من قاعات الدراسة لمقاعد القيادة.. كفاءات شابة تعيد صياغة حلول سوق العمل

لم يعد الحرم الجامعي مجرد قاعات لتلقين النظريات الأكاديمية وتخريج باحثين عن فرص العمل، بل تحول إلى مصنع حقيقي لإنتاج الحلول العملية للكثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وتبرز في هذا السياق مخرجات كلية إدارة الأعمال بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، التي قدمت نموذجاً تطبيقياً يجسد انسجام المخرجات التعليمية مع مستهدفات تطوير الكفاءات الوطنية.

وأخذت الكلية على عاتقها إعادة توجيه بوصلة مشاريع التخرج لتكون بمثابة استشارات مهنية تعالج مشكلات واقعية في قطاعات متعددة.

وتؤكد هذه الخطوة المنهجية أن الطلبة أصبحوا مهيئين بشكل عملي ومباشر لتولي مناصب نوعية وقيادية في سوق العمل، بعيداً عن الفجوة التقليدية بين التعليم والمهنة.

ولم يكن وصول هذه المشاريع إلى منصات العرض وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لعمليات فرز علمية وتقييم صارم للمخرجات.الدكتورة لطيفة المسفر

نظم المعلومات وتحليل الأعمال

أكدت وكيلة كلية إدارة الأعمال للبحث العلمي والابتكار ورئيسة قسم إدارة المخاطر بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتورة لطيفة المسفر، أن معرض مشاريع تخرج طلبة كلية إدارة الأعمال استعرض 55 مشروعًا في تخصصات نظم المعلومات وتحليل الأعمال والتسويق والمحاسبة وإدارة الأعمال وإدارة المخاطر وتم اختيارها بعناية من بين أكثر من 450 مشروعًا وشارك بها طلاب وطالبات من خمسة أقسام علمية وثمانية برامج أكاديمية على مستوى البكالوريوس والماجستير.

وأوضحت أن كل قسم علمي بمختلف درجاته قدّم قرابة خمسة مشاريع تمثل نخبة الأعمال، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تميزت بطرحها حلولًا عملية لمشكلات واقعية في قطاعات متعددة في قالب بحثي علمي احترافي تناولت حلولًا في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والقطاع المصرفي والتأمين والتجارة والتصدير والاستيراد إلى جانب مجالات الإدارة المتنوعة.

وأشارت إلى أن هذه المخرجات تأتي انسجامًا مع مستهدفات تطوير الكفاءات الوطنية، مؤكدة أن الطلبة أصبحوا مهيئين بشكل عملي لتولي مناصب نوعية في سوق العمل، وهو ما يظهر جليًا من خلال تفاعل الشركات مع برامج التدريب، وحرصها على استقطاب الخريجين مباشرة، مما يعكس تنافسية مخرجات الكلية وكفاءتها.الطالب بدر البابطين

الاحتراق الوظيفي لدى الأطباء

فيما استعرض الطالب بدر البابطين تخصص موارد بشرية، مشروعه الذي حصل على المركز الأول حيث تناول الاحتراق الوظيفي لدى الأطباء والممارسين الصحيين، والتطرق إلى أبرز الحلول من خلال استبيان وتحليل الاحتراق الوظيفي في هذا القطاع والحديث عن تقليل الضغط في العمل.

من جانبها قالت الطالبة مشاعل الدوسري: مشروعنا عبارة عن نظام للشركات والقطاعات للالتزام بمعايير هيئة الرقابة الوطنية للالتزام البيئي ليساعدها على مراقبة المشروع وتحليله عن طريق موقع واحد، ويتم الاطلاع على التحليل الحالي لموقعك من خلال التنبؤ للمشروع والاطلاع على حالته البيئية.
مشاعل الدوسري
وأشارت ميسم الشمراني إلى مشروعهم عن دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز السياحة المستدامة في المملكة وكيف ممكن أن يؤثر على قرارات السياح لزيارة المملكة في جهات مستدامة.

قطاعات سوق الأسهم

ولفتت طالبة الماجستير رهف العتيبي بأن المشروع يتناول تحليل تأثير الأخبار على قطاعات سوق الأسهم السعودي من خلال دراسة العلاقة بين طبيعة الأخبار المنشورة سواء كانت إيجابية أو سلبية وأداء قطاعات السوق، حيث يركّز على فهم الارتباط بين تصنيف الخبر وحركة الأسهم، دون افتراض تأثير مباشر على السوق.

وأظهرت نتائج الدراسة أن تأثير الأخبار يتحدد بناءً على عدة عوامل رئيسية، من أبرزها نوع القطاع، توقيت الخبر، وقوة تأثيره، كما بيّنت النتائج أن الأخبار الإيجابية ترتبط غالبًا بارتفاع العائد في اليوم التالي في حين تزيد الأخبار السلبية من احتمالية انخفاض الأسهم خلال اليوم التالي.
ميسم بريك الشمراني
ويعتمد المشروع على تقنيات تحليل البيانات بما يسهم في تقديم فهم أعمق للعلاقة بين الأخبار والأسواق المالية، ويدعم تطوير أدوات تساعد في قراءة السوق واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على البيانات.

قطاع الرعاية الصحية

وأشارت الطالبتان عبير الزهراني وصالحة العمري إلى مشروعهم البحثي بعنوان ”أثر جاهزية إدارة الأزمات على فعالية الاستجابة التنظيمية في قطاع الرعاية الصحية الحكومي في المملكة“ وتتناول الدراسة العلاقة بين مستوى جاهزية إدارة الأزمات وفعالية استجابة المنظمات، في المؤسسات الصحية الحكومية في المملكة.
عبير الزهراني
وتكمن الإضافة العلمية للدراسة في تطوير إطار متكامل يربط بشكل منهجي بين مفهومين رئيسيين هما جاهزية إدارة الأزمات وفعالية الاستجابة التنظيمية.

وتهدف الدراسة إلى دعم متخذي القرار وقادة القطاع الصحي في تعزيز مستويات الجاهزية وتطوير آليات الاستجابة، بما يسهم في رفع كفاءة التعامل مع الأزمات وتحقيق استجابة أكثر فاعلية واستدامة.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية