مياه الاستزراع السمكي ترفع إنتاج المحاصيل 30% في الأحساء.. وخطط للاكتفاء الذاتي

نظمت وزارة البيئة والمياه والزراعة ورشة إرشادية بمحافظة الأحساء لتعزيز كفاءة الإنتاج السمكي، كاشفة عن خطط للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بنسبة 100%، واستخدام أنظمة الاستزراع التكاملي لرفع إنتاج المحاصيل وتقليص الأسمدة المصنعة.

وأقامت الإدارة العامة لمشاريع الزراعة بالوزارة، بالتعاون مع مكتبها في محافظة الأحساء، ورشة عمل بعنوان «كفاءة الإنتاج والاستدامة في القطاع السمكي».

واستهدفت الورشة تعزيز الوعي الفني لدى العاملين والمستثمرين، ورفع كفاءة الإنتاج عبر تطبيق التقنيات الحديثة.

وشهدت الفعالية حضور عدد من المهتمين والمزارعين لمناقشة أبرز التوصيات الفنية التي تسهم في تطوير القطاع وتحقيق الاستدامة. وتنسجم هذه المساعي مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي.

وأوضح ممثل قسم الإدارة العامة للإرشاد الزراعي بالرياض الدكتور علي العلي، أن الممارسات السليمة في القطاع تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة وكمية الإنتاج.


عائد اقتصادي مميز


وأعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون المستقبلي مع المزارعين لنشر الوعي الفني، مثمناً مبادرة مزرعة سعد الفجري في استضافة الفعالية.

وأكد العلي أن مستقبل الاستزراع السمكي واعد ويُعد أحد أهداف الرؤية، معرباً عن أمله في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي بنسبة 100% مستقبلاً.

وبيّن أن هذه المشاريع ذات عائد اقتصادي مميز، موصياً المزارعين بالتواصل مع الخبراء لوضع حلول للمعوقات ووضع المملكة في صدارة هذا المجال.

من جانبه، صرح خبير الاستزراع السمكي بالإدارة العامة للإرشاد الزراعي الدكتور محمد توتو لـ «اليوم»، بأن الأسماك تعد من المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل مصدراً استثمارياً عالياً. مشيرا إلى استخدام الأسماك في مشاريع مغلقة أو أنظمة تكاملية داخل مزارع النباتات لاستغلال الموارد المائية بشكل أمثل.

ولفت توتو إلى أن توجيه مياه الآبار لأحواض الأسماك قبل استخدامها في الري يضمن الاستفادة من مياه الصرف المحملة بالأسمدة العضوية والأمونيا.

وأكد أن هذا السماد الطبيعي يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج النباتي بنسبة تصل إلى 30%، ويرفع جودة الثمار، ويمنح المزارع دخلاً إضافياً.

وأضاف أن الأحساء منطقة زراعية هامة تشتهر بالنخيل، مشيراً إلى نجاح تجارب سابقة للوزارة في استخدام مياه الصرف السمكي لري النخيل بالمنطقة. وأوضح أن تلك التجارب حسنت جودة المحصول وزادت الإنتاجية بنسبة تقارب 25%.

وحول الأنواع الملائمة للمياه العذبة في الأحساء، بيّن توتو أن سمك «البلطي» يُعد من الأنواع الناجحة جداً للاستزراع، إلى جانب إمكانية زراعة أسماك «البانجاسيوس» بطريقة مثلى. مبينا أن كل كيلوغرام من العلف السمكي ينتج فضلات تحتوي على 130 جراماً من النيتروجين.

وأفاد بأن النيتروجين مع الطحالب الدقيقة يشكلان سماداً طبيعياً يعوض عن الأسمدة المعدنية والمصنعة بنسبة تصل إلى 80%. مؤكدا على أن هذه الآلية تساهم في تحسين جودة الإنتاج وتدعم التحول نحو الزراعة النظيفة والعضوية في المحافظة.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية