5 مليارات دولار لإعمار الوحدات السكنية المدمرة بين آذار وتموز 2026!
نحو 100 ألف وحدة سكنية مدمّرة ومتضرّرة، وأكثر من 10 ملايين طنّ من الردميات في مختلف أنحاء لبنان. هذه أبرز خلاصات أحدث تقييم أوليّ أصدره المجلس الوطني للبحوث العلمية لعدد الوحدات السكنية المدمّرة والمتضرّرة وحجم الردميات على مستوى الأقضية، مستنداً إلى صور أقمار اصطناعية مجانية منخفضة الدقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، للفترة الممتدة بين 2 آذار و2 تموز 2026. فهل تعطي هذه الأرقام صورة أولية عن فاتورة إعادة الإعمار؟
5 مليارات دولار في أقلّ تقدير
تختلف تقديرات كلفة إعادة إعمار الوحدة السكنية المدمّرة من شركة هندسية أو جهة إحصائية إلى أخرى، إلا أنها تراوح بين 70 ألفاً و100 ألف دولار.
وبما أن أرقام المجلس تشمل الوحدات السكنية المدمّرة والمتضرّرة معاً، يمكن اعتماد متوسط تقديري يبلغ 50 ألف دولار للوحدة للوصول إلى تقدير أولي لكلفة إعادة إعمار نحو 100 ألف وحدة سكنية. وبذلك، تبلغ الكلفة التقديرية نحو 5 مليارات دولار، لإعادة هذه الوحدات إلى ما كانت عليه بعد تعرضها للقصف الإسرائيلي أو التدمير خلال فترة أربعة أشهر فقط، من دون احتساب الأضرار الناتجة من حربَي 2023 و2024، ولا تلك المسجّلة خلال فترة وقف النار التي تلتهما.
وتجدر الإشارة إلى أن إعادة إعمار المساكن وترميمها ليست سوى جزء من عملية إعادة الإعمار الشاملة، التي تشمل أيضاً المؤسسات والمحال التجارية والبنى التحتية، من طرق وشبكات كهرباء ومياه واتصالات، فضلاً عن المستشفيات والمدارس.
في هذا السياق، يرى الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين أن أرقام المجلس غير دقيقة، موضحاً أنها "موضع شك، ولا سيما أنها تشير إلى وجود وحدات سكنية مدمّرة في قضاء الشوف، علماً أنه لم تُسجَّل ضربات استهدفت مبانيَ في قرى القضاء".
وعن اعتماد الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الاصطناعية المنخفضة الدقة: "لم أستخدم هذه الطريقة شخصياً، بل كنت أعتمد على المسوحات الميدانية والتواصل مع رؤساء البلديات".
ويضيف أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود نحو 50 ألف وحدة سكنية مدمّرة كلياً، إضافة إلى نحو 100 ألف وحدة متضرّرة.
أحدث تقييم أولي لعدد الوحدات المدمّرة والمتضرّرة وحجم الردميات على مستوى الأقضية استنادًا إلى صور الأقمار الاصطناعية المنخفضة الدقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، خلال الفترة الممتدة من 2 آذار حتى 2 تموز 2026 .pic.twitter.com/hrU5bKxkPk
— CNRS Lebanon (@CNRSL) August 4, 2026
تفاصيل التحديث
نشر المجلس الوطني للبحوث العلمية هذه الأرقام عبر صفحته على منصة "إكس"، وجاءت على النحو الآتي:
تصدّر قضاء النبطية الأقضية اللبنانية من حيث عدد الوحدات السكنية المدمّرة والمتضرّرة، مع 26,874 وحدة، نتج منها ما بين 2.7 و3.5 ملايين طن من الردميات.
وجاء قضاء بنت جبيل في المرتبة الثانية مع 22,350 وحدة وما بين 2.5 و3.5 ملايين طنّ من الردميات، تلاه قضاء صور بـ19,782 وحدة وما بين 2 و3 ملايين طن، ثم قضاء مرجعيون بـ10,29 وحدة وما بين 1.3 و1.8 مليون طن، وقضاء بعبدا بـ8,112 وحدة وما بين 397 ألفاً و558 ألف طن.
وسُجّل في قضاء صيدا تضرّر 4,077 وحدة، نتج منها ما بين 405 آلاف و570 ألف طن من الردميات، وفي قضاء جزين 2,817 وحدة وما بين 280 ألفاً و394 ألف طن، وفي قضاء البقاع الغربي 2,349 وحدة وما بين 233 ألفاً و328 ألف طن، وفي قضاء بعلبك 1,422 وحدة وما بين 142 ألفاً و199 ألف طن.
أما في الأقضية الأخرى، فبلغ عدد الوحدات المتضرّرة 630 في حاصبيا، و480 في بيروت، و324 في عاليه، و90 في الشوف، و63 في كل من الهرمل وزحلة، و48 وحدة في المتن.
وبحسب هذه الأرقام، استحوذت محافظتا الجنوب والنبطية على الحصة الأكبر من الأضرار، مع 86,826 وحدة سكنية مدمّرة ومتضرّرة، تلتها محافظة جبل لبنان بـ8,574 وحدة، ثم محافظتا البقاع وبعلبك – الهرمل بـ3,897 وحدة، فيما سُجّل في محافظة بيروت تضرّر 480 وحدة.