وزارة البلديات والإسكان: تطوير 6 ملايين م² من الحدائق العامة خلال 2025
كشفت وزارة البلديات والإسكان عن تطوير نحو 6 ملايين م٢ من الحدائق العامة في مختلف مناطق المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية حتى نهاية عام 2025، وذلك عبر نماذج استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص، أسهمت في تحقيق أثر مالي يقدّر بـ2.4 مليار ريال خلال عام 2025.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البلديات والإسكان محمد بن عبدالله الرساسمة، أن هذا التوسع يأتي امتدادًا لتوجه الوزارة نحو تعظيم كفاءة الأصول البلدية وتحويلها إلى عناصر تنموية فاعلة، مع التركيز على رفع جودة الحياة في المدن، من خلال تطوير وتشغيل الحدائق العامة وفق نماذج حديثة تعزز كفاءة التشغيل، وتحسن تجربة الزائر، وتضمن استدامة هذه المرافق الحيوية.
الاستدامة المالية
أشار إلى أن الوزارة تعمل بالتكامل مع الأمانات على تطوير نماذج مستدامة للشراكة مع القطاع الخاص، تحقق الاستدامة المالية وتصون الهوية البيئية والاجتماعية للحدائق، بوصفها مرافق مفتوحة تخدم مختلف شرائح المجتمع، مع الحفاظ على طابعها العام ودورها المجتمعي.
وبيّن أن نطاق الأنشطة داخل الحدائق يشهد تطورًا نوعيًا، حيث لم تعد تقتصر على الخدمات التقليدية، بل أصبحت تشمل منظومة متكاملة من الأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية، إلى جانب خدمات تجارية مصممة بما يتناغم مع البيئة المحيطة، بما يعزز جاذبية الحدائق ويحولها إلى وجهات حضرية نابضة بالحياة.
منصات حضرية
أضاف أن هذا التنوع يعكس توجه الوزارة نحو تطوير الحدائق كمنصات حضرية متكاملة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز المشاركة المجتمعية، مع الحفاظ على وظيفتها الأساسية كمرافق مفتوحة تدعم أنماط الحياة الصحية وترتقي بجودة الحياة.
وأكد أن النماذج الاستثمارية التي تتبناها الوزارة تسهم في تغطية جزء من تكاليف التشغيل والصيانة، إلى جانب تحقيق وفورات رأسمالية من خلال تنفيذ القطاع الخاص لأعمال الإنشاء والتطوير والتشغيل، بما يعزز كفاءة الإنفاق البلدي ويخفف الأعباء على المال العام.
مفاهيم تشغيلية
كما أوضح أن إدخال مفاهيم تشغيلية حديثة وخدمات نوعية أسهم في رفع مستوى الخدمات داخل الحدائق، وزيادة جاذبيتها، ورفع معدلات الإقبال عليها، بما يرسخ مكانتها كأحد أبرز عناصر المشهد الحضري.
وأشار الرساسمة إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار توسع الاستثمارات البلدية عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية "فرص"، التي تواصل طرح الفرص النوعية دعمًا لتوجه المدن نحو رفع كفاءة استخدام الأصول الحضرية وتحويلها إلى ممكنات للنشاط الاقتصادي المحلي.
دراسات فنية دقيقة
أضاف: "نسب الاستثمار تم تحديدها بناءً على دراسات فنية دقيقة تضمن تحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي والدور المجتمعي للحدائق، مع قابليتها للمراجعة وفق احتياجات المشاريع ودراسات الجدوى، دون التأثير على المساحات الخضراء أو جودة تجربة الزائر".
يذكر أن وزارة البلديات والإسكان تواصل العمل على توسيع نطاق هذه النماذج التطويرية، بما يعزز دور الحدائق العامة كأصول حضرية مستدامة تسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين جودة الحياة.