تعديلات على ضوابط الإجراءات الجمركية.. حظر تجزئة الإرساليات والعبث بالبضائع العابرة

أقرت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك تعديلات واسعة على الضوابط المنظمة للإجراءات الجمركية وقواعد مناطق الإيداع، تضمنت تحديثَ متطلبات تقديم البيانات الجمركية، وتوسيع صلاحيات الهيئة في طلب المستندات وإدارة إجراءات الفسح، وتنظيم حركة البضائع العابرة «الترانزيت».

إلى جانب استحداث أحكام جديدة لتنظيم أنشطة التجارة الإلكترونية والصيانة وعمليات القيمة المضافة داخل مناطق الإيداع، بما يعزز كفاءة العمل الجمركي، ويرفع مستوى الامتثال، ويواكب التطورات اللوجستية والتجارية في المملكة.

وتستهدف التعديلات تطوير البيئة التنظيمية للقطاع الجمركي، وتوحيد الإجراءات المطبقة على مختلف المنافذ الجمركية، وتعزيز الرقابة على حركة البضائع، مع منح مزيد من المرونة في إنجاز عمليات التخليص الجمركي وفق معايير إدارة المخاطر.

مستندات إضافية للبضائع المقيدة


وألزمت الضوابط المعدلة المستوردين بإرفاق جميع الشهادات والمستندات التي تطلبها الجهات الحكومية المختصة عند تقديم البيان الجمركي، بحسب طبيعة البضائع الواردة، ومن ذلك التصاريح الأمنية الخاصة باستيراد السلع المقيدة، والشهادات الصحية، وأي وثائق نظامية أخرى تشترطها الجهات ذات العلاقة.

وأكدت الهيئة أن هذه الأحكام تسري على جميع البضائع الواردة إلى المملكة، سواء عبر المنافذ الجمركية، أو أثناء وجودها في أوضاع معلقة للرسوم الجمركية، بما يشمل مناطق الإيداع، والمستودعات الجمركية، والمناطق الاقتصادية الخاصة، والمناطق اللوجستية الخاصة، والأسواق الحرة، مع منح المحافظ صلاحية استثناء تقديم أي من الوثائق المنصوص عليها متى اقتضت الحاجة

ومن أبرز التعديلات، إجازة الهيئة قبول نماذج التصريح البريدي «CN22» و«CN23» بوصفها بيانات جمركية للشحنات البريدية العادية، على أن تخضع الطرود للفحص والمعاينة وفق معايير المخاطر المعتمدة لدى الهيئة، بما يسهم في تسهيل إجراءات معالجة الشحنات البريدية مع المحافظة على متطلبات الرقابة الجمركية.

صلاحية طلب مستندات إضافية قبل الفسح


ومنحت الضوابط الهيئة صلاحية طلب مستندات إضافية قبل فسح البضائع استنادًا إلى نتائج تقييم المخاطر، ومن بينها أصل فاتورة الشراء، وسلسلة الفواتير الكاملة من المصنع حتى المستورد النهائي، وعقود البيع، ومستندات الدفع المعتمدة من البنوك، وصورة خطاب الاعتماد البنكي، وشهادة عدم التلاعب، وذلك بهدف التحقق من صحة البيانات والقيمة الجمركية ومنع أي محاولات للتحايل أو التهرب.

الأرشفة الإلكترونية للوثائق

وأوجبت التعديلات أرشفة جميع الوثائق إلكترونيًا والاحتفاظ بها، مع منحها الحجية النظامية ذاتها التي تتمتع بها أصول المستندات في الإثبات، فيما استثنت من ذلك الوثائق المتعلقة بالشحنات الشخصية المنقولة عبر شركات النقل السريع.

وأجازت الهيئة إلغاء البيانات الجمركية التي لم تستكمل مراحل إنجازها، سواء بناءً على طلب مقدم البيان الجمركي أو وفق ما تراه الهيئة، ومن أبرز الحالات المشمولة بذلك البضائع الواردة بصحبة المسافرين التي لم تستكمل إجراءات التخليص خلال المدد المحددة في قواعد البيع بالمزاد العلني.

منع تجزئة الإرساليات


وأكدت الضوابط الجديدة عدم جواز تجزئة الإرسالية الواحدة الواردة بموجب بوليصة شحن واحدة والمملوكة لمالك واحد، مع استثناء البضائع الواردة أو الصادرة من المناطق المعلقة للرسوم الجمركية، بما يحافظ على سلامة الإجراءات الجمركية ويمنع إساءة استخدام الأنظمة.

وألزمت الهيئة المسافرين باستكمال جميع الإجراءات الجمركية المتعلقة بالبضائع والمواد التي بحوزتهم عند الدخول إلى المملكة، مؤكدة أن مخالفة هذه الالتزامات تستوجب تطبيق الغرامات المنصوص عليها في نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

الاطلاع على البضائع قبل التخليص


واستحدثت الضوابط آلية تتيح لمالك البضاعة أو من يفوضه الاطلاع على البضائع قبل تقديم البيان الجمركي وأخذ عينات منها، دعمًا لسرعة الفسح وإنهاء إجراءات التخليص.

واشترطت الهيئة تقديم طلب قبل وصول البضاعة أو بعد وصولها بمدة لا تقل عن 24 ساعة بالنسبة للمنافذ الجوية والبرية، فيما تخضع البضائع الواردة عبر المنافذ البحرية لضوابط التقديم المسبق لبيانات البضائع.

وألزمت الهيئة نفسها بالرد على الطلب خلال ساعتين من اكتماله، وعند الموافقة يتم إنشاء بيان استيراد خاص بالعينة وسداد الرسوم الجمركية وأي مستحقات نظامية قبل فسحها.

تنظيم إجراءات «الترانزيت»


وشهدت الضوابط تعديلات موسعة على إجراءات نقل البضائع العابرة «الترانزيت»، حيث أصبح من الواجب تقديم بيان نقل بالعبور، والالتزام بالمسارات والفترات الزمنية التي تحددها الهيئة لإيصال البضائع إلى منفذ الخروج.

وحظرت التعديلات التوقف داخل المدن دون إشعار الهيئة، أو العبث بأجهزة التتبع أو إتلافها، أو نقل البضائع إلى وسيلة نقل أخرى أو التصرف فيها دون موافقة وإشراف الهيئة.

وألزمت الناقلين بإبلاغ الهيئة فور تعطل وسيلة النقل، مع الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة لوسائط النقل والحاويات والأوزان وفق الأنظمة واللوائح النافذة.
وأوجبت الهيئة أرشفة مستندات البضائع العابرة قبل تقديم البيان الجمركي، بحيث يتم أرشفة بوليصة الشحن للبضائع الواردة عبر المنافذ الجوية والبحرية، وأرشفة البيان الجمركي الصادر من دولة المصدر للبضائع الواردة عبر المنافذ البرية، مع احتفاظ الهيئة بحق طلب الفواتير أو أي مستندات إضافية متى دعت الحاجة.

تسهيلات للمشغل الاقتصادي المعتمد


وأتاحت التعديلات للمستوردين إمكانية تقديم البيان الجمركي بصورة لاحقة وتأجيل سداد الرسوم الجمركية للبضائع المستوردة من المناطق المعلقة، وفق عدد من الاشتراطات، أبرزها حصول المستورد على عضوية المشغل الاقتصادي المعتمد، وإنهاء الإجراءات عبر مشغل موثوق، والتفويض بسداد ضريبة القيمة المضافة من خلال الإقرار الضريبي، وتقديم البيان الجمركي خلال ثلاثين يومًا، مع استثناء السلع الانتقائية من هذه الميزة.

واشترطت الضوابط ألا يكون على المنشأة أي حالات تهرب مثبتة من الزكاة أو الضرائب أو الرسوم الجمركية خلال السنوات الثلاث السابقة لتقديم الطلب.

تنظيم جديد لأنشطة مناطق الإيداع


وشملت التعديلات تحديث القواعد المنظمة لمناطق الإيداع، حيث عرّفت أنشطة التخزين والمناولة بأنها جميع العمليات اللازمة لحفظ البضائع وتحميلها وتنزيلها وترتيبها وفرزها بما يحافظ على طبيعتها دون إحداث أي تغيير فيها.

ونظمت ممارسة التجارة الإلكترونية داخل مناطق الإيداع، بما يسمح ببيع وتسويق السلع المخزنة واستقبال طلبات شرائها عبر المنصات الرقمية، في خطوة تعزز تكامل الخدمات اللوجستية مع التجارة الإلكترونية.

وأجازت الضوابط إدخال السلع المتضررة من داخل المملكة أو خارجها إلى مناطق الإيداع بغرض الصيانة، مع استيفاء الرسوم الجمركية على القطع المستخدمة في الإصلاح عند خروج السلعة إلى السوق المحلية.

عمليات القيمة المضافة


وتضمنت التعديلات تعريفًا لعمليات التجميع البسيط، التي تشمل جمع أو تركيب أو تنسيق مكونات أو طرود في سلعة واحدة دون تغيير طبيعتها أو خصائصها الأساسية أو بندها الجمركي.

كما عرفت عمليات الخلط والدمج بأنها دمج بضائع متماثلة أو متقاربة في شحنة واحدة دون أن يترتب على ذلك أي تغيير في طبيعة السلع أو خصائصها أو تصنيفها الجمركي.

أنواع رخص مناطق الإيداع


ونصت الضوابط على نوعين من الرخص، الأولى رخصة منطقة الإيداع، وتشمل أنشطة التخزين والمناولة، وعمليات القيمة المضافة، والتجارة الإلكترونية، والصيانة، وعمليات التجميع البسيطة.

أما النوع الثاني فهو رخصة منطقة خزانات الإيداع، التي تتيح، إضافة إلى الأنشطة السابقة، تخزين المشتقات البترولية والبتروكيماوية السائلة والمنتجات السائبة، فضلًا عن أنشطة الخلط والدمج.

اشتراطات الحصول على الرخصة


وألزمت الهيئة الراغبين في الحصول على رخص مناطق الإيداع بتقديم الطلب عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة، مع إثبات ملكية العقار أو عقد إيجار لا تقل مدته عن مدة الرخصة، والحصول على موافقة مالك العقار على استخدامه منطقة إيداع.

وخولت الضوابط الهيئة طلب ضمان بنكي تزيد مدته على مدة الرخصة بعام كامل، وبقيمة ثابتة تبلغ مليون ريال، في حال وجود مخالفات للقواعد أو للأنظمة واللوائح التي تشرف الهيئة على تطبيقها.

3 مراحل للحصول على رخصة التشغيل


وأوضحت القواعد أن منح رخصة تشغيل منطقة الإيداع يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمراجعة الهيئة لطلب الترخيص والتحقق من استيفاء جميع المتطلبات النظامية، وفي حال اكتمالها تمنح المنشأة موافقة مبدئية تتيح لها استكمال التجهيزات والاشتراطات الفنية اللازمة للتشغيل.

وفي حال وجود نواقص أو عدم استيفاء أي من الشروط أو المواصفات، تلتزم الهيئة بإشعار المنشأة بالملاحظات المطلوب معالجتها خلال المدة المحددة في الإشعار، وفي حال عدم الالتزام بإجراء التصحيحات المطلوبة أو استكمال الاشتراطات، يتم إلغاء الموافقة المبدئية ورفض طلب الترخيص مع توضيح أسباب الرفض وإبلاغ مقدم الطلب وفق الآلية المعتمدة.

اشتراطات أمنية وتشغيلية لمناطق الإيداع


وألزمت القواعد جميع مناطق الإيداع بأن تكون محكمة الرقابة من جميع الجهات، مع إنشاء بوابات تخضع لإشراف الهيئة بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة، إلى جانب توفير مواقع مجهزة لتنفيذ الإجراءات الجمركية وساحات مخصصة لإنجاز أعمال المعاينة والفسح وفق الاشتراطات التي تحددها الهيئة.

وخولت الهيئة مطالبة المشغلين بتجهيز المستودعات بما يمنع اختلاط الشحنات الواردة مع الشحنات الصادرة، وإنشاء مستودعات مستقلة للبضائع المحجوزة بمساحات ومواصفات فنية مناسبة، إضافة إلى توفير مواقع تمكن موظفي الجهات الحكومية الأخرى من ممارسة اختصاصاتهم داخل المنطقة.

تنظيم إدخال وإخراج البضائع


ونظمت القواعد إجراءات إدخال وإخراج البضائع من مناطق الإيداع، حيث أوجبت استخدام النموذج المعتمد لدى الهيئة عند كل عملية إدخال أو إخراج، على أن يتضمن البيانات والعناصر التعريفية الخاصة بالبضاعة.

ونصت على إصدار الهيئة دليلًا إجرائيًا مستقلًا يوضح آليات ومتطلبات إدخال وإخراج البضائع، بما يسهم في توحيد الإجراءات ورفع كفاءة العمليات الجمركية داخل مناطق الإيداع.

وحددت الهيئة مدة تخزين البضائع داخل مناطق الإيداع بخمس سنوات كحد أقصى تبدأ من تاريخ إصدار نموذج الإدخال المعتمد، مع منح الهيئة صلاحية تقليص هذه المدة إذا كانت طبيعة البضائع لا تسمح بتخزينها لفترات طويلة.

ونصت القواعد على أن تخضع البضائع الخطرة أو المشعة للمدد المحددة في الأنظمة ذات العلاقة، فيما أجازت تمديد مدة التخزين لفترة مماثلة متى تقدم صاحب العلاقة بطلب مبرر وحظي بموافقة الهيئة.

إجراءات خاصة للبضائع المقيدة والخطرة


وأجازت القواعد إدخال البضائع من خارج المملكة إلى مناطق الإيداع أو إخراجها بغرض التصدير دون الحاجة إلى موافقات مسبقة من الجهات المختصة، باستثناء السلع التي تخضع لأنظمة خاصة أو التي تحددها الجهات المختصة.

وفي المقابل، اشترطت الحصول على موافقات أو تصاريح مسبقة عند تخزين البضائع القابلة للاشتعال، والمواد المشعة والكيميائية الخطرة، والأسلحة والذخائر والمتفجرات، إضافة إلى السلع التي تشترط الجهات المختصة فسحها مسبقًا.

وحظرت إخراج البضائع المقيدة من مناطق الإيداع ووضعها للاستهلاك المحلي قبل الحصول على موافقات الجهات المختصة.

تنظيم عمليات القيمة المضافة


وأكدت القواعد السماح بتنفيذ عمليات القيمة المضافة داخل مناطق الإيداع، شريطة ألا يترتب عليها تغيير البند الجمركي للبضاعة، إلا في الحالات التي يتم التنسيق بشأنها مع الجهات المختصة.

وأجازت تخزين الحاويات المغلقة والبراميل بصورة مؤقتة تمهيدًا لإعادة شحنها أو تحميلها على السفن، بما يدعم كفاءة العمليات اللوجستية في الموانئ.

ضوابط استهلاك المواد داخل مناطق الإيداع


ونظمت الهيئة آلية استهلاك المواد والبضائع داخل مناطق الإيداع، حيث سمحت باستخدام المواد التشغيلية مثل الأوراق والأحبار والوقود اللازم لتشغيل المعدات والآليات، على أن يتم إنشاء نموذج استهلاك معتمد، ومراجعته من قبل الهيئة، والتأكد من مطابقة الكميات المستهلكة للواقع، مع سداد الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة متى كانت واجبة.

وأوضحت القواعد أن المواد المستخدمة في تنفيذ عمليات القيمة المضافة لا تستحق عليها رسوم جمركية، بينما تستوفى الرسوم والضرائب على السلع المستوردة للاستهلاك اليومي للعاملين داخل مناطق الإيداع، مثل المواد الغذائية.

وأجازت تعليق الرسوم الجمركية والضرائب على المعدات والآلات ووسائل التشغيل التي يتم إدخالها إلى مناطق الإيداع بقصد استخدامها تشغيليًا، مع إمكانية إعادة تصديرها بالحالة نفسها.

وشملت التعديلات أحكامًا خاصة بالمشتقات البترولية والبتروكيماويات السائلة، حيث سمحت بنقلها بين الخزانات داخل منطقة الإيداع المرخصة، أو من سفينة إلى أخرى في عرض البحر بعد موافقة الهيئة والتنسيق مع الجهات المختصة، مع إلزام المشغلين بتقديم النماذج المعتمدة لإدخال وإخراج السفن من المياه الإقليمية للمملكة.

التزامات جديدة على مشغلي مناطق الإيداع


وألزمت الهيئة مشغلي مناطق الإيداع بمجموعة من الالتزامات التشغيلية، أبرزها إجراء جرد دوري للمخزون وتزويد الهيئة بالتقارير وفق الفترات التي تحددها، والتعاون الكامل مع موظفي الهيئة أثناء الجولات الرقابية، وتقديم جميع المستندات والبيانات المطلوبة.

وأوجبت إخراج البضائع التي تعرضت للتلف أو أصبحت غير صالحة للاستخدام، والالتزام بجميع الأنظمة واللوائح والتعليمات والأدلة التنظيمية الصادرة عن الهيئة بشأن إدارة وتشغيل مناطق الإيداع.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية