فلكية جدة: بقعة شمسية نشطة تواجه الأرض.. وتوهجات قوية محتملة خلال أيام

رصدت الجمعية الفلكية بجدة، صباح اليوم الأحد 26 أبريل 2026، تطورات لافتة على سطح الشمس، حيث كشف رئيس الجمعية، المهندس ماجد أبوزاهرة، عن ظهور بقعة شمسية نشطة تحمل الرقم 4420، تتموضع حاليًا في مواجهة مباشرة مع الكرة الأرضية، ما يزيد من احتمالية حدوث توهجات شمسية قوية من الفئة X خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، وهي الأعلى من حيث الشدة والتأثير.

وأوضح أن المراقبة الحديثة أظهرت سلوكًا غير مستقر داخل هذه البقعة، إذ تدور بعض مكوناتها في اتجاهات متعاكسة، في مشهد يعكس اضطرابًا شديدًا في بنيتها المغناطيسية.

وبيّن أن جزءًا من النوى الشمسية يدور باتجاه عقارب الساعة، في حين يدور جزء آخر بعكسها، وهو ما يشير إلى التواء قوي في خطوط المجال المغناطيسي وتراكم طاقة هائلة قابلة للتحرر على شكل توهجات شمسية عنيفة.

توهجات قوية

وأشار إلى أن هذه البقعة تتميز بتعقيد مغناطيسي من نوع «بيتا-غاما-دلتا»، وهو تصنيف يدل على حالة عالية من عدم الاستقرار ووجود طاقة كامنة كبيرة، ما يجعلها من أكثر المناطق الشمسية قابلية لإنتاج توهجات قوية.

وأضاف أن المخاوف لا تقتصر على التوهجات فقط، بل تشمل أيضًا احتمالية حدوث انبعاثات كتلية إكليلية، وهي سحب ضخمة من البلازما والمجال المغناطيسي قد تتجه نحو الأرض.

وبيّن أن مثل هذه الظواهر قد تُحدث تأثيرات تقنية تشمل اضطرابات في الأقمار الصناعية، وتشويشًا في الاتصالات اللاسلكية وأنظمة الملاحة، إضافة إلى عواصف جيومغناطيسية قد تمتد آثارها إلى خطوط عرض دنيا، وقد تؤدي إلى ظهور الشفق القطبي في مناطق غير معتادة.

ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى بقاء الأرض ضمن نطاق التأثير المباشر لهذه البقعة لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أيام، وهي الفترة التي تظل فيها في مواجهة كوكبنا.

التأثيرات المتوقعة على السعودية

وأكد أن التأثيرات المتوقعة على السعودية ودول العالم العربي تبقى محدودة جدًا وغير ملحوظة في الحياة اليومية، حيث تقتصر غالبًا على اضطرابات بسيطة ومؤقتة في بعض أنظمة الاتصالات أو الملاحة عبر الأقمار الصناعية، فيما تظل البنية التحتية والخدمات الأساسية آمنة ومستقرة.

وأشار إلى أن هذه الظواهر تُعد جزءًا طبيعيًا من دورة النشاط الشمسي، التي تتابعها المراصد العالمية بشكل مستمر لرصد أي تطورات والتعامل معها مبكرًا عند الحاجة.

ويأتي هذا النشاط في سياق تصاعد ملحوظ في الدورة الشمسية الحالية، مع اقتراب الشمس من ذروة نشاطها، ما يفسر تكرار ظهور بقع شمسية كبيرة ومعقدة خلال هذه المرحلة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه مراكز رصد الطقس الفضائي أن مثل هذه الظواهر قد تؤثر على الأنظمة التقنية، فإنها لا تشكل خطرًا مباشرًا على صحة الإنسان، بفضل الحماية التي يوفرها الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض، مع استمرار المتابعة الدقيقة لأي مستجدات خلال الساعات القادمة.

اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية