مديرة «صحة شرق المتوسط»: مليار طفل يتعرضون للعنف سنويًا و10% من جرائم قتل الأطفال تقع بالإقليم

حذّرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، الدكتورة حنان حسن بلخي، من أن ما يصل إلى مليار طفل حول العالم يتعرضون سنويًا لأحد أشكال العنف البدني أو العاطفي أو الجنسي أو الإهمال، مشيرة إلى أن إقليم شرق المتوسط يشهد نحو 10% من جرائم قتل الأطفال عالميًا، ويُسجل ثالث أعلى معدل لقتل الأطفال بين أقاليم المنظمة.

جاء ذلك خلال افتتاحها الإحاطة الوزارية الافتراضية بشأن تعزيز تنفيذ استجابة قطاع الصحة للعنف ضد الأطفال في إقليم شرق المتوسط، بمشاركة وزراء ومسؤولين وشركاء دوليين.

الآثار الصحية والنفسية على الأطفال

وأكدت "بلخي" أن العنف ضد الأطفال يخلّف آثارًا صحية ونفسية واجتماعية قد تستمر مدى الحياة، موضحة أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، وتعاطي المواد المخدرة، والأمراض المزمنة، وضعف التحصيل الدراسي، إضافة إلى احتمالية الانخراط في دوائر العنف مستقبلًا، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الأسر والمجتمعات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن النزاعات المسلحة، والنزوح، والأزمات الإنسانية في إقليم شرق المتوسط فاقمت من حجم التحديات، حيث يواجه الأطفال مخاطر متزايدة تتمثل في الاستغلال، والاعتداء، والانفصال عن أسرهم، في وقت تتعرض فيه أنظمة الصحة والتعليم والحماية لضغوط كبيرة أو تتعطل بسبب الأزمات.

تطوير الخدمات وحماية الأطفال

وشددت على أن القطاع الصحي يؤدي دورًا محوريًا في حماية الأطفال، باعتباره غالبًا نقطة الاتصال الأولى مع الأطفال المعرضين للعنف، من خلال الكشف المبكر عن الحالات، وتقديم الرعاية الصحية والنفسية، وتوثيق الاعتداءات، وإحالة الأطفال وأسرهم إلى خدمات الحماية والدعم، بالتكامل مع قطاعات التعليم والحماية الاجتماعية والعدالة.

وأوضحت المديرة الإقليمية أن دول الإقليم حققت منذ المؤتمر الوزاري العالمي الأول عام 2024 تقدمًا في تطوير الخدمات، وتحسين جودة البيانات، وتوسيع التدخلات القائمة على الأدلة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذا الزخم من خلال قيادة حكومية فاعلة، وتنسيق متعدد القطاعات، والاستثمار في أنظمة صحية قادرة على الوقاية من العنف وحماية الأطفال حتى في أوقات الأزمات.

ودعت بلخي إلى تجديد الالتزام الدولي والإقليمي بضمان نشأة كل طفل في بيئة آمنة وصحية وخالية من العنف، مؤكدة أن المؤتمر الوزاري العالمي الثاني، المقرر عقده في نوفمبر المقبل، يمثل فرصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتسريع الإجراءات الرامية إلى حماية الأطفال وتحسين جودة حياتهم.

اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية