20 سنة على تشميع بيت عبادي.. وقفة احتجاجية تطالب بوقف الانتهاكات التي تطال “العدل والإحسان”
نظمت اللجنة المحلية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بالشرق، إلى جانب نشطاء وهيئات حقوقية، مساء أمس السبت، وقفة احتجاجية أمام البيت المشمع للأمين العام لجماعة العدل والإحسان محمد عبادي بوجدة، استنكرت فيه استمرار القرار الإداري التعسفي منذ 20 سنة.
وصدحت حناجر المحتجين بشعارات تندد بالتشميع وإغلاق البيوت وانتهاك حق الأسر في السكن، في قرارات خارج القانون، متسائلة “بأي حق تشمع بيوت جماعة العدل والإحسان بعدة مدن؟”.
المعطي منجب، أحد الحاضرين في الوقفة، قال في كلمة له إن قطع مئات الكيلومترات من الرباط إلى وجدة لحضور الوقفة، سببه التضامن مع الأمين العام للجماعة المحروم من بيتهم بوجدة منذ سنة 2006، ومع عائلته، وللتضامن أيضا مع أصحاب البيوت المشمعة وهم حوالي 14 عائلة، إلى جانب التعبير عن التضامن مع كل ضحايا الاستبداد والظلم، بما في ذلك المعتقلون السياسيون ومعتقلو الحراكات والرأي، والنشطاء الذين يتعرضون للتشهير بسبب انتقاد الظلم.
وبدوره قال المحامي وعضو الجماعة محمد بنقادى الذي سير الوقفة، إن تشميع بيوت مواطنين يعارضون السياسات، والتضييق على حقوقهم، يتم في غياب أي سند قانوني أو حكم قضائي.
كما توقف عبد الإله بنعبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في كلمة له على كون التشميع الذي يطال قيادات في “العدل والإحسان” والذي يصادر حق السكن ويشر العائلات، لا يوجد مثيل له في أي بلد.
وذكّر بأن تشميع بيت عبادي تم في 2006 بعيد إصدار تقرير هيئة الإنصاف والصالحة، وأكد غياب أفق الحرية والكرامة والعدالة والمساواة، وطالب الدولة بالعودة إلى رشدها، وبرفع يدها عن الجماعة التي تمارس عملها باستقلالية وفي واضحة النهار.
وإلى جانب كلمات النشطاء المشاركين في الوقفة، تلا أبو الشتاء مساعف القيادي بالجماعة، رسالة لمحمد عبادي موجهة للمشاركين في الوقفة، قال فيها إن 20 سنة مرت على القرار الجائر وإغلاق بيته بغير حق، بعيدا عن القانون، وحرمانه وأسرته من حق بسيط، وهو حق الإنسان في بيته واستقراره، وهي مدة ليست ثمنا هينا في حياة الإنسان وأسرته.
وأكد الأمين العام للجماعة أن ” الظلم مهما طال عمره فهو إلى زوال، وأن الحق قد يتأخر ظهوره لكنه لا يموت، وأن الكلمة الحرة والموقف الشريف يتركان أترهما في الدنيا والآخرة”.