حزام درب التبانة يزين سماء العالم العربي الليلة.. كيف تشاهده؟

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة م. ماجد أبو زاهرة أن سكان العالم العربي على موعد بعد غروب شمس اليوم السبت، وخلال الليالي المقبلة، مع فرصة مميزة لرؤية حزام مجرة درب التبانة بسهولة بالعين المجردة، شريطة التوجه إلى موقع مظلم بعيد عن أضواء المدن، دون الحاجة إلى استخدام أجهزة رصد خاصة.

وقال أبو زاهرة إن حزام درب التبانة يمثل المنظر الجانبي لمجرتنا، ويظهر في السماء على هيئة شريط ضبابي ممتد عبر قبة السماء، مشيرًا إلى أن الظروف الفلكية خلال الأيام المقبلة ستكون ملائمة لرصده، مع وجود القمر في طور هلال نهاية الشهر، إذ يشرق بعد منتصف الليل، ويستعد للوصول إلى منزلة الاقتران في 12 أغسطس الحالي.

وأضاف أن غياب ضوء القمر عن سماء المساء خلال الفترة المقبلة سيوفر ظروفًا مناسبة لرؤية درب التبانة قبل طلوعه، موضحًا أن أفضل فرصة للرصد تكون من المواقع المظلمة البعيدة عن مصادر التلوث الضوئي، وليس من داخل المدن أو المناطق المضاءة.

الصيف ورصد درب التبانة

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن ليالي الصيف تعد من أفضل أوقات السنة لرصد درب التبانة، خصوصًا عند النظر في اتجاه مركز المجرة، حيث تتركز أعداد هائلة من النجوم والسحب الغازية والغبار الكوني.
وعند رصد الحزام بالعين المجردة، سيظهر على هيئة شريط ضبابي فاتح يعبر السماء، بينما يكشف استخدام المنظار عن أعداد كبيرة من النجوم المتجمعة داخل هذا الشريط.

وأشار إلى أن الراصد في النصف الشمالي من الأرض، بما في ذلك العالم العربي، سيلاحظ خلال ليالي أغسطس أن الجزء الغني بالنجوم باتجاه مركز المجرة يظهر منخفضًا نحو الأفق الجنوبي، في حين يبدو مركز المجرة أعلى في السماء بالنسبة للمراقبين في النصف الجنوبي من الأرض.

ولفت أبوزاهرة إلى أهمية التمييز بين المشهد الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة والصور الفوتوغرافية المتداولة لدرب التبانة، إذ إن الكاميرات أكثر حساسية للضوء من العين البشرية، ويمكنها تسجيل ألوان وتفاصيل خافتة لا تظهر للعين بصورة مباشرة.

وأوضح أن الصور الفلكية لدرب التبانة تخضع عادة لعمليات معالجة وتحسين باستخدام برامج التصوير الفلكي، وهو ما يجعلها أكثر وضوحًا وإظهارًا للتفاصيل والألوان مقارنة بالمشهد الطبيعي الذي يراه الإنسان بالعين المجردة.

كيفية مشاهدة حزام درب التبانة

ودعا أبو زاهرة الراغبين في مشاهدة حزام درب التبانة إلى اختيار ليلة صافية والتوجه إلى مكان مظلم بعيدًا عن أضواء المدن، ومنح العين وقتًا كافيًا للتكيف مع الظلام، ثم النظر إلى السماء بعيدًا عن مصادر الإضاءة المباشرة للاستمتاع بأحد أبرز المشاهد السماوية التي يمكن رصدها خلال ليالي الصيف.

اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية