47 يوماً من الغازوال و52 من البنزين.. بنعلي تكشف تفاصيل مخزون المحروقات

كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، لهسبريس، أن المغرب يتوفّر، حتى صباح أمس الاثنين، على أكثر من 47 يوما من مخزون الغازوال، وأكثر من 52 يوما من مخزون البنزين، وحوالي 38 يوما من مخزون “البوتان”؛ وذلك باحتساب المخزون المتوفّر في مستودعات التخزين وكذلك في الموانئ.

وأضافت بنعلي، في لقاء خاص مع هسبريس، في سياق استمرار تداعيات حرب الشرق الأوسط على أسعار المحروقات عالميا ووطنيا، أن توفير هذه الكميّات يأتي “بعدما كانت الوزارة قد طلبت من الفاعلين في سوق البوتان والغازوال، منذ أواخر السنة الماضية، الرفع من مخزون هاتين المادتين الأساسيتين للنسيج الاقتصادي والاجتماعي المغربي”.

وتفاعلا مع سؤال للمُحاور حول أسباب عدم احترام تنصيص القانون المغربي على مخزون يراعي 60 يوما، وكذا “الوتيرة السريعة” للزيادة في المحروقات من قبل الفاعلين، أوردت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة: “كوزيرة للطاقة، ما يهمني، في نهاية المطاف، هو توفر المادة (مخزون الطاقة) في السوق للمستهلك المغربي”.

وأبرزت المسؤولة الحكومية نفسها أنه “في حالة مخزون غاز ‘البوتان’ مثلا، نتحدّث عن آليات عديدة قائمة؛ لكنها مالية واستثمارية أكثر مما هي فيزيائية”، بتعبيرها.

وشددت بنعلي على أن وزارتها قامت بتفعيل مجموعة من الآليات “التي ستمكن المغرب من ضمان التموين والتزويد في السوق الوطنية بالمحروقات لتفادي أي اضطراب”.

وفي السياق ذاته، كشفت ضيفة هسبريس أن “الوزارة تمكّنت، خلال الثلاث سنوات الماضية، من استعمال قدرات تخزين مصفاة ‘سامير'”، مؤكدة أن “هذه من أوائل الآليات التي استعملناها لتمكين الفاعلين من تخزين المواد”.

وقالت الوزيرة الوصية على قطاع الطاقة في حكومة عزيز أخنوش: “بعيدا عن المشاكل الاستثمارية المطروحة دوليا، فإن ما يهم المغاربة هو التزويد الكافي بالمواد الاستراتيجية كـ ‘الغازوال’ و’البوتان”.

وفي هذا الصدد، أعلنت المسؤولة الحكومية عينها أنه، منذ الفيضانات الأخيرة التي ضربت أقاليم مغربية لا سيّما بالغرب والشمال، “حثّت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الفاعلين على الزيادة في الاستثمار في آليات وصهاريج التخزين”.

وأشارت بنعلي إلى أن “البرنامج الاستثماري للطاقة في المغرب يعبّئ أكثر من 12 مليار دولار، ما بين 2025 و2030، لتعزيز مرونة المنظومة الطاقية للبلاد”.

وقبل تعزيز مخزون المحروقات، ذكّرت الوزيرة أنه “كان لا بد من الاستثمار في الشبكة الكهربائية وتعزيز مرونتها، ومضاعفة الاستثمارات في الطاقات المتجددة أكثر من ثلاث مرات سنويا منذ 2021، ومضاعفة الاستثمارات في الشبكة الكهربائية أكثر من خمس مرات”، مؤكدة أن “ثمّة أولويات في الاستثمار”.

وأكدت ضيفة هسبريس أن “الوزارة استنفرت وعبأت، منذ الأيام الأولى للأزمة التي يعرفها العالم (حرب الشرق الأوسط)، لجنة اليقظة. وظلّت على متابعة دائمة للتداعيات؛ بما في ذلك ما يتعلّق بمخزون المواد الطاقية ككل”.

وشددت على أن الفيضانات سالفة الذكر، “حيث شهدت سلسلة المواد الطاقية اضطرابات عديدة”، دفعت إلى تأهب اللجنة؛ “ما مكّن من الوصول إلى الأزمة الحالية بوضعية مخزون طاقية مريحة”.

وعادت المسؤولة الحكومية نفسها إلى التأكيد على أن “أسعار كافة المواد الطاقية تشهد، اليوم، اضطرابات جد مهمة”.

ونقلت حرص الحكومة على توفّر كافة هذه المواد، بما فيها مادة البوتان، “الذي سوف تستمرّ الحكومة في دعمها”، مشيرة إلى أن “هذا الدعم ارتفع بأكثر من 68 في المائة في شهر مارس؛ نظرا لأن أسعار الغاز ارتفعت”.

ولفتت الوزيرة ليلى بنعلي إلى أن “الفحم لا تزال أسعاره مستقرّة؛ لكن، بالطبع، مجموعة من المواد الأخرى المتدخلة في الإنتاج الكهربائي شهدت ارتفاعا”.

The post 47 يوماً من الغازوال و52 من البنزين.. بنعلي تكشف تفاصيل مخزون المحروقات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress