رئيس «أئمة أمريكا اللاتينية»: توجيهات الشؤون الإسلامية بالمملكة تعزز الوسطية

أشاد رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، ورئيس المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام في البرازيل وأمريكا اللاتينية، الدكتور عبد الحميد متولي، بالتوجيهات الصادرة عن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الأستاذ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، مؤكدًا أنها تمثل منهجًا رشيدًا في ضبط الخطاب الديني وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي.

وقال الدكتور عبد الحميد متولي، إن هذه التوجيهات تلقاها المسلمون في أمريكا اللاتينية وجزر البحر الكاريبي بتقدير ووعي لما تحمله من مضامين تجمع ولا تفرق، وتعمر ولا تخرب، مشيرًا إلى أن ضبط الخطاب الدعوي يمثل ضرورة للحفاظ على مكانة الدعوة الإسلامية ورسالتها القائمة على الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.

وأوضح أن الدعاة في مختلف أنحاء العالم ينبغي أن يلتزموا بمنهج الوسطية والاعتدال، وأن تكون الدعوة قائمة على الحكمة وحسن الخطاب، بما يسهم في بناء المجتمعات وتعزيز الأمن والاستقرار، بعيدًا عن كل ما من شأنه إثارة الفرقة أو الإضرار بوحدة المجتمعات وتماسكها.

ضبط الخطاب الدعوي

وأكد متولي أن التوجيهات المتعلقة بضبط الخطاب الديني تؤكد أهمية التزام الدعاة بالمنهج القويم في تقديم الرسالة الإسلامية، بما يراعي اختلاف المجتمعات والظروف، ويعزز من حضور القيم الإسلامية التي تدعو إلى السلام والتعايش واحترام الآخرين.

وأضاف أن الدعوة الإسلامية في أمريكا اللاتينية والكاريبي تحتاج إلى خطاب متوازن يراعي طبيعة المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون، ويقدم الإسلام بصورته القائمة على الرحمة والاعتدال والتسامح، لافتًا إلى أن هذه المبادئ تشكل أساسًا مهمًا في تعزيز التفاهم بين مختلف مكونات المجتمعات.

صيانة الأحكام الشرعية


وأشار رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية بأمريكا اللاتينية والكاريبي إلى أن التوجيهات تشمل جانبًا مهمًا يتعلق بصيانة الأحكام الشرعية من خلال تنظيم عملية الإفتاء، والتأكيد على أن تكون الفتوى في موضعها الصحيح، وأن تصدر وفق الضوابط والأدوات العلمية المعتبرة.

وبيّن أن الإفتاء يتطلب مراعاة عدد من الاعتبارات، من بينها الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، مؤكدًا أن هذه الأدوات تعد من الأسس المهمة التي ينبغي أن يراعيها من يتصدى للفتوى، بما يحفظ للأحكام الشرعية مكانتها ويمنع إسقاط الأحكام بعيدًا عن سياقاتها وظروفها.

ولفت إلى أن هذا المنطلق العلمي الرشيد كان من أبرز ما انطلقت منه توجيهات وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، معربًا عن تقديره لهذه التوجيهات التي وصفها بالسديدة، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية بأمريكا اللاتينية والكاريبي يأخذ بها في إطار عمله الدعوي.

توحيد الجهود وتعزيز السلام


وأكد متولي أن المجلس يعلن التزامه بهذه التوجيهات باعتبارها منهجًا حسنًا يسير عليه في أمريكا اللاتينية وجزر البحر الكاريبي، لما تتضمنه من خير للدعوة الإسلامية، ولما تسهم به في تنظيم الفتاوى المختصة بكل بلد وفق الضوابط العلمية والاختصاصية.

وأوضح أن الفتوى ينبغي أن تراعي خصوصية كل بلد، وأن تقف عند حدود الاختصاص المكاني والعلمي، مع الالتزام بأدوات الإفتاء وقواعده، بما يحقق المصلحة ويجنب المجتمعات أسباب الاضطراب أو سوء الفهم.

نشر ثقافة التفاهم بين الشعوب

وقال إن الالتزام بهذا المنهج يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ويدعم جهود بناء المجتمعات على أسس التعايش السلمي، مؤكدًا أن نشر ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب يمثل هدفًا مهمًا للدعوة الإسلامية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

واختتم الدكتور عبد الحميد متولي حديثه بالدعاء بأن يجزي الله وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الأستاذ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، خير الجزاء على هذه التوجيهات، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية، وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، معربًا عن شكره وتقديره لوزير الشؤون الإسلامية على ما وصفه بالمنهج السديد الذي يعزز الوسطية والاعتدال، ويدعم قيم الأمن والاستقرار والسلام.

اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية