شاهد| تضامن مجتمعي وحضور خليجي في تشييع شهداء مروحية أرامكو بالقطيف

في مشهد مهيب يجسد التلاحم المجتمعي والمشاركة الوجدانية، شيعت جموع غفيرة من الأهالي بمحافظة القطيف اليوم الإثنين، جثامين ثلاثة من الشباب شهداء حادثة تحطم المروحية التابعة لشركة أرامكو إلى مثواهم الأخير، وسط تضامن مجتمعي واسع وحضور خليجي جسد أعمق صور التلاحم والمواساة.

وشهدت مقبرة صفوى عند الساعة الخامسة عصراً توافد أعداد كبيرة من المصلين لتشييع جثمان الشهيد حسين علي الصفواني، حيث تقاطرت وفود المشيعين بوقت مبكر لأداء صلاة الجنازة وتقديم واجب العزاء ومواساة أسرة الراحل.

وتزامناً مع ذلك، ودعت تاروت عند الساعة الرابعة عصراً الشهيد علي محمد الأبيض، واحتشدت الجموع في مقبرة تاروت لأداء صلاة الجنازة وتشييع الفقيد، ملبين دعوة عائلته للمشاركة الوجدانية.

وفي التوقيت ذاته، انطلقت في الخويلدية مراسم تشييع جثمان الشهيد موسى جعفر عباس آل لاشط من مغتسل البلدة، وشهدت المراسم حضوراً مجتمعياً واسعاً من الأهالي الذين توافدوا لتوديع الفقيد لمثواه الأخير والوقوف إلى جانب ذويه.

التوافد الهائل للمشيعين

وفي تفاصيل المشهد المهيب، وصف مشرف ومنسق مقبرة صفوى، جابر الحمدان، الحدث بأنه يوم مؤلم لجميع أبناء المملكة العربية السعودية وليس لمدينة صفوى وحدها.

وبيّن أن التوافد الهائل للمشيعين يؤكد أن المصاب واحد، وأن أهالي المنطقة يتكاتفون دائماً بأعداد غفيرة في مثل هذه الفواجع.

ومن جانبه، جسد المواطن العماني محمد البدراني التضامن الخليجي بحضوره خصيصاً من سلطنة عمان لتقديم واجب العزاء.

وأعرب عن خالص مواساته للمملكة في فقدان أربعة عشر شهيداً للوطن، داعياً الله أن يتغمدهم برحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

حسن الخلق والالتزام

وعلى صعيد عائلة الفقيد الصفواني، سرد عبد الله الصفواني تفاصيل إنسانية عن حياة الشاب حسين، مؤكداً أنه كان باراً بوالديه، ومحباً للخير، ومبتسماً دائماً.

وكشف بأسى أن الراحل كان قد طلب من عمه التخطيط لعقد خطوبته في شهر ربيع الأول المقبل، قبل أن تخطفه يد المنية.

وفي سياق متصل، أوضح عم الفقيد الصفواني، عادل الصفواني، أن ابن أخيه عُرف بحسن الخلق والالتزام بحفظ القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره.

وأشار إلى تفوقه العلمي ومشاركته البارزة في مسابقات قرآنية بالمدينة المنورة، مثمناً في الوقت ذاته وقفة القيادة الرشيدة ومساندتها المستمرة للعائلة في هذا المصاب.

مشهد يعكس الوفاء والمحبة

من جهته، لفت محمد التركي إلى أن الألم مضاعف لكون الشهداء رحلوا فجأة وهم في ريعان الشباب، مقدماً تعازيه لكافة ذوي الشهداء الأربعة عشر في مختلف مناطق المملكة.

وبدوره، أكد إبراهيم المطرود أن المأساة الحقيقية تكمن في فقدان شباب كانوا يؤدون عملهم بإخلاص.

وفي السياق ذاته، أشار المواطن أحمد قريش إلى الحشود الغفيرة التي حضرت لتشييع الشباب الذين مضوا شهداء وهم يكدون لتوفير لقمة العيش لعائلاتهم، ودعا الله أن يربط على قلوب الأهالي المكلومين ويخلف عليهم بخير إزاء هذا الفقد المفاجئ.

وبيّن جميل الشرفاء أن شباب ورجال صفوى هبوا جميعاً لتشييع الفقيد رغم حرارة الجو، في مشهد يعكس الوفاء والمحبة، وختم حديثه بالتأكيد على أن هذه الحادثة الأليمة أخذت الكثير من مشاعر الفرح، مبتهلاً إلى الله أن يتقبل الشهداء في فسيح جناته.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية