة الشرائية والعدالة المجالية والاجتماعية”.

The post 53 ألف بناية مهددة بالانهيار بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress