4 آلاف كيلوغرام من نيترات الأمونيوم في الجنوب تعيد فتح ملف انفجار المرفأ ومسؤولية "حزب الله"
قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية السادسة لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وما رافق تلك الماساة من جدل حول تخزين مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، واتّهام "حزب الله" والنظام السوري الأسدي، باستيرادها، لاستخدامها في البراميل المتفجرة التي حاول بشار الأسد قمع معارضيه بها، يعود الملف إلى الواجهة، لا من باب التحقيق القضائي المعلّق بضغوط وعرقلات سياسية، إنما من بوابة العثور على 4000 كيلوغرام من "نيترات الأمونيوم" الشديدة الانفجار في بلدة حولا الجنوبية، من المرجح أنها تعود إلى "حزب الله"، إذ لا تملك أي جهة أخرى القدرة على استيرادها ونقلها وتخزينها من دون الحزب.
وقد أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الثلاثاء، أنها عثرت مطلع شهر تموز الحالي على قرابة أربعة آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم، الشديدة الانفجار، خلال عملية تفتيش في بلدة حولا الحدودية.
وأوردت في بيان: "في 2 تموز، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من حولا، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكوّن بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم".
وأضافت: "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكّله".
يذكر أن الانفجار في المرفأ الذي أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وألحق دماراً واسعاً بالعاصمة، يُعزى إلى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ العام 2014.
ومادة نيترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة، قابل للذوبان في المياه، ويستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية. ويمكن استخدامها أيضاً في تصنيع المتفجرات.

لقاءات سياسية
في السياسة، وفيما يعيش لبنان حالة ترقّب لما يمكن أن يسفر عنه اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتقرير مستقبل الحرب والسلم في المنطقة، وإمكان حصول ضغط أميركي على إسرائيل للمضي في تطبيق "الاتفاق الاطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل، وفي انتظار زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا اليوم، سيكون اتفاق الاطار في صلبها، استقبل بري أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، إضافة لنتائج زيارة الرئيس سلام والوفد الوزاري إلى العراق. وتابع بري أيضاً الاوضاع العامة، لا سيما الأمنية منها خلال استقباله المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
وليس بعيداً، يصل إلى بيروت السبت المقبل، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين تتّصل بالتطورات اللبنانية الداخلية الأمنية والسياسية، واطلاعهم على حصيلة المشاورات العربية والخليجية والدولية في شأن التطورات ذات الصلة بلبنان، إضافة إلى الوضع الاقليمي.
وفي السرايا، استقبل سلام رئيس المجلس الوطني الاتّحادي في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة صقر غباش بحضور سفير دولة الإمارات في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي.
إثر اللقاء، أكّد الرئيس سلام أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.
تحركات مطلبية
مطلبياً، عادت مشهدية حرق فروع مصرفية على يد المودِعين إلى الشارع، على وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية في حضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، تمهيداً لإقراره في الجسلة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب.
فقد أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس.
تفجيرات وغارات
جنوباً، تواصل إسرائيل عملياتها وخروقاتها لصيغة الإطار. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في قرية القصير قضاء مرجعيون. واستهدف قصف مدفعي تلة علي الطاهر. ونفذت مسيّرة إسرائيلية صباحاً، غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا، استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى واندلعت فيها النيران. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد. وعند السادسة صباحاً، قامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط كثيفة باتجاه بلدة حداثا. وكانت أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي نفّذتها القوات الإسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل.