مشهد يخطف الأنظار.. فلكية جدة: اقتران القمر والثريا يزين سماء العرب مساء اليوم

أوضحت الجمعية الفلكية بجدة، على لسان رئيسها المهندس ماجد أبوزاهرة، أن سماء العالم العربي تشهد مساء اليوم الأحد 19 أبريل 2026 ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في اقتران هلال القمر مع عنقود الثريا، في مشهد بديع يزيّن الأفق الغربي بعد وقت قصير من غروب الشمس وبداية الليل.

وبيّن أن الهلال المتزايد سيظهر كخيط رفيع مضيء بعد أيام قليلة من طور المحاق، في دلالة على بداية الشهر القمري، حيث يقترب بصريًا من عنقود الثريا المعروف باسم “الشقيقات السبع”، بمسافة زاوية صغيرة تجعلهما ضمن مجال رؤية المناظير أو عدسات التصوير ذات البعد البؤري المتوسط.

مشهد استثنائي

وأشار إلى أن المشهد يكتسب طابعًا جماليًا استثنائيًا، إذ يجمع بين وهج الهلال الفضي الخافت والنجوم الزرقاء الشابة في الثريا، ما يتيح فرصة مميزة لهواة التصوير الفلكي لالتقاط صور تجمع بين تفاصيل سطح القمر وعمق الفضاء السحيق.

وأضاف أن كوكب الزهرة سيظهر أيضًا منخفضًا فوق الأفق الغربي بصفته “نجمة المساء” الأكثر سطوعًا، بينما يشكّل كوكب أورانوس عنصرًا إضافيًا في المشهد، رغم أن رصده يتطلب تلسكوبات وسماءً مظلمة نظرًا لضعف لمعانه.

ولفت أبوزاهرة إلى أن أهمية هذا الاقتران لا تقتصر على الناحية الجمالية فحسب، بل تمتد إلى التباين البصري الفريد بين الأجرام، حيث يمكن ملاحظة الجزء غير المضاء من قرص القمر متوهجًا بضوء خافت ناتج عن انعكاس ضوء الشمس من الأرض، وهو ما يضفي بُعدًا بصريًا إضافيًا يُعرف بظاهرة “ضوء الأرض”.

وأكد أن الحدث يمثل فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي، مع توصيات باستخدام حامل ثلاثي الأرجل وعدسات ذات فتحة واسعة لالتقاط تفاصيل نجوم الثريا الخافتة إلى جانب إضاءة الهلال دون اهتزاز، ما يساعد على إبراز التوازن بين الأجسام اللامعة وخلفية السماء الداكنة.

الرصد بالعين المجردة

وأوضح أنه عند الرصد بالعين المجردة يظهر القمر بوضوح، فيما يمكن باستخدام المنظار مشاهدة نجوم الثريا القريبة منه بشكل أدق، أما في التصوير بالتعريض الطويل فتظهر السدم الزرقاء الدقيقة وطبقات الغبار الكوني التي تعكس ضوء النجوم، وهي بقايا السحابة الغازية التي نشأ منها هذا العنقود النجمي.

وأشار إلى أن أفضل ظروف الرصد تتحقق في مواقع مفتوحة باتجاه الأفق الغربي بعيدًا عن العوائق، مع بدء المشاهدة بعد نحو 30 إلى 45 دقيقة من غروب الشمس.

ومن الناحية العلمية، يقع عنقود الثريا في كوكبة الثور على بُعد يقارب 444 سنة ضوئية من الأرض، ما يجعله من أبرز العناقيد النجمية المفتوحة القريبة نسبيًا، والقابلة للرصد بالعين المجردة في سماء الربيع، خاصة في المواقع البعيدة عن التلوث الضوئي.

اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية